مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 442 من 681

ويجب ذلك في كل صقع في ابتداء الرئاسة وفي كل حال تعذر العلم بوجود الرئيس المخصوص فيها ومن قبله من الأمراء لأن تعذر العلم فى ابتداء الرئاسة لطف فيه وإن كنا قد أمنا هذه التجويز والقطع في شريعتنا لحصول العلم بأن الرئيس واحد وأنه لا مكلف تكليفا عقليا لا سمعيا خارج عن تكليف نبوة نبينا وإمامة الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) ما جاء به من الشرعيات وإن التكليف من دون العلم أو إمكانه قبيح فاقتضى ذلك رفع الجائز العقلي وما ابتنى عليه من الوجوب.

تقسيم الرئاسة إلى نبوة وإمامة:

وهذه الرئاسة قد تكون نبوة وكل نبي رسول وإمام إذا كان رئيسا وقد تكون إمامة ليست بنبوة ومعنى قولنا نبي يفيد الإخبار من أنبأ ينبئ ونبأ بالتشديد من التعظيم مأخوذ من النبوة وهو الموضع المرتفع وفي عرف الشرائع المؤدي عن الله بغير واسطة من البشر وهذه الحقيقة الشرعية تتناول المعنيين المذكورين لأن المؤدي عن الله تعالى مخبر ومستحق في حال أدائه التعظيم والإجلال وأما رسول فمقتض لمرسل وقبول منه للإرسال كوكيل ووصي وهو في عرف الشرائع مختص بمن أرسله الله تعالى مبينا لمصالح من أرسل إليه من مفاسده وفي عرف شريعتنا مختص بمحمّد بن عبد الله بن عبد المطلب لأنه لا يفهم من قول القائل قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وروى عن الرسول غيره والإمام هو المتقدم على رعيته المتبع فيما قال وفعل.

والغرض فى بعثة النبی:

زائدا على الاستصلاح برئاسته إن كان رئيسا عقليا من الوجه الذي ذكرناه بيان مصالح المرسل إليهم من مفاسدهم التي لا يعلمها غير مكلفهم سبحانه وهو الوجه في حسن البعثة لكون اللطف غير مختص بجنس من جنس ولا بوجه من وجه ولا وقت من وقت وإنما يعلم ذلك عالم المصالح وقد بينا وجوب فعل ما يعلمه لطفا من فعله سبحانه وبیان ما يعلمه كذلك من أفعال المكلف فيجب متى علم أن من جنس أفعاله ما يدعوه إلى الواجب ويصرفه عن القبيح أو يجتمع له الوصفان أو يكون مقربا أو مبعدا أن يبين ذلك للملطوف له بالإيحاء إلى من يعلم من حاله تحمله بأعباء البلاغ وكونه بصفة من تسكن الأنفس إليه و

ويجب ذلك في كل صقع في ابتداء الرئاسة وفي كل حال تعذر العلم بوجود الرئيس المخصوص فيها ومن قبله من الأمراء لأن تعذر العلم فى ابتداء الرئاسة لطف فيه وإن كنا قد أمنا هذه التجويز والقطع في شريعتنا لحصول العلم بأن الرئيس واحد وأنه لا مكلف تكليفا عقليا لا سمعيا خارج عن تكليف نبوة نبينا وإمامة الأئمة (عليهم السلام) ما جاء به من الشرعيات وإن التكليف من دون العلم أو إمكانه قبيح فاقتضى ذلك رفع الجائز العقلي وما ابتنى عليه من الوجوب.

تقسيم الرئاسة إلى نبوة وإمامة:

وهذه الرئاسة قد تكون نبوة وكل نبي رسول وإمام إذا كان رئيسا وقد تكون إمامة ليست بنبوة ومعنى قولنا نبي يفيد الإخبار من أنبأ ينبئ ونبأ بالتشديد من التعظيم مأخوذ من النبوة وهو الموضع المرتفع وفي عرف الشرائع المؤدي عن الله بغير واسطة من البشر وهذه الحقيقة الشرعية تتناول المعنيين المذكورين لأن المؤدي عن الله تعالى مخبر ومستحق في حال أدائه التعظيم والإجلال وأما رسول فمقتض لمرسل وقبول منه للإرسال كوكيل ووصي وهو في عرف الشرائع مختص بمن أرسله الله تعالى مبينا لمصالح من أرسل إليه من مفاسده وفي عرف شريعتنا مختص بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب لأنه لا يفهم من قول القائل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وروى عن الرسول غيره والإمام هو المتقدم على رعيته المتبع فيما قال وفعل.

والغرض فى بعثة النبی:

زائدا على الاستصلاح برئاسته إن كان رئيسا عقليا من الوجه الذي ذكرناه بيان مصالح المرسل إليهم من مفاسدهم التي لا يعلمها غير مكلفهم سبحانه وهو الوجه في حسن البعثة لكون اللطف غير مختص بجنس من جنس ولا بوجه من وجه ولا وقت من وقت وإنما يعلم ذلك عالم المصالح وقد بينا وجوب فعل ما يعلمه لطفا من فعله سبحانه وبیان ما يعلمه كذلك من أفعال المكلف فيجب متى علم أن من جنس أفعاله ما يدعوه إلى الواجب ويصرفه عن القبيح أو يجتمع له الوصفان أو يكون مقربا أو مبعدا أن يبين ذلك للملطوف له بالإيحاء إلى من يعلم من حاله تحمله بأعباء البلاغ وكونه بصفة من تسكن الأنفس إليه و

الصفحة 442 من 681