مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 461 من 681

واحد منهم للاشتراك في الشهادة ولم تثبت هذه الصفة ولا ادعيت لغيرهم فدلت على إمامتهم من الوجوه التي ذكرناها.

ومن ذلك ما اتفقت الأمة عليه:

مِنْ قَوْلِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِنِّي مُخَلَّفُ فِيكُمُ التَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَأَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا.

فأخبرع بوجود قوم من آله مقارنين للكتاب في الوجود والحجة وذلك يقتضي عصمتهم ولأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أمر بالتمسك بهم والأمر بذلك يقتضي مصلحتهم لقبح الأمر بطاعة من يجوز منه القبح مطلقا ولأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) حكم بأمان المتمسك بهم من الضلال وذلك يوجب كونهم ممن لا يجوز منه الضلال وإذا ثبتت عصمة المذكورين في الخبر ثبت توجه خطابه إلى أئمتنا (عَلَيهِم السَّلَامُ) لعدم ثبوتها لمن عداهم أو دعواها له وذلك يقتضي إمامتهم من الوجهين المذكورين.

وَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا وَقَعَ فِي النَّارِ وَفِي آخَرَ هَلَكَ.

وذلك يفيد عصمة المرادين لأنه لا يمكن القطع على نجاة المتبع مع تجويز الخطأ على المتبع وعصمة المذكورين يفيد توجه الخطاب إلى من عيناه ويوجب إمامتهم على الوجه الذي بيناه في أمثال لهذه الآيات والأخبار قد تكرر معظمها في رسالتي الكافية والشافية ومن ذلك نص رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) على أن الأئمة من بعده اثنا عشر(عَلَيهِ السَّلَامُ).

كَقَوْلِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنْتَ إِمَامُ ابْنُ إِمَامٍ أَخُو إِمَامٍ أبو أئمة حُجَجِ تِسْع تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُم أعْلَمُهُمْ أَحْكَمُهُمْ أَفْضَلُهُمْ.

وَقَوْلِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَدَدُ الأئمة مِنْ بَعْدِي عَدَدُ نُقَبَاء مُوسَى.

وخبر اللوح وخبر الصحائف وأمثال لهذه الأخبار الواردة من طريقي الخاصة والعامة مع علمنا بصحة ما تضمنه نقل الفريقين المتباينين والطائفتين المختلفتين إذ كان لا داعي لمخالف المنقول إليه مع كونه حجة عليه إلا الصدق فيه وثبوت النص منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على هذا العدد المخصوص ينوب مناب نصه على أعيان أئمتناع لأنه لا أحد قال بهذا في نفسه غيرهم وشيعتهم لهم فوجب له القطع على إمامتهم.

واحد منهم للاشتراك في الشهادة ولم تثبت هذه الصفة ولا ادعيت لغيرهم فدلت على إمامتهم من الوجوه التي ذكرناها.

ومن ذلك ما اتفقت الأمة عليه:

من قوله (عليه السلام) إني مخلف فيكم التقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا.

فأخبرع بوجود قوم من آله مقارنين للكتاب في الوجود والحجة وذلك يقتضي عصمتهم ولأنه (عليه السلام) أمر بالتمسك بهم والأمر بذلك يقتضي مصلحتهم لقبح الأمر بطاعة من يجوز منه القبح مطلقا ولأنه (عليه السلام) حكم بأمان المتمسك بهم من الضلال وذلك يوجب كونهم ممن لا يجوز منه الضلال وإذا ثبتت عصمة المذكورين في الخبر ثبت توجه خطابه إلى أئمتنا (عليهم السلام) لعدم ثبوتها لمن عداهم أو دعواها له وذلك يقتضي إمامتهم من الوجهين المذكورين.

ومن ذلك قوله (عليه السلام) مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها وقع في النار وفي آخر هلك.

وذلك يفيد عصمة المرادين لأنه لا يمكن القطع على نجاة المتبع مع تجويز الخطأ على المتبع وعصمة المذكورين يفيد توجه الخطاب إلى من عيناه ويوجب إمامتهم على الوجه الذي بيناه في أمثال لهذه الآيات والأخبار قد تكرر معظمها في رسالتي الكافية والشافية ومن ذلك نص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) على أن الأئمة من بعده اثنا عشر(عليه السلام).

كقوله (عليه السلام) للحسين بن علي (عليه السلام) أنت إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة حجج تسع تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم.

وقوله (عليه السلام) عدد الأئمة من بعدي عدد نقباء موسى.

وخبر اللوح وخبر الصحائف وأمثال لهذه الأخبار الواردة من طريقي الخاصة والعامة مع علمنا بصحة ما تضمنه نقل الفريقين المتباينين والطائفتين المختلفتين إذ كان لا داعي لمخالف المنقول إليه مع كونه حجة عليه إلا الصدق فيه وثبوت النص منه (عليه السلام) على هذا العدد المخصوص ينوب مناب نصه على أعيان أئمتناع لأنه لا أحد قال بهذا في نفسه غيرهم وشيعتهم لهم فوجب له القطع على إمامتهم.

الصفحة 461 من 681