وقد أطبق الناقلون من الفريقين على هذا كنقلهم المعجزات إذ كان من جملتها إطعام الخلق الكثير باليسير من الطعام وهو هذا اليوم وكل من روى هذا المقام روى القصة كما شرحناها وأيضا فقد أجمع علماء القبلة على يوم الدار وطريق العلم به النقل وكل نقل ورد به منتقل على ما ذكرناه من النص على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ). بالأخوة والوصية والوزارة وشد الأزر والخلافة من بعده فلحق هذا التفصيل بتلك الجملة إذ جحده جحد لها.
ومن ذلك أمره لأصحابه بالتسليم على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بإمرة المؤمنين في غير مقام وقد تناصر الخبر المتواتر بذلك من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث من تأمل النقل وجد ذلك ظاهرا في العامة وقد قيل في ذلك أشعار معلوم إضافتها إلى قائليها كأشعار الشعراء في الجاهلية والإسلام فمنه
قَوْلُ حَسَّان بن ثابت يَوْمَ الرَّايَةِ *** وَكَانَ عَلَى أَرْمَدَ الْعَيْنِ يَبْتَغِي
دَوَاء فَلَمَّا لَمْ يُحس مُدَاوِياً
إِلَى قَوْله:
فَخَصَّ بهَا دُونَ الْبَريَّة كُلِّهَا *** عَليّاً وَسَمَّاهُ الْوَزِيرَ الْمُؤَاخِيَا
والوزارة في عرف النبوة خلافة بغير إشكال بدليل قوله وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلي أي خليفة وإماما باتفاق المفسرين ولأن اللفظ الذي تضمن الوزارة والأخوة هو اللفظ الذي تضمن الخلافة وإنما اقتصر على ذكر بعض المنطوق به اختصارا وتعويلا على علم السامع.
ومنه:
قَوْلُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِي وَقَدْ رَكَزَ رَايَتَهُ فِي بَنِي أَسْلَمَ وَقَالَ لَا أَبَايِعُ إِلَّا مَنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أنْ أَسَلَّمَ عَلَيْهِ بإِمْرَة الْمُؤْمِنِينَ
يَا بَيْعَةً هَدَمُوا بِهَا *** اساً وَجَلَّ دَعَائِمٌ
إِلَى قَوْلِهِ:
وقد أطبق الناقلون من الفريقين على هذا كنقلهم المعجزات إذ كان من جملتها إطعام الخلق الكثير باليسير من الطعام وهو هذا اليوم وكل من روى هذا المقام روى القصة كما شرحناها وأيضا فقد أجمع علماء القبلة على يوم الدار وطريق العلم به النقل وكل نقل ورد به منتقل على ما ذكرناه من النص على علي (عليه السلام). بالأخوة والوصية والوزارة وشد الأزر والخلافة من بعده فلحق هذا التفصيل بتلك الجملة إذ جحده جحد لها.
ومن ذلك أمره لأصحابه بالتسليم على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين في غير مقام وقد تناصر الخبر المتواتر بذلك من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث من تأمل النقل وجد ذلك ظاهرا في العامة وقد قيل في ذلك أشعار معلوم إضافتها إلى قائليها كأشعار الشعراء في الجاهلية والإسلام فمنه
قول حسان بن ثابت يوم الراية *** وكان على أرمد العين يبتغي
دواء فلما لم يحس مداويا
إلى قوله:
فخص بها دون البرية كلها *** عليا وسماه الوزير المؤاخيا
والوزارة في عرف النبوة خلافة بغير إشكال بدليل قوله واجعل لي وزيرا من أهلي أي خليفة وإماما باتفاق المفسرين ولأن اللفظ الذي تضمن الوزارة والأخوة هو اللفظ الذي تضمن الخلافة وإنما اقتصر على ذكر بعض المنطوق به اختصارا وتعويلا على علم السامع.
ومنه:
قول بريدة الأسلمي وقد ركز رايته في بني أسلم وقال لا أبايع إلا من أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أسلم عليه بإمرة المؤمنين
يا بيعة هدموا بها *** اسا وجل دعائم
إلى قوله:




