مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 468 من 681

مما اقترفوه ولو كان من أسماء الشرعية لقبح هذا الإطلاق بعد التوبة كفاسق وكافر ولأن العرب تصف فاعل الضرر الخالص بظالم كما تصفه الشريعة ولو كان منقلا يجري مجرى مصل ومزك لاختصاصه بعرف الشرع كذين الاسمين وإقرار الشريعة له على أصل الوضع يسقط الشبهة لأنها مبنية على قبح الوصف به بعد التوبة وما قررته الشريعة من الأسماء على أصله لا يجوز سلبه للتائب بلا خلاف بين العلماء بأحكام الخطاب.

وأما النص الجلي من السنة.

فَقَولُهُ لعَلي بن أبي طالب صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أنْتَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي.

وفي مقام:

أَنْتَ أَخِي وَوَصِيِّي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي.

وأمره لأصحابه في غير مقام بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وفي مقامات

أنتَ الصَّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَالْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَذُو النُّورَينِ الْأَزْهَرُ وَيَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظُّلَمَة.

وهذه الأقوال بصريحها مفيدة استخلافه عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أمته ودالة على إمامته فيجب القطع لها على صحة ما نذهب إليه.

إن قيل لو دلوا على صحة هذه الأخبار ليتم لكم المقصود منها قيل فيما ذكرناه من الأخبار ما تواتر بنقله الخاصة والعامة ومنها ما تواترت به الشيعة وضامها على نقله بعض أصحاب الحديث فالأول خبر الدار وهو

جَمَعَ النَّبِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَبَني هاشم أربعينَ رَجُلًا فِيهِمْ مَنْ يَأْكُلُ الجَدَعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ وَيَصْنَعُ لَهُمْ فَخِذَ شَاةٍ بِمُدَّ مِنْ قَمْح وَصَاعٍ مِنْ لَبَن فَأكَلُوا بِأجْمَعِهِمْ وَشَرِبُوا وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ بِحَالِهِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ بَعْدَ حَمْد الله وَالتَّنَاء عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةٌ وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةٌ فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ وَيَنْصُرْنِي يَكُنْ أَخِي وَوَصِيِّي وَوَزِيرِي وَوارثي وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ وَقَامَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَقَالَ أَنَا أَوَازِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ اجْلِسَ فَأَنْتَ أَخِي وَوَصِي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي.

مما اقترفوه ولو كان من أسماء الشرعية لقبح هذا الإطلاق بعد التوبة كفاسق وكافر ولأن العرب تصف فاعل الضرر الخالص بظالم كما تصفه الشريعة ولو كان منقلا يجري مجرى مصل ومزك لاختصاصه بعرف الشرع كذين الاسمين وإقرار الشريعة له على أصل الوضع يسقط الشبهة لأنها مبنية على قبح الوصف به بعد التوبة وما قررته الشريعة من الأسماء على أصله لا يجوز سلبه للتائب بلا خلاف بين العلماء بأحكام الخطاب.

وأما النص الجلي من السنة.

فقوله لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنت الخليفة من بعدي.

وفي مقام:

أنت أخي ووصيي ووزيري ووارثي والخليفة من بعدي.

وأمره لأصحابه في غير مقام بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وفي مقامات

أنت الصديق الأكبر والفاروق الأعظم وذو النورين الأزهر ويعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة.

وهذه الأقوال بصريحها مفيدة استخلافه عليا (عليه السلام) على أمته ودالة على إمامته فيجب القطع لها على صحة ما نذهب إليه.

إن قيل لو دلوا على صحة هذه الأخبار ليتم لكم المقصود منها قيل فيما ذكرناه من الأخبار ما تواتر بنقله الخاصة والعامة ومنها ما تواترت به الشيعة وضامها على نقله بعض أصحاب الحديث فالأول خبر الدار وهو

جمع النبي (عليه السلام) لبني هاشم أربعين رجلا فيهم من يأكل الجدعة ويشرب الفرق ويصنع لهم فخذ شاة بمد من قمح وصاع من لبن فأكلوا بأجمعهم وشربوا والطعام والشراب بحاله ثم خطبهم فقال بعد حمد الله والتناء عليه إن الله تعالى أرسلني إليكم يا بني هاشم خاصة وإلى الناس عامة فأيكم يؤازرني على هذا الأمر وينصرني يكن أخي ووصيي ووزيري ووارثي والخليفة من بعدي فأمسك القوم وقام علي (عليه السلام) فقال أنا أوازرك يا رسول الله على هذا الأمر فقال اجلس فأنت أخي ووصي ووزيري ووارثي والخليفة من بعدي.

الصفحة 468 من 681