مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 478 من 681

أهل الأعصار وتأخر عنه إذ بهذا تميزت المعلومات العامة من غيرها ولم يقدح فيها بعد استقرارها وانقراض العصر بفتيا صحتها واتفاق العلماء على عموم الحجة بها حدوث مخالف فيها بل أطرح الكل قوله لو لا ذلك لبطلت الشريعة جملة إذ لا معلوم منها إلا وقد حدث من يخالف فيه على أن المضاف إلى السجستاني من ذلك موقوف على حكاية الطبري مع ما بينها من الملاحاة والشنئان وقد أكذب الطبري في حكايته عنه وصرح بأنه لم ينكر الخبر وإنما أنكر أن يكون المسجد بغدير خم متقدما وصنف كتابا معروفا يعتذر فيه مما قرفه به الطبري ويتبرأ منه وما يجري حاله في الثبوت هذا المجرى الذي لا يمكن دعوى مخالف فيه إلا واحد اجتمع عليه العلماء بخلافه ويعتذر هو مما أضيف إليه ويكذب الحاكي عنه الذاهب إليه مستغن عن إقامة حجة على صحته.

وليس لأحد أن يقول فإذا كان العلم بخبري تبوك والغدير عاما فلم فزع أكثر سلفكم إلى إيراد الأسانيد بهما وإثبات طريق النقل لهما وأي حاجة فيما عم العلم به كبدر وحنين إلى ترتيب نقل.

لأن العلماء من سلفنا وخلفنا رضي الله عنهم لم يعولوا في إثبات ذين الخبرين إلا على ما ذكرناه وإنما نبهوا في الاستدلال على الطريق وصفة التواتر تأكيدا للحجة وتنبيها للمعرض على الطريق التي يعم العلم بتأملها وجروا في ذلك مجرى من يسأل بيان العلم بصفة حجة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) هل هي قرآن أو إفراد أو تمتع وأعيان المخلفين عن غزاة تبوك وهل كانت ذات حرب أم لا وبقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه يوم أحد دون غيره وبقتل عتبة وشيبة والوليد ببدر في فزعه إلى الإشارة إلى كتب أصحاب السيرة وطرق الناقلين لذلك لا يجد مندوحة عنه إذ هو الطريق الذي منه لحق التفصيل بالجمل في عموم العلم ولذلك يجد كل من لم يخالط العلماء ويسمع الأخبار ويتأمل الآثار من العوام وأهل السواد والأعراب وأشباههم لا يعلم شيئا من ذلك ولا يكون التنبيه لهم على طريق العلم بما نقله الرواة وأصحاب السير من تفاصيل ما جرى قادحا في عموم العلم بها لكل متأمل للآثار كذلك حال المنبه من شيوخنا رضي الله عنهم على طرق الناقلين والمشير إلى صفات

أهل الأعصار وتأخر عنه إذ بهذا تميزت المعلومات العامة من غيرها ولم يقدح فيها بعد استقرارها وانقراض العصر بفتيا صحتها واتفاق العلماء على عموم الحجة بها حدوث مخالف فيها بل أطرح الكل قوله لو لا ذلك لبطلت الشريعة جملة إذ لا معلوم منها إلا وقد حدث من يخالف فيه على أن المضاف إلى السجستاني من ذلك موقوف على حكاية الطبري مع ما بينها من الملاحاة والشنئان وقد أكذب الطبري في حكايته عنه وصرح بأنه لم ينكر الخبر وإنما أنكر أن يكون المسجد بغدير خم متقدما وصنف كتابا معروفا يعتذر فيه مما قرفه به الطبري ويتبرأ منه وما يجري حاله في الثبوت هذا المجرى الذي لا يمكن دعوى مخالف فيه إلا واحد اجتمع عليه العلماء بخلافه ويعتذر هو مما أضيف إليه ويكذب الحاكي عنه الذاهب إليه مستغن عن إقامة حجة على صحته.

وليس لأحد أن يقول فإذا كان العلم بخبري تبوك والغدير عاما فلم فزع أكثر سلفكم إلى إيراد الأسانيد بهما وإثبات طريق النقل لهما وأي حاجة فيما عم العلم به كبدر وحنين إلى ترتيب نقل.

لأن العلماء من سلفنا وخلفنا رضي الله عنهم لم يعولوا في إثبات ذين الخبرين إلا على ما ذكرناه وإنما نبهوا في الاستدلال على الطريق وصفة التواتر تأكيدا للحجة وتنبيها للمعرض على الطريق التي يعم العلم بتأملها وجروا في ذلك مجرى من يسأل بيان العلم بصفة حجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) هل هي قرآن أو إفراد أو تمتع وأعيان المخلفين عن غزاة تبوك وهل كانت ذات حرب أم لا وبقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه يوم أحد دون غيره وبقتل عتبة وشيبة والوليد ببدر في فزعه إلى الإشارة إلى كتب أصحاب السيرة وطرق الناقلين لذلك لا يجد مندوحة عنه إذ هو الطريق الذي منه لحق التفصيل بالجمل في عموم العلم ولذلك يجد كل من لم يخالط العلماء ويسمع الأخبار ويتأمل الآثار من العوام وأهل السواد والأعراب وأشباههم لا يعلم شيئا من ذلك ولا يكون التنبيه لهم على طريق العلم بما نقله الرواة وأصحاب السير من تفاصيل ما جرى قادحا في عموم العلم بها لكل متأمل للآثار كذلك حال المنبه من شيوخنا رضي الله عنهم على طرق الناقلين والمشير إلى صفات

الصفحة 478 من 681