مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 481 من 681

له ولغيره مع عدم الإبانة ولا يجوز أن يقال على هذا لو أراد الخلافة لنص عليها بعينها ولم يحتج إلى قول يحتملها وغيرها لأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أراد بما قاله الخلافة وما عداها من المنازل الهارونية عدا النبوة ولو نص على الخلافة أيضا لم يستفد من نصه غيرها فافترق الأمران المنة لله.

وليس لهم أن يقولوا لو أفاد الخبر فرض الطاعة والاستخلاف لكان ثابتا في حياته كثبوت ذلك لهارون من موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) والإجماع بخلاف ذلك.

لأن الخبر إذا كان مفيدا للاستخلاف بما أوضحناه وجب حمله على عرف الاستخلاف وقد علمنا أنه لا يفهم من قول الملك لغيره أنت خليفتي والقائم مقامي إلا بعد وفاته.

وأيضا فإن الخبر إذا وجبت به إمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) على كل حال فمنع الإجماع من ثبوتها في حال الحياة بقيت أحوال بعد الوفاة. وبعد فإنا قد أوضحنا أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد أفصح في كلامه بمراده فأغنى الناظر عن هذا القدح بقوله إلا أنه لا نبي بعدي فنفى النبوة بعده فاقتضى ذلك أن يكون ما عدا المستثنى ثابتا في الحال التي نفي فيها ما لم يرده من المنازل فناب ذلك مناب قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنت مني بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى في حياته لأن إطلاق الاستحقاق وفرض الطاعة يتناول زماني الحياة والوفاة فإذا استثنى ما لم يرده من المنازل التي لو لا الاستثناء لكانت ثابتة في حال بعد الوفاة اختص مراده (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بها دون حال الحياة لأنه لا فرق بين قول القائل لصاحبه اضرب غلماني يوم الخميس إلا زيدا وبين قوله اضرب غلماني إلا زيدا يوم الخميس في تخصيص أمره بإيقاع الضرب بالمأمور بهم بيوم الخميس ولا يجوز حمل قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعدي على بعد نبوتي لأنه رجوع عن الظاهر الذي لا يفهم من إطلاقه إلا بعد الوفاة.

كَقَوْله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً.

أوْ كَقَوْله لَعَليٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) سَتَغْدِرُ بكَ الْأُمَّةُ بَعْدِي.

وَقَوْله تُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكثينَ وَالْقَاسِطينَ وَالْمَارِقِينَ.

في إفادة ذلك أجمع بعد الوفاة بغير إشكال.

ولأن الخبر قد أفاد فرض الطاعة والإمامة فمنع ذلك من حمله على ما قالوه.

له ولغيره مع عدم الإبانة ولا يجوز أن يقال على هذا لو أراد الخلافة لنص عليها بعينها ولم يحتج إلى قول يحتملها وغيرها لأنه (عليه السلام) أراد بما قاله الخلافة وما عداها من المنازل الهارونية عدا النبوة ولو نص على الخلافة أيضا لم يستفد من نصه غيرها فافترق الأمران المنة لله.

وليس لهم أن يقولوا لو أفاد الخبر فرض الطاعة والاستخلاف لكان ثابتا في حياته كثبوت ذلك لهارون من موسى (عليه السلام) والإجماع بخلاف ذلك.

لأن الخبر إذا كان مفيدا للاستخلاف بما أوضحناه وجب حمله على عرف الاستخلاف وقد علمنا أنه لا يفهم من قول الملك لغيره أنت خليفتي والقائم مقامي إلا بعد وفاته.

وأيضا فإن الخبر إذا وجبت به إمامته (عليه السلام) على كل حال فمنع الإجماع من ثبوتها في حال الحياة بقيت أحوال بعد الوفاة. وبعد فإنا قد أوضحنا أنه (عليه السلام) قد أفصح في كلامه بمراده فأغنى الناظر عن هذا القدح بقوله إلا أنه لا نبي بعدي فنفى النبوة بعده فاقتضى ذلك أن يكون ما عدا المستثنى ثابتا في الحال التي نفي فيها ما لم يرده من المنازل فناب ذلك مناب قوله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) أنت مني بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى في حياته لأن إطلاق الاستحقاق وفرض الطاعة يتناول زماني الحياة والوفاة فإذا استثنى ما لم يرده من المنازل التي لو لا الاستثناء لكانت ثابتة في حال بعد الوفاة اختص مراده (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بها دون حال الحياة لأنه لا فرق بين قول القائل لصاحبه اضرب غلماني يوم الخميس إلا زيدا وبين قوله اضرب غلماني إلا زيدا يوم الخميس في تخصيص أمره بإيقاع الضرب بالمأمور بهم بيوم الخميس ولا يجوز حمل قوله (عليه السلام) بعدي على بعد نبوتي لأنه رجوع عن الظاهر الذي لا يفهم من إطلاقه إلا بعد الوفاة.

كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لا ترجعوا بعدي كفارا.

أو كقوله لعلي (عليه السلام) ستغدر بك الأمة بعدي.

وقوله تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين.

في إفادة ذلك أجمع بعد الوفاة بغير إشكال.

ولأن الخبر قد أفاد فرض الطاعة والإمامة فمنع ذلك من حمله على ما قالوه.

الصفحة 481 من 681