مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 42 من 681

[روایتان موافقتان لأخبار العامة]

ومنشأ الاعتقاد بهذا الزواج هو وجود روايتين تدلان على ذلك رواهما صاحب البحار نقلا وعن قرب الإسناد الخصال وهما وبالغض عن سنديهما موافقان للعامة القائلين بزواج تينك المرأتين من عثمان بن عفان الذي أصبغوا عليه لقب «ذو النورين» في حين لم يصبغوه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي اقترن بأفضل امرأة عرفتها البشرية منذ آدم إلى ولادتها بل إلى يوم البعث، مع اعتراف العامة أن الصدّيقة سيدة نساء العالمين، وأصبغ عليها ألقابا لم يصبغها على أية امرأة في العالم كالزهراء والطاهرة وتفاحة الفردوس ومهجة فؤاد المصطفى وأم أبيها الخ..

والشيخ المفيد ممن اعتقدوا بصحة هذا الزواج، معتمدا - بحسب دعواه- على أن الزواج كان على ظاهر الإسلام، فقال: «وليس ذلك بأعجب من قول لوط عليه السلام- كما حكى الله تعالى عنه هؤلاء بناتي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم.

وقد زوج رسول الله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام، أحدهما: عتبة بن أبي لهب، والآخر: أبو العاص بن الربيع.

فلما بعث (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فرّق بينهما وبين ابنتيه فمات عتبة على الكفر، وأسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام، فردّها عليه بالنكاح الأول.

ولم يكن (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في حال من الأحوال مواليا لأهل الكفر وقد زوج من تبراً من دينه، وهو معاد له في الله عزّ وجلّ. وهاتان البنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص، وإنما زوجه النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) على ظاهر الإسلام، ثم إنه تغير بعد ذلك، ولم يكن على النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) تبعة فيما يحدث في العاقبة، هذا على قول بعض أصحابنا.

[دعوى الشيخ المفيد والإيراد عليها]

وعلى قول فريق آخر أنه زوجه على الظاهر وكان باطنه مستورا عنه، وليس بمنكر أن يسترالله عن نبيه نفاق كثير من المنافقين وقد قال سبحانه ومنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النّفاق لا تَعْلَمُهُمْ

[روایتان موافقتان لأخبار العامة]

ومنشأ الاعتقاد بهذا الزواج هو وجود روايتين تدلان على ذلك رواهما صاحب البحار نقلا وعن قرب الإسناد الخصال وهما وبالغض عن سنديهما موافقان للعامة القائلين بزواج تينك المرأتين من عثمان بن عفان الذي أصبغوا عليه لقب «ذو النورين» في حين لم يصبغوه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي اقترن بأفضل امرأة عرفتها البشرية منذ آدم إلى ولادتها بل إلى يوم البعث، مع اعتراف العامة أن الصديقة سيدة نساء العالمين، وأصبغ عليها ألقابا لم يصبغها على أية امرأة في العالم كالزهراء والطاهرة وتفاحة الفردوس ومهجة فؤاد المصطفى وأم أبيها الخ..

والشيخ المفيد ممن اعتقدوا بصحة هذا الزواج، معتمدا - بحسب دعواه- على أن الزواج كان على ظاهر الإسلام، فقال: «وليس ذلك بأعجب من قول لوط عليه السلام- كما حكى الله تعالى عنه هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم.

وقد زوج رسول الله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام، أحدهما: عتبة بن أبي لهب، والآخر: أبو العاص بن الربيع.

فلما بعث (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فرق بينهما وبين ابنتيه فمات عتبة على الكفر، وأسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام، فردها عليه بالنكاح الأول.

ولم يكن (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في حال من الأحوال مواليا لأهل الكفر وقد زوج من تبرا من دينه، وهو معاد له في الله عز وجل. وهاتان البنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص، وإنما زوجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) على ظاهر الإسلام، ثم إنه تغير بعد ذلك، ولم يكن على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) تبعة فيما يحدث في العاقبة، هذا على قول بعض أصحابنا.

[دعوى الشيخ المفيد والإيراد عليها]

وعلى قول فريق آخر أنه زوجه على الظاهر وكان باطنه مستورا عنه، وليس بمنكر أن يسترالله عن نبيه نفاق كثير من المنافقين وقد قال سبحانه ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم

الصفحة 42 من 681