مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 477 من 681

من الشيعة وأصحاب الحديث فيجب الحكم بتساوي الطريق إلى العلم بالجميع إن لم يحكم لما ذكرناه بالزيادة لما بينا له من المزية على الوقائع وليس لأحد أن يقول إن الأمر لو كان كذلك لاشترك في العلم به العامي والخاص لأن العلم به ليس من كمال العقل فيجب القول بعمومه وإنما يحصل للمخالط المتأمل للآثار على الوجه الذي ذكرناه دون البعيد عنهما كأمثاله من المعلومات التي يعلم العلم بها من خالط العلماء وتأمل النقل ولا يحصل للمعرض كتفصيل ما جرى في بدر وأحد والجمل وصفين وتبوك وحجة الوداع وكون الركوع والسجود والطواف والوقوف بعرفة من أركان الصلاة والحج وتعلق فرض الزكاة بأنواع التسعة وإيجاب تعمد الأكل والشرب والجماع في الصوم بالقضاء والكفارة إلى باقي أحكام هذه العبادات وما ثبت تحريمه من المأكل والمشارب والمناكح والمعايش وأحكام البيوع والشهادات والقصاص والمواريث والمعلوم ضرورة من دينه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وجوبها مع وجودنا أكثر العامة وقطان البدو والسواد جاهلين بجميعها أو معظمها لتشاغلهم بما بينهم من المعايش والأغراض الدنيوية فإن كان جهل العامي المعرض عن سماع النقل بخبري الغدير وتبوك قادحا في عموم علمهما لكل مخالط متأمل للآثار كجهل من ذكرنا من العوام وأهل البدو والسواد والجند والأكراد بما يعم العلم به من تفاصيل الحروب الدينية والأحكام الشرعية قادح فيما أجمع عليها المسلمون منها وعم العلم به لكل مخالط متأمل وهذا ما لا يطلقه أحد من العلماء لعظيم ما فيه وإن كان جهل هؤلاء الحاصل فيهم لتشاغلهم عن مخالطة العلماء وإعراضهم عن سماع النقل والفتيا غير قادح في عموم العلم بما اتفق العلماء عليه وعلم من دينه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) من الشرعيات لم يقدح جهل العوام وطغام الناس بخبري تبوك والغدير في ثبوتهما وعموم العلم بهما.

ولذلك لا نجد أحدا من علماء القبلة قديما وحديثا ينكرهما ولا يقف في صحتهما كما لا يشك في شيء من الأحكام المجمع عليها وإن خالف في المراد بهما.

ولا يقدح في هذا ما حكاه الطبري عن ابن أبي داود السجستاني من إنكار خبر الغدير بل ذلك يؤكده لأنه لا شبهة في عموم العلم بما انقضت الأعصار خالية من منكر له مع ثبوت الاحتجاج به على أكثر أهلها ووقوف دعوى إنكاره على واحد لا ثاني له قد سبقه إجماع

من الشيعة وأصحاب الحديث فيجب الحكم بتساوي الطريق إلى العلم بالجميع إن لم يحكم لما ذكرناه بالزيادة لما بينا له من المزية على الوقائع وليس لأحد أن يقول إن الأمر لو كان كذلك لاشترك في العلم به العامي والخاص لأن العلم به ليس من كمال العقل فيجب القول بعمومه وإنما يحصل للمخالط المتأمل للآثار على الوجه الذي ذكرناه دون البعيد عنهما كأمثاله من المعلومات التي يعلم العلم بها من خالط العلماء وتأمل النقل ولا يحصل للمعرض كتفصيل ما جرى في بدر وأحد والجمل وصفين وتبوك وحجة الوداع وكون الركوع والسجود والطواف والوقوف بعرفة من أركان الصلاة والحج وتعلق فرض الزكاة بأنواع التسعة وإيجاب تعمد الأكل والشرب والجماع في الصوم بالقضاء والكفارة إلى باقي أحكام هذه العبادات وما ثبت تحريمه من المأكل والمشارب والمناكح والمعايش وأحكام البيوع والشهادات والقصاص والمواريث والمعلوم ضرورة من دينه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وجوبها مع وجودنا أكثر العامة وقطان البدو والسواد جاهلين بجميعها أو معظمها لتشاغلهم بما بينهم من المعايش والأغراض الدنيوية فإن كان جهل العامي المعرض عن سماع النقل بخبري الغدير وتبوك قادحا في عموم علمهما لكل مخالط متأمل للآثار كجهل من ذكرنا من العوام وأهل البدو والسواد والجند والأكراد بما يعم العلم به من تفاصيل الحروب الدينية والأحكام الشرعية قادح فيما أجمع عليها المسلمون منها وعم العلم به لكل مخالط متأمل وهذا ما لا يطلقه أحد من العلماء لعظيم ما فيه وإن كان جهل هؤلاء الحاصل فيهم لتشاغلهم عن مخالطة العلماء وإعراضهم عن سماع النقل والفتيا غير قادح في عموم العلم بما اتفق العلماء عليه وعلم من دينه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) من الشرعيات لم يقدح جهل العوام وطغام الناس بخبري تبوك والغدير في ثبوتهما وعموم العلم بهما.

ولذلك لا نجد أحدا من علماء القبلة قديما وحديثا ينكرهما ولا يقف في صحتهما كما لا يشك في شيء من الأحكام المجمع عليها وإن خالف في المراد بهما.

ولا يقدح في هذا ما حكاه الطبري عن ابن أبي داود السجستاني من إنكار خبر الغدير بل ذلك يؤكده لأنه لا شبهة في عموم العلم بما انقضت الأعصار خالية من منكر له مع ثبوت الاحتجاج به على أكثر أهلها ووقوف دعوى إنكاره على واحد لا ثاني له قد سبقه إجماع

الصفحة 477 من 681