ولأنه لا أحد قال إن الخبر يفيد الإمامة إلا قال بثبوتها بعد وفاته (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد دللنا على اختصاص إفادته لذلك ولو سلم ما قالوه لاقتضى استحقاق علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) الإمامة وفرض الطاعة في كل حال انتفت فيه النبوة من بعد ثبوتها له ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع عليه المسلمون.
ولا يعترضنا قولهم إن لفظ منزلته لفظ توحيد وأنتم تحملونها على جملة منازل لأن القائل قد يعبر عمن له عدة منازل من السلطان فيقول منزلة فلان من السلطان جليلة وهو يريد الجميع ويوضح ذلك ثبوت الاستثناء مع قبح دخوله في لفظ الواحد إذ كان من حقه أن يخرج من الجملة ما تعلق به وتبقى ما عداه وإذا ثبت أن لفظ منزلة متناول لعدة منازل بدلیل دخول الاستثناء الذي لا يدخل إلا على الجمل فكل من قال بذلك قال إن الخبر مفيد للإمامة.
وليس لأحد أن يقول إنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لو أراد الخلافة لشبهه بيوشع لأنا قد بينا دلالة الخبر على الخلافة مع تشبيهه بهارون فاقتضى ذلك سقوط السؤال إذ كان الاقتراح في الأدلة باطلا.
على أن لعدوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بتشبيهه بهارون عن يوشع وجهين أحدهما أن خلافة هارون منطوق بها في القرآن ومجمع عليها وخلافة يوشع مقصورة على دعوى اليهود العرية من حجة الثاني أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قصد مع إرادة النص على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالإمامة إيجاب باقي المنازل الهارونية من موسى له منه من النصرة وشدة الأزر والمحبة والإخلاص في النصيحة والتأدية عنه ولو شبهه بيوشع لم يفهم منه إلا الخلافة فلذلك عدل إلى تشبيهه بهارون (عَلَيهِ السَّلَامُ).
وأما خبر الغدير فدال على إمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) من وجهين أحدهما أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قرر المخاطبين بما له عليهم من فرض الطاعة
بقوله ألَسْتُ أُولَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ.
فلما أقروا قال عاطفا من غير فصل بحرف التعقيب.
فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلى مَوْلاهُ.
وذلك يقتضي كون علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مشاركا له (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) في كونه أولى بالخلق من أنفسهم وذلك مقتض لفرض طاعته عليهم وثبوتها على هذا الوجه يفيد إمامته بغير شبهة.
ولأنه لا أحد قال إن الخبر يفيد الإمامة إلا قال بثبوتها بعد وفاته (عليه السلام) وقد دللنا على اختصاص إفادته لذلك ولو سلم ما قالوه لاقتضى استحقاق علي (عليه السلام) الإمامة وفرض الطاعة في كل حال انتفت فيه النبوة من بعد ثبوتها له ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع عليه المسلمون.
ولا يعترضنا قولهم إن لفظ منزلته لفظ توحيد وأنتم تحملونها على جملة منازل لأن القائل قد يعبر عمن له عدة منازل من السلطان فيقول منزلة فلان من السلطان جليلة وهو يريد الجميع ويوضح ذلك ثبوت الاستثناء مع قبح دخوله في لفظ الواحد إذ كان من حقه أن يخرج من الجملة ما تعلق به وتبقى ما عداه وإذا ثبت أن لفظ منزلة متناول لعدة منازل بدلیل دخول الاستثناء الذي لا يدخل إلا على الجمل فكل من قال بذلك قال إن الخبر مفيد للإمامة.
وليس لأحد أن يقول إنه (عليه السلام) لو أراد الخلافة لشبهه بيوشع لأنا قد بينا دلالة الخبر على الخلافة مع تشبيهه بهارون فاقتضى ذلك سقوط السؤال إذ كان الاقتراح في الأدلة باطلا.
على أن لعدوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بتشبيهه بهارون عن يوشع وجهين أحدهما أن خلافة هارون منطوق بها في القرآن ومجمع عليها وخلافة يوشع مقصورة على دعوى اليهود العرية من حجة الثاني أنه (عليه السلام) قصد مع إرادة النص على علي (عليه السلام) بالإمامة إيجاب باقي المنازل الهارونية من موسى له منه من النصرة وشدة الأزر والمحبة والإخلاص في النصيحة والتأدية عنه ولو شبهه بيوشع لم يفهم منه إلا الخلافة فلذلك عدل إلى تشبيهه بهارون (عليه السلام).
وأما خبر الغدير فدال على إمامته (عليه السلام) من وجهين أحدهما أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قرر المخاطبين بما له عليهم من فرض الطاعة
بقوله ألست أولى بكم منكم بأنفسكم.
فلما أقروا قال عاطفا من غير فصل بحرف التعقيب.
فمن كنت مولاه فعلى مولاه.
وذلك يقتضي كون علي (عليه السلام) مشاركا له (صلى الله عليه وآله وسلم) في كونه أولى بالخلق من أنفسهم وذلك مقتض لفرض طاعته عليهم وثبوتها على هذا الوجه يفيد إمامته بغير شبهة.




