مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 435 من 681

تعالى أباح الانتفاع بالرزق بقوله تعالى كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْق الله وَلا تَعْثَوا في الأَرضِ مُفْسِدِينَ ومدح على الإنفاق منه فقال سبحانه وممَّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ وكونه حراما ينافي ذلك ولأنه لا يخلو أن يكون سمة الرزق مختصة بما ذكرناه أو بما يصح الانتفاع به فقط كونها مختصة بما قلناه يمنع من وصف الحرام بالرزق واختصاصها بما يصح الانتفاع به يقتضي كون أموال الغير وأملاكهم وأزواجهم والخمر ولحم الخنزير أرزاقا لصحة الانتفاع بالجميع وذلك فاسد فثبت اختصاص سمته بما قلناه.

والرازق هو من فعل الرزق أو سببه أو مكن منه على جهة التفضل والقصد بدليل وصف من تكاملت هذه الشروط له رازقا ولا يوصف البائع ولا قاضي الدين ولا المورث بأنه رازق وإذا وجب هذا لجميع ما ينتفع به الحي منا من غير منع يوصف بأنه تعالى الرازق له لأنه الموجد للأجسام وما فيها من أجناس الملذوذات والممكن من تناولها والمرغب في إيصالها والمبيح لها وإن وصل الحي إلى شيء منها بفعله أو من جهة غيره لاختصاص ذلك بما هو الخالق والمبيح والمقدر على تناوله وإيصاله والمرغب فيه وخالق الشهوة لمتناوله ويجوز وصف من أوصل إلى غيره تفضلا بأنه رازق له مجازا وقد وصفهم بذلك سبحانه فقال وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ – ولأنه قد تفضل بما يصح الانتفاع به وقد كان له أن لا يفعل ولهذا يستحق به الشكر

مسألة في الأسعار:

الكلام في الأسعار عبارة ومعنى فالعبارة ما السعر وهو تقدير البدل فيما يباع به الأشياء بدليل صحة هذه العبارة على تقدير البدل دون البدل والمبدل منه لأن قولنا الحنطة قفيزان بدرهم لا يكون القفيزان ولا الدرهم سعرا على حال.

وينقسم العبارة إلى رخص وغلاء.

فالرخص هو انحطاط السعر عما جرت العادة به في وقت ومكان مخصوصين بدليل صحة إطلاق الرخص مع تكامل هذه الأوصاف واعتبرنا الوقت والمكان لأن اختلاف المكان أو الوقت يمنع من إطلاق الرخص ولذلك لا يوصف الثلج وقت سقوطه من السماء بالرخص

تعالى أباح الانتفاع بالرزق بقوله تعالى كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ومدح على الإنفاق منه فقال سبحانه ومما رزقناهم ينفقون وكونه حراما ينافي ذلك ولأنه لا يخلو أن يكون سمة الرزق مختصة بما ذكرناه أو بما يصح الانتفاع به فقط كونها مختصة بما قلناه يمنع من وصف الحرام بالرزق واختصاصها بما يصح الانتفاع به يقتضي كون أموال الغير وأملاكهم وأزواجهم والخمر ولحم الخنزير أرزاقا لصحة الانتفاع بالجميع وذلك فاسد فثبت اختصاص سمته بما قلناه.

والرازق هو من فعل الرزق أو سببه أو مكن منه على جهة التفضل والقصد بدليل وصف من تكاملت هذه الشروط له رازقا ولا يوصف البائع ولا قاضي الدين ولا المورث بأنه رازق وإذا وجب هذا لجميع ما ينتفع به الحي منا من غير منع يوصف بأنه تعالى الرازق له لأنه الموجد للأجسام وما فيها من أجناس الملذوذات والممكن من تناولها والمرغب في إيصالها والمبيح لها وإن وصل الحي إلى شيء منها بفعله أو من جهة غيره لاختصاص ذلك بما هو الخالق والمبيح والمقدر على تناوله وإيصاله والمرغب فيه وخالق الشهوة لمتناوله ويجوز وصف من أوصل إلى غيره تفضلا بأنه رازق له مجازا وقد وصفهم بذلك سبحانه فقال وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم – ولأنه قد تفضل بما يصح الانتفاع به وقد كان له أن لا يفعل ولهذا يستحق به الشكر

مسألة في الأسعار:

الكلام في الأسعار عبارة ومعنى فالعبارة ما السعر وهو تقدير البدل فيما يباع به الأشياء بدليل صحة هذه العبارة على تقدير البدل دون البدل والمبدل منه لأن قولنا الحنطة قفيزان بدرهم لا يكون القفيزان ولا الدرهم سعرا على حال.

وينقسم العبارة إلى رخص وغلاء.

فالرخص هو انحطاط السعر عما جرت العادة به في وقت ومكان مخصوصين بدليل صحة إطلاق الرخص مع تكامل هذه الأوصاف واعتبرنا الوقت والمكان لأن اختلاف المكان أو الوقت يمنع من إطلاق الرخص ولذلك لا يوصف الثلج وقت سقوطه من السماء بالرخص

الصفحة 435 من 681