ولنا تحرير الدلالة على وجه آخر فنقول العلم بوجوب الحاجة إلى رئيس لا ينفصل من العلم بوجه الحاجة لأنا إنما علمنا حاجة المكلفين إلى رئيس من حيث وجدناه لطفا في فعل الواجب واجتناب القبيح وهذا لا يتقدر إلا في من ليس بمعصوم فصار العلم بالوجوب لا ينفصل من العلم بوجهه وترتيب الأول أولى لبعده من الشبهة وإسقاطه الاعتراض بعصمة كل رئيس وافتقار هذا إلى استئناف كلام لإسقاط ذلك.
ولا بد من كون الرئيس أعلم الرعية بالسياسة لكونه رئيسا فيها وقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما هو أفضل منه فيه.
ولا بد من كونه أفضلهم ظاهرا لهذا الوجه بعينه وأكثرهم ثوابا لوجوب تعظيمه عليهم وخضوعهم له والتعظيم قسط من الثواب واستحقاق ذمته منه ما لا يساويه فيه أحد من الرعية يقتضي كونه من أفضلهم بكثرة الثواب.
ولا سبيل إلى تميزه إلا بمعجز يظهر عليه أو نص يستند إلى معجز لما قدمناه من وجوب صفاته لتعذر علمها على غير القديم تعالى.
ولا اعتراض بما لا يزالون يهذون به من كون الاختيار طريقا إذا علم سبحانه اتفاق اختیار المعصوم لأن هذا أولا لا يتقدر من دون نص على اختيار الرئيس ونحن في أحكام عقلية قبل السمع وبعد فما له قبح تكليف اختيار الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) والشرائع وإن علم اتفاق إصابة المختارين للمصلحة يقتضي قبح تكليف اختيار الرئيس.
وأيضا فتكليف ما لا دليل عليه ولا أمارة تميزه بصفته قبل وقوعه قبيح وإذا فقد المكلف الأدلة والأمارات المميزة لذي الصفة المطلوبة بالاختيار قبح تكليفه ولم ينفعه علمه بعد وقوع الاختيار بصفة المختار.
على أن هذا المعلوم لا يخلو أن يختصه تعالى دونهم أو ينص لهم على أن اختيارهم يوافق المعصوم والأول لا يؤثر شيئا فيما قصدوه والثاني نص على عين المعصوم لأنه لا فرق بين أن ينص سبحانه على عينه أو على تميزه بفعل غيره.
ويصح هذا اللطف برئيس واحد في الزمان بهذه الصفة ويستصلح أهل الأصقاع بأمرائه الملطوف لهم ويجوز كونه بوجود عدة رؤساء بالصفات التي بيناها في وقت واحد.
ولنا تحرير الدلالة على وجه آخر فنقول العلم بوجوب الحاجة إلى رئيس لا ينفصل من العلم بوجه الحاجة لأنا إنما علمنا حاجة المكلفين إلى رئيس من حيث وجدناه لطفا في فعل الواجب واجتناب القبيح وهذا لا يتقدر إلا في من ليس بمعصوم فصار العلم بالوجوب لا ينفصل من العلم بوجهه وترتيب الأول أولى لبعده من الشبهة وإسقاطه الاعتراض بعصمة كل رئيس وافتقار هذا إلى استئناف كلام لإسقاط ذلك.
ولا بد من كون الرئيس أعلم الرعية بالسياسة لكونه رئيسا فيها وقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما هو أفضل منه فيه.
ولا بد من كونه أفضلهم ظاهرا لهذا الوجه بعينه وأكثرهم ثوابا لوجوب تعظيمه عليهم وخضوعهم له والتعظيم قسط من الثواب واستحقاق ذمته منه ما لا يساويه فيه أحد من الرعية يقتضي كونه من أفضلهم بكثرة الثواب.
ولا سبيل إلى تميزه إلا بمعجز يظهر عليه أو نص يستند إلى معجز لما قدمناه من وجوب صفاته لتعذر علمها على غير القديم تعالى.
ولا اعتراض بما لا يزالون يهذون به من كون الاختيار طريقا إذا علم سبحانه اتفاق اختیار المعصوم لأن هذا أولا لا يتقدر من دون نص على اختيار الرئيس ونحن في أحكام عقلية قبل السمع وبعد فما له قبح تكليف اختيار الأنبياء (عليه السلام) والشرائع وإن علم اتفاق إصابة المختارين للمصلحة يقتضي قبح تكليف اختيار الرئيس.
وأيضا فتكليف ما لا دليل عليه ولا أمارة تميزه بصفته قبل وقوعه قبيح وإذا فقد المكلف الأدلة والأمارات المميزة لذي الصفة المطلوبة بالاختيار قبح تكليفه ولم ينفعه علمه بعد وقوع الاختيار بصفة المختار.
على أن هذا المعلوم لا يخلو أن يختصه تعالى دونهم أو ينص لهم على أن اختيارهم يوافق المعصوم والأول لا يؤثر شيئا فيما قصدوه والثاني نص على عين المعصوم لأنه لا فرق بين أن ينص سبحانه على عينه أو على تميزه بفعل غيره.
ويصح هذا اللطف برئيس واحد في الزمان بهذه الصفة ويستصلح أهل الأصقاع بأمرائه الملطوف لهم ويجوز كونه بوجود عدة رؤساء بالصفات التي بيناها في وقت واحد.




