النص على إمامة الأئمة:
وأما النص فعلى ضربين متناول للجميع (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومختص بكل واحد منهم فالأول من طرق منها قوله تعالى فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ وذلك يقتضي علم المسئولين كل مسئول عنه وعصمتهم فيما يخبرون به لقبح تكليف الرد دونهما ولا أحد قال بثبوت هذه الصفة لأهل الذكر إلا خص بها من ذكرناه من الأئمة (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقطع بإمامتهم.
ومنها قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادقين فأمر باتباع المذكورين ولم يخص جهة الكون بشيء دون شيء فيجب اتباعهم في كل شيء وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الأمر بطاعة الفاسق أو من يجوز منه الفسق ولا أحد ثبتت له العصمة ولا ادعيت فيه غيرهم فيجب القطع على إمامتهم ولا اختصاصهم بالصفة الواجبة للإمامة ولأنه لا أحد فرق بين دعوى العصمة لهم والإمامة.
ومنها قوله تعالى وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فأمر سبحانه بالرد إلى أولي الأمر وقطع على حصول العلم للمستنبط منهم بما جهله وهذا يقتضي كونهم قومه بما يرجع إليهم فيه مأمونين في أدائه ولا أحد ثبتت له هذه الصفة ولا ادعيت له غيرهم فيجب القطع على إمامتهم من الوجهين المذكورين.
ومنها قوله تعالى فَكَيْفَ إِذا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيد وجِئْنَا بِكَ عَلَى هؤُلاءِ شَهِيداً وقوله وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فأخبر تعالى بثبوت شهيد على كل أمة كالنبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكون شهادته حجة عليهم وذلك يقتضي عصمته من وجهين أحدهما ثبوت التساوي بينه وبين النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الحجة بالشهادة الثاني أنه لو جاز منه فعل القبيح والإخلال بالواجب لاحتاج إلى شهيد بمقتضى الآية وذلك يقتضي شهيد الشهيد إلى ما لا نهاية له أو ثبوت شهيد لا شهيد عليه ولا يكون كذلك إلا بالعصمة ولم يثبت هذه الصفة ولا ادعيت إلا لأئمتناع فاقتضت إمامتهم من الوجه الذي ذكرناه.
ومنها قوله تعالى وَكَذلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاس فأخبر تعالى بكون المذكورين عدولا ليشهدوا عنده على الخلق وذلك يقتضي ثبوت هذه الصفة قطعا لكل
النص على إمامة الأئمة:
وأما النص فعلى ضربين متناول للجميع (عليه السلام) ومختص بكل واحد منهم فالأول من طرق منها قوله تعالى فستلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وذلك يقتضي علم المسئولين كل مسئول عنه وعصمتهم فيما يخبرون به لقبح تكليف الرد دونهما ولا أحد قال بثبوت هذه الصفة لأهل الذكر إلا خص بها من ذكرناه من الأئمة (عليه السلام) وقطع بإمامتهم.
ومنها قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فأمر باتباع المذكورين ولم يخص جهة الكون بشيء دون شيء فيجب اتباعهم في كل شيء وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الأمر بطاعة الفاسق أو من يجوز منه الفسق ولا أحد ثبتت له العصمة ولا ادعيت فيه غيرهم فيجب القطع على إمامتهم ولا اختصاصهم بالصفة الواجبة للإمامة ولأنه لا أحد فرق بين دعوى العصمة لهم والإمامة.
ومنها قوله تعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فأمر سبحانه بالرد إلى أولي الأمر وقطع على حصول العلم للمستنبط منهم بما جهله وهذا يقتضي كونهم قومه بما يرجع إليهم فيه مأمونين في أدائه ولا أحد ثبتت له هذه الصفة ولا ادعيت له غيرهم فيجب القطع على إمامتهم من الوجهين المذكورين.
ومنها قوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وقوله ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم فأخبر تعالى بثبوت شهيد على كل أمة كالنبي (عليه السلام) يكون شهادته حجة عليهم وذلك يقتضي عصمته من وجهين أحدهما ثبوت التساوي بينه وبين النبي (عليه السلام) في الحجة بالشهادة الثاني أنه لو جاز منه فعل القبيح والإخلال بالواجب لاحتاج إلى شهيد بمقتضى الآية وذلك يقتضي شهيد الشهيد إلى ما لا نهاية له أو ثبوت شهيد لا شهيد عليه ولا يكون كذلك إلا بالعصمة ولم يثبت هذه الصفة ولا ادعيت إلا لأئمتناع فاقتضت إمامتهم من الوجه الذي ذكرناه.
ومنها قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فأخبر تعالى بكون المذكورين عدولا ليشهدوا عنده على الخلق وذلك يقتضي ثبوت هذه الصفة قطعا لكل




