مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 422 من 681

والمندوبات على ضربين أفعال وتروك والأفعال الإحسان والحلم والجود وقبول الاعتذار والعفو وأشباه ذلك والتروك خلاف ذلك وجهة كون هذه مندوبا إليها كونها كذلك لأن كل من علمها علمها مندوبا إليها والمكتسب على ضربين عقلي وسمعي.

والعقلي العلم بحدوث العالم وإثبات محدثه وما يجب كونه تعالى عليه من الصفات وأحكام أفعاله وما يتعلق بها والحكم لجميعها بالحسن ولا تعلق لشيء منه بأفعال الجوارح ولا ترك فيه وجهة وجوب هذا التكليف كونه شرطا في العلم بالثواب والعقاب الذي هو اللطف في التكليف الضروري ولكونه شرطا في شكر النعمة وقد سلف برهان ذلك.

والسمعي على ضربين أفعال وتروك والأفعال مفروض ومسنون وجهة وجوب الفرائض كونها لطفا في فعل الواجب العقلي وترك القبيح وقبح تركها لأنه ترك لواجب وجهة الترغيب في المسنون كونه لطفا في المندوب العقلي ولم يقبح تركه كما لم يقبح ترك ما هو لطف فيه والتروك الزنا والربا وشرب الخمر وسائر القبائح الشرعية وجهة قبحها كون فعلها مفسدة في القبح العقلي ووجب تركها لأنه ترك القبح والواجب في هذا التكليف العلم دون الظن وطريقه الكتاب والإجماع والسنة المأثورة عن الصادقين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والعمل به لوجوهه المخصوصة وقد دللنا على صحة هذه الفتيا وفصلنا ما أجملناه هاهنا في مقدمتي كتابي العمدة والتلخيص في الفروع.

ومن شرط الحسن في تكليف هذه الأفعال والتروك تقوية دواعي مكلفها إلى ما يختار عنده أفعالها وصوارفه عن تروكها أو يكون إلى ذلك أقرب دون ما يقتضي الإلجاء المنافي للتكليف لأن ذلك جار مجرى التمكين فمتى علم سبحانه في شيء كونه لطفا في التكليف على أحد الوجهين وكان مختصا بمقدوره سبحانه فلا بد أن يفعله وإن كان من مقدورات المكلف فلا بد من بيانه له وإيجابه عليه وإن كان اللطف لا وإيجابه عليه وإن كان اللطف لا يتم إلا بفعله تعالى وفعل المكلف وجب عليه سبحانه فعل ما يختص به وبيان ما يختص المكلف وإيجابه وإن كان من فعل غير المكلف فعلم سبحانه أن ذلك الغير يفعل هذا اللطف حسن تكليف هذا وإن علم أنه لا يختاره وفي أفعاله تعالى أو أفعال المكلف بدل منه فعل ما يختصه وبين ما يختص المكلف وإن لم يكن له بدل أسقط تكليف ما ذلك اللطف لطف فيه لأن تكليفه و

والمندوبات على ضربين أفعال وتروك والأفعال الإحسان والحلم والجود وقبول الاعتذار والعفو وأشباه ذلك والتروك خلاف ذلك وجهة كون هذه مندوبا إليها كونها كذلك لأن كل من علمها علمها مندوبا إليها والمكتسب على ضربين عقلي وسمعي.

والعقلي العلم بحدوث العالم وإثبات محدثه وما يجب كونه تعالى عليه من الصفات وأحكام أفعاله وما يتعلق بها والحكم لجميعها بالحسن ولا تعلق لشيء منه بأفعال الجوارح ولا ترك فيه وجهة وجوب هذا التكليف كونه شرطا في العلم بالثواب والعقاب الذي هو اللطف في التكليف الضروري ولكونه شرطا في شكر النعمة وقد سلف برهان ذلك.

والسمعي على ضربين أفعال وتروك والأفعال مفروض ومسنون وجهة وجوب الفرائض كونها لطفا في فعل الواجب العقلي وترك القبيح وقبح تركها لأنه ترك لواجب وجهة الترغيب في المسنون كونه لطفا في المندوب العقلي ولم يقبح تركه كما لم يقبح ترك ما هو لطف فيه والتروك الزنا والربا وشرب الخمر وسائر القبائح الشرعية وجهة قبحها كون فعلها مفسدة في القبح العقلي ووجب تركها لأنه ترك القبح والواجب في هذا التكليف العلم دون الظن وطريقه الكتاب والإجماع والسنة المأثورة عن الصادقين (عليه السلام) والعمل به لوجوهه المخصوصة وقد دللنا على صحة هذه الفتيا وفصلنا ما أجملناه هاهنا في مقدمتي كتابي العمدة والتلخيص في الفروع.

ومن شرط الحسن في تكليف هذه الأفعال والتروك تقوية دواعي مكلفها إلى ما يختار عنده أفعالها وصوارفه عن تروكها أو يكون إلى ذلك أقرب دون ما يقتضي الإلجاء المنافي للتكليف لأن ذلك جار مجرى التمكين فمتى علم سبحانه في شيء كونه لطفا في التكليف على أحد الوجهين وكان مختصا بمقدوره سبحانه فلا بد أن يفعله وإن كان من مقدورات المكلف فلا بد من بيانه له وإيجابه عليه وإن كان اللطف لا وإيجابه عليه وإن كان اللطف لا يتم إلا بفعله تعالى وفعل المكلف وجب عليه سبحانه فعل ما يختص به وبيان ما يختص المكلف وإيجابه وإن كان من فعل غير المكلف فعلم سبحانه أن ذلك الغير يفعل هذا اللطف حسن تكليف هذا وإن علم أنه لا يختاره وفي أفعاله تعالى أو أفعال المكلف بدل منه فعل ما يختصه وبين ما يختص المكلف وإن لم يكن له بدل أسقط تكليف ما ذلك اللطف لطف فيه لأن تكليفه و

الصفحة 422 من 681