مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 483 من 681

إن قيل دلوا على أن من جملة أقسام مولى أولى وأنها في الخبر مختصة به وأن أولى يفيد الإمامة.

قيل أما كون أولى من جملة أقسام مولى فظاهر في العربية ظهورا لا يدخل في [فيه] شبهة على أحد عرفها لثبوتها من جملة أقسامها وحصول النص منهم عليها كالمالك والمملوك ونص أهلها على كونها من جملة الأقسام كهما وقد نطق القرآن بذلك في قوله تعالى مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ يريد أولى بكم وقوله سبحانه ولكُلِّ جَعَلْنا مَوَاليَ مِمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون يريد أولى بالميراث بغير خلاف بين علماء التأويل ولأنه لا تحتمل لفظة مولى في الآيتين إلا الأولى على أن اشتقاق أقسام مولى يرجع إلى الأولى على ما بينته وذلك يوجب حملها عليه لكونها حقيقة في الأولى دون سائر الأقسام.

وأما كونها مقصودة في الخبر دون سائر الأقسام فمن وجهين أحدهما أنها الأصل لسائر أقسام مولى فيجب حمل مطلقها عليها كخطاب سائر الحكماء الثاني اتفاق العلماء بالخطاب على أن تقديم البيان على المجمل وطريق المخاطبين على المراد به أبلغ في الإفهام من تأخيره.

يوضح ذلك أن مواضعة المكلف سبحانه على معنى صلاة وزكاة قبل الخطاب بهما أبلغ في البيان من تأخير ذلك عليه وأن قول القائل لمن يريد إفهامه ألست عارفا بأخي زيد الفقيه وداري الظاهرة بمحلة كذا فإذا قال بلى قال فإن أخي ارتد وداري احترقت أبلغ في الإبانة عن مراده من تأخير هذا البيان عن قوله ارتد أخي واحترقت داري لوقوع العلم بمقصوده مع الخطاب الأول في الحال وتراخيه مع الثاني ولاختلاف العلماء فيما يتأخر بيانه وهل هو بيان له أم لا واتفاقهم على كون ما تقدم بيانه مفيدا للعلم بالمراد حين يسمع المجمل وإذا تقرر هذا و کنا وخصومنا و کل عارف بأحكام الخطاب متفقين على أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لو قال بعد قوله:

مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلى مَولاهُ.

إن قيل دلوا على أن من جملة أقسام مولى أولى وأنها في الخبر مختصة به وأن أولى يفيد الإمامة.

قيل أما كون أولى من جملة أقسام مولى فظاهر في العربية ظهورا لا يدخل في [فيه] شبهة على أحد عرفها لثبوتها من جملة أقسامها وحصول النص منهم عليها كالمالك والمملوك ونص أهلها على كونها من جملة الأقسام كهما وقد نطق القرآن بذلك في قوله تعالى مأواكم النار هي مولاكم يريد أولى بكم وقوله سبحانه ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون يريد أولى بالميراث بغير خلاف بين علماء التأويل ولأنه لا تحتمل لفظة مولى في الآيتين إلا الأولى على أن اشتقاق أقسام مولى يرجع إلى الأولى على ما بينته وذلك يوجب حملها عليه لكونها حقيقة في الأولى دون سائر الأقسام.

وأما كونها مقصودة في الخبر دون سائر الأقسام فمن وجهين أحدهما أنها الأصل لسائر أقسام مولى فيجب حمل مطلقها عليها كخطاب سائر الحكماء الثاني اتفاق العلماء بالخطاب على أن تقديم البيان على المجمل وطريق المخاطبين على المراد به أبلغ في الإفهام من تأخيره.

يوضح ذلك أن مواضعة المكلف سبحانه على معنى صلاة وزكاة قبل الخطاب بهما أبلغ في البيان من تأخير ذلك عليه وأن قول القائل لمن يريد إفهامه ألست عارفا بأخي زيد الفقيه وداري الظاهرة بمحلة كذا فإذا قال بلى قال فإن أخي ارتد وداري احترقت أبلغ في الإبانة عن مراده من تأخير هذا البيان عن قوله ارتد أخي واحترقت داري لوقوع العلم بمقصوده مع الخطاب الأول في الحال وتراخيه مع الثاني ولاختلاف العلماء فيما يتأخر بيانه وهل هو بيان له أم لا واتفاقهم على كون ما تقدم بيانه مفيدا للعلم بالمراد حين يسمع المجمل وإذا تقرر هذا و کنا وخصومنا و کل عارف بأحكام الخطاب متفقين على أنه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لو قال بعد قوله:

من كنت مولاه فعلى مولاه.

الصفحة 483 من 681