مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 434 من 681

يتكفل القديم سبحانه عنه العوض لأن الانتصاف للمظلوم وإيصاله إلى ما يستحقه من الأعواض ممكن مع كل واحد من الأمرين كإمكانه مع ثبوت العوض في حال الظلم ولا مانع من قبح ولا غيره.

مسألة في الآجال:

الكلام في الآجال عبارة ومعنى فالعبارة الأجل وهو الوقت لأن أجل الدين وقت استحقاقه والوقت هو الحادث الذي تعلق به حدوث غيره إذا كان معلوما والموقت هو الحادث المتعلق بالوقت إذا لم يكن معلوما كطلوع الشمس هو وقت لقدوم زيد إذا كان المخاطب يعلم طلوعها لأنه حادث معلوم تعلق به حادث غير معلوم.

فإذا صح هذا فأجل الموت أو القتل وقت حدوثهما ولو جاز أن يطلق على حدوث موت أو قتل أجلان لجاز عليه أن يطلق عليه وقتان وتقدير بقائه لو لم يمت أو يقتل لا يجوز له أن يوصف بأن له أجلان لأن ما لم يحدث فيه موت ولا قتل لا يوصف بذلك بالتقدير كما لا يكون ما لم يقع فيه موت ولا قتل وقتاللموت ولا قتل والمعنى هل كان يجوز بقاء من مات أو قتل أكثر مما مضى أم لا وهذا ينقسم إن أريد كونه مقدورا فذلك صحيح لكونه سبحانه قادرا لنفسه فالامتناع منه كفر وإن أريد العلم بوقوعه وحصوله فمحال لأنه سبحانه عالم لنفسه فلو كان يعلم أن هذا الميت أو المقتول يعيش أكثر مما مضى لعاش إليه ولم يمت ولم يقتل في هذه الحال وفي اختصاص موته أو قتله بها دليل على أنه المعلوم الذي لا يتقدر غيره وكونه معلوما لا يوجب وقوعه ولا يحيل تعلق القدرة بخلافه لأن العلم يتعلق بالشيء على ما هو به ولا يجعله كذلك لأنا نعلم جمادا وحيوانا ومؤمنا وكافرا فلا يجوز انقلاب ما علمناه وإن كنا لم نوجب شيئا منه.

مسألة في الرزق:

الرزق ما صح الانتفاع به ولم يكن لأحد المنع منه بدليل إطلاق هذه العبارة فيمن تكاملت له هذه الشروط.

الملك ما قدر الحي على التصرف فيه ولم يجز منعه بدليل صحة هذا الإطلاق على من تكاملت له هذه الصفات كمالك الدار والدراهم والحرام لا يكون رزقا لمن قبضه لأن الله

الصفحة 434 من 681