الرئاسة جملة ولهذا لم نر فرقة منهم إلا ولها رئيس مطاع وكمعتقدي حصول صلاحهم برئاسة ما وعدمه بوجود أخرى فهم يكرهون هذه ويؤثرون تلك كراهية قريش ومن وافقها في الرأي رئاسة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) لاعتقادهم فوت الأماني بنبوتها، وإيثارهم رئاسة غيره لظنهم بلوغ الأغراض الدنيوية بها فهؤلاء أيضا لم ينكروا عموم الصلاح بالرئاسة في الجملة وإنما كرهوا رئاسته لصارف عنها وآثروا أخرى لداع إليها.
وكمن حسد بعض الرؤساء وشنأه من العقلاء إنما يكره رئاسته حسدا وبغضا ولا يكره رئاسة من لا شنآن بینه وبینه کقریش ومن وافقها على حسد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبغضه في الفضل على جميعهم وتقدمه في الإسلام على سائرهم وعظیم نکایته فيهم إنما كرهوا رئاسته لذلك ولم يكرهوا رئاسة من لا داعي لهم إلى حسده وعداوته.
وكمن يرى الرئاسة لأنفسهم ويرشحهم لها إنما يكرهون كل رئاسة مناكسة لهم ويعتقدون حصول الفساد بها فيما يخصهم لأن مقصودهم لا يتم إلا بذلك ككراهة المستخلفين بعد وفاة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ومن تبعهم من خلفاء بني أمية وبني العباس رئاسة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذريته (عَلَيهِ السَّلَامُ) لاعتقادهم حصول الفساد بها فيما يخصهم لأن مقصودهم من رئاسة الأنام لا يتم إلا بذلك ولم ينكر أحد منهم الرئاسة وكيف ينكرونها مع حصول العلم بمثابرتهم عليها ومنافستهم فيها واستحلالهم بعد استقرارها لهم ذم القادح فيها ومظاهرتهم بأن نظام الخلق وصلاح أمرهم لا يتم إلا بطاعتهم والانقياد لهم واستصلاحهم رعاياهم بالرؤساء واجتهادهم في تخير ذوي البصائر لسياسة البلاد ومن فيها بالتأمير على أهلها وكراهية رعية الظلمة من الرؤساء المسرفين في الفساد لرئاستهم لما فيها من الضرر دينا ودنیا واعتقادهم الصلاح بفقدها لذلك ولا يكره أحد من هؤلاء رئاسة ذوي العقل والإنصاف ولا يعتقد حصول الفساد بها بل يتمناها لعلمه بما فيها من الصلاح وعلى هذا يجري القول في كل طائفة من العقلاء كرهوا رئاسة رئيس إنما يكرهونها لأمر يخصهم نفعه وضرره فليتأمل يوجد ظاهرا وشبهة الخصم به مضمحلة ومن المقصود في إيجاب الرئاسة العامة أجنبية والمنة لله.
الرئاسة جملة ولهذا لم نر فرقة منهم إلا ولها رئيس مطاع وكمعتقدي حصول صلاحهم برئاسة ما وعدمه بوجود أخرى فهم يكرهون هذه ويؤثرون تلك كراهية قريش ومن وافقها في الرأي رئاسة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاعتقادهم فوت الأماني بنبوتها، وإيثارهم رئاسة غيره لظنهم بلوغ الأغراض الدنيوية بها فهؤلاء أيضا لم ينكروا عموم الصلاح بالرئاسة في الجملة وإنما كرهوا رئاسته لصارف عنها وآثروا أخرى لداع إليها.
وكمن حسد بعض الرؤساء وشنأه من العقلاء إنما يكره رئاسته حسدا وبغضا ولا يكره رئاسة من لا شنآن بینه وبینه کقریش ومن وافقها على حسد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وبغضه في الفضل على جميعهم وتقدمه في الإسلام على سائرهم وعظیم نکایته فيهم إنما كرهوا رئاسته لذلك ولم يكرهوا رئاسة من لا داعي لهم إلى حسده وعداوته.
وكمن يرى الرئاسة لأنفسهم ويرشحهم لها إنما يكرهون كل رئاسة مناكسة لهم ويعتقدون حصول الفساد بها فيما يخصهم لأن مقصودهم لا يتم إلا بذلك ككراهة المستخلفين بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن تبعهم من خلفاء بني أمية وبني العباس رئاسة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذريته (عليه السلام) لاعتقادهم حصول الفساد بها فيما يخصهم لأن مقصودهم من رئاسة الأنام لا يتم إلا بذلك ولم ينكر أحد منهم الرئاسة وكيف ينكرونها مع حصول العلم بمثابرتهم عليها ومنافستهم فيها واستحلالهم بعد استقرارها لهم ذم القادح فيها ومظاهرتهم بأن نظام الخلق وصلاح أمرهم لا يتم إلا بطاعتهم والانقياد لهم واستصلاحهم رعاياهم بالرؤساء واجتهادهم في تخير ذوي البصائر لسياسة البلاد ومن فيها بالتأمير على أهلها وكراهية رعية الظلمة من الرؤساء المسرفين في الفساد لرئاستهم لما فيها من الضرر دينا ودنیا واعتقادهم الصلاح بفقدها لذلك ولا يكره أحد من هؤلاء رئاسة ذوي العقل والإنصاف ولا يعتقد حصول الفساد بها بل يتمناها لعلمه بما فيها من الصلاح وعلى هذا يجري القول في كل طائفة من العقلاء كرهوا رئاسة رئيس إنما يكرهونها لأمر يخصهم نفعه وضرره فليتأمل يوجد ظاهرا وشبهة الخصم به مضمحلة ومن المقصود في إيجاب الرئاسة العامة أجنبية والمنة لله.




