مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 467 من 681

ومنها أنه سبحانه وصف أولي الأمر بصفة لم يدعها أحد لأمراء السرايا فقال وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلَمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فحكم تعالى بكون أولي الأم ممن يوجب خبره العلم بالمستنبط وحال أمراء السرايا بخلاف ذلك.

منها أن صحة هذه الفتيا مبنية على صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وفيما مضى لنا ويأتي من الأدلة ما يقتضي فساد إمامتهم ففسد لذلك ما صحته فرع صحتها.

ومنها أنه تعالى أطلق طاعة أولي الأمر كطاعته تعالى ورسوله ولم يخصها بشيء وذلك يقتضي عصمتهم لأن تجويز القبيح على المأمور بطاعته على الإطلاق يقتضي الأمر بالقبيح أو إباحة ترك الواجب من طاعته وكلا الأمرين فاسد ولا أحد قطع بعصمة أمراء السرايا فبطل توجه الآية إليهم.

ترتیب آخر إطلاق طاعة أولي الأمر يقتضي عصمتهم لقبح الأمر مطلقا بطاعة مواقع القبيح ولا أحد قال بعصمة أولي الأمر إلا خص بها عليا والطاهرين من ذريته (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ومنها قوله تعالى وإِذ ابتَلى إبراهيمَ رَبَّهُ بكَلمات فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جَاعِلُكَ للنَّاس إماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فنفى سبحانه أن ينال الإمامة ظالم وهذا يمنع من استحق سمة الظلم وقتا ما من الصلاح للإمامة لدخوله تحت الاسم المانع من استحقاقها.

وأيضا فإنه سبحانه أخبر بمعنى الأمر أن الظالم لا يستحقها وخبره متعلق بالمخبر على ما هو به فيجب فساد إمامة من يجوز كونه ظالما وذلك يقتضي وقوف صلاحها على المعصوم ويوجب فساد إمامة أبي بكر وعمر وعثمان والعباس لوقوع الظلم منهم ولعدم القطع على عصمتهم وإذا بطلت إمامة هؤلاء ثبتت إمامة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا قول لأحد من الأمة خارج عن ذلك وتبطل إمامتهم من الآية بأن جوابه تعالى بنفي الإمامة عن الظالم خرج مطابقا لسؤال إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذلك يقتضي اختصاصه لمن كان ظالما ثم تاب لقبح سؤال الإمامة للكافر في حال كفره ووقوع الكفر من هؤلاء معلوم فيجب دخوله [ دخولهم] تحت النفي.

وليس لأحد أن يقدح في بعض ما مضى بأن التائب من الظلم لا يكون ظالما لأن ظالما من أسماء الفاعلين في اللغة كقاتل وضارب وليس باسم شرعي والأسماء المشتقة من الأفعال ثابتة بعد التوبة كثبوتها قبلها يقولون هذا قاتل زید وضارب عمر ووخاذل علي وأن تابوا

ومنها أنه سبحانه وصف أولي الأمر بصفة لم يدعها أحد لأمراء السرايا فقال ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فحكم تعالى بكون أولي الأم ممن يوجب خبره العلم بالمستنبط وحال أمراء السرايا بخلاف ذلك.

منها أن صحة هذه الفتيا مبنية على صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وفيما مضى لنا ويأتي من الأدلة ما يقتضي فساد إمامتهم ففسد لذلك ما صحته فرع صحتها.

ومنها أنه تعالى أطلق طاعة أولي الأمر كطاعته تعالى ورسوله ولم يخصها بشيء وذلك يقتضي عصمتهم لأن تجويز القبيح على المأمور بطاعته على الإطلاق يقتضي الأمر بالقبيح أو إباحة ترك الواجب من طاعته وكلا الأمرين فاسد ولا أحد قطع بعصمة أمراء السرايا فبطل توجه الآية إليهم.

ترتیب آخر إطلاق طاعة أولي الأمر يقتضي عصمتهم لقبح الأمر مطلقا بطاعة مواقع القبيح ولا أحد قال بعصمة أولي الأمر إلا خص بها عليا والطاهرين من ذريته (عليه السلام).

ومنها قوله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين فنفى سبحانه أن ينال الإمامة ظالم وهذا يمنع من استحق سمة الظلم وقتا ما من الصلاح للإمامة لدخوله تحت الاسم المانع من استحقاقها.

وأيضا فإنه سبحانه أخبر بمعنى الأمر أن الظالم لا يستحقها وخبره متعلق بالمخبر على ما هو به فيجب فساد إمامة من يجوز كونه ظالما وذلك يقتضي وقوف صلاحها على المعصوم ويوجب فساد إمامة أبي بكر وعمر وعثمان والعباس لوقوع الظلم منهم ولعدم القطع على عصمتهم وإذا بطلت إمامة هؤلاء ثبتت إمامة علي (عليه السلام) لا قول لأحد من الأمة خارج عن ذلك وتبطل إمامتهم من الآية بأن جوابه تعالى بنفي الإمامة عن الظالم خرج مطابقا لسؤال إبراهيم (عليه السلام) وذلك يقتضي اختصاصه لمن كان ظالما ثم تاب لقبح سؤال الإمامة للكافر في حال كفره ووقوع الكفر من هؤلاء معلوم فيجب دخوله [ دخولهم] تحت النفي.

وليس لأحد أن يقدح في بعض ما مضى بأن التائب من الظلم لا يكون ظالما لأن ظالما من أسماء الفاعلين في اللغة كقاتل وضارب وليس باسم شرعي والأسماء المشتقة من الأفعال ثابتة بعد التوبة كثبوتها قبلها يقولون هذا قاتل زید وضارب عمر ووخاذل علي وأن تابوا

الصفحة 467 من 681