مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 480 من 681

وليس لأحد أن يقدح فيما ذكرناه بأن الاستحقاق وفرض الطاعة والاستخلاف كان لهارون بالنبوة وقد استثناها النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فيجب أن يلحق بها في النفي ما هو موجب عنها.

لأنا نعلم عدم وقوف الاستخلاف وفرض الطاعة على النبوة لصحة استحقاق ذلك من دونها والمعلوم ثبوت الاستحقاق والاستخلاف وفرض الطاعة لهارون (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا سبيل إلى العلم بوجهه.

على أنه لو سلم لهم ذلك لم يضرنا لأنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) جمع في الاستحقاق فيجب الحكم بمشاركتهما فيه وإن اختلف جهتاه إذ كان اختلاف جهات الاستحقاق لا يمنع من المشاركة فيه بغير إشكال وإنما كان يكون في كلامهم شبهة لو كان فرض الطاعة والخلافة لا يثبتان إلا لنبي ليكون استثناء النبوة استثناء لهما والمعلوم خلاف ذلك فليس استثناؤها يقتضي استثناء المنازل الثابتة بها وإلا لم يكن في كلام النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فائدة لأنه لا يبقى شيء من منازل هارون يصح إثباته لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) حسب ما تضمنه لفظ النبي ودل منه على مراده وذلك مما لا يصح وصفه به فلم يبق إلا القول بثبوت منازل هارون له بعد النبوة أو بها وليس في استثنائها استثناء المنازل ليصح مقصود النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وليس لأحد أن يقول المحبة والنصرة غير موجبين عن النبوة كالخلافة وفرض الطاعة الثابتين عنها فإذا استثناهما باستثناء مقتضيهما بقيت المحبة والنصرة فتخصص مراده بهما وذلك يخرج كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن العبث.

لأن المحبة والنصرة كالخلافة وفرض الطاعة في صحة كونهما موجبين عن النبوة كصحة كون الخلافة وفرض الطاعة ثابتين بغير النبوة إذا كانت هذه القضية واجبة فمطلق قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بتناول جميع المنازل الهارونية إلا ما استثناه من النبوة التي لا يدل استثناؤها على استثناء بعض المنازل دون بعض لصحة استحقاق الكل بها وخروج ثبوت الجميع عن مقتضاها فلو أراد بعض ما عدا المستثنى لوجب عليه بيانه وفي إطلاقه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وإمساكه عن الإبانة بتخصيص مراده ببعض المنازل دليلا على إرادته الجميع.

وأيضا فإن المحبة والنصرة معلوم ضرورة لكل سامع مقر بالنبوة ومنكر لها ثبوتها لعلي من النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فلا فائدة أيضا إذا في إ(عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لا يدخل في معلومه شبهة على أن ذلك لو صح أن يكون مرادا مع بعده وقصده النبي النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لنص عليه خاصة ولم يحتج إلى إطلاق لفظ موهم

وليس لأحد أن يقدح فيما ذكرناه بأن الاستحقاق وفرض الطاعة والاستخلاف كان لهارون بالنبوة وقد استثناها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فيجب أن يلحق بها في النفي ما هو موجب عنها.

لأنا نعلم عدم وقوف الاستخلاف وفرض الطاعة على النبوة لصحة استحقاق ذلك من دونها والمعلوم ثبوت الاستحقاق والاستخلاف وفرض الطاعة لهارون (عليه السلام) ولا سبيل إلى العلم بوجهه.

على أنه لو سلم لهم ذلك لم يضرنا لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) جمع في الاستحقاق فيجب الحكم بمشاركتهما فيه وإن اختلف جهتاه إذ كان اختلاف جهات الاستحقاق لا يمنع من المشاركة فيه بغير إشكال وإنما كان يكون في كلامهم شبهة لو كان فرض الطاعة والخلافة لا يثبتان إلا لنبي ليكون استثناء النبوة استثناء لهما والمعلوم خلاف ذلك فليس استثناؤها يقتضي استثناء المنازل الثابتة بها وإلا لم يكن في كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فائدة لأنه لا يبقى شيء من منازل هارون يصح إثباته لعلي (عليه السلام) حسب ما تضمنه لفظ النبي ودل منه على مراده وذلك مما لا يصح وصفه به فلم يبق إلا القول بثبوت منازل هارون له بعد النبوة أو بها وليس في استثنائها استثناء المنازل ليصح مقصود النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وليس لأحد أن يقول المحبة والنصرة غير موجبين عن النبوة كالخلافة وفرض الطاعة الثابتين عنها فإذا استثناهما باستثناء مقتضيهما بقيت المحبة والنصرة فتخصص مراده بهما وذلك يخرج كلامه (عليه السلام) عن العبث.

لأن المحبة والنصرة كالخلافة وفرض الطاعة في صحة كونهما موجبين عن النبوة كصحة كون الخلافة وفرض الطاعة ثابتين بغير النبوة إذا كانت هذه القضية واجبة فمطلق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بتناول جميع المنازل الهارونية إلا ما استثناه من النبوة التي لا يدل استثناؤها على استثناء بعض المنازل دون بعض لصحة استحقاق الكل بها وخروج ثبوت الجميع عن مقتضاها فلو أراد بعض ما عدا المستثنى لوجب عليه بيانه وفي إطلاقه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وإمساكه عن الإبانة بتخصيص مراده ببعض المنازل دليلا على إرادته الجميع.

وأيضا فإن المحبة والنصرة معلوم ضرورة لكل سامع مقر بالنبوة ومنكر لها ثبوتها لعلي من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فلا فائدة أيضا إذا في إ(عليه السلام) ما لا يدخل في معلومه شبهة على أن ذلك لو صح أن يكون مرادا مع بعده وقصده النبي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لنص عليه خاصة ولم يحتج إلى إطلاق لفظ موهم

الصفحة 480 من 681