مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 43 من 681

فلا ينكر أن يكون في أهل مكة كذلك والنكاح على الظاهر دون الباطن على ما بيناه».

يرد عليه: إن عرض لوط (عليه السلام) لبناته على قومه يعتبر حكما اضطراريا وعنوانا ثانويا دفعا لفاحشة اللواط التي كانت سائدة يوم ذاك في قومه، فقياسها على تزويج النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لبناته من كافرين مع الفارق، هو أنه لا يوجد عنوان اضطراري حتى يلجأ النبي ليزوج ابنتيه منهما.

هنا أمران وأما دعواه - كغيره ممن تبعه عليها من أن رقية وزينب تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص، فلا تكون صحيحة إلا بعد التسليم بأمرين:

1- أن تينك الفتاتين قد تزوجتا بذينك الكافرين.

2- التسليم بكونهن ابنتي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏).

أما الأمر الأول [إثبات أن تينك الفتاتين قد تزوجتا قبل عثمان بكافرين]:

فالشيخ المفيد عليه الرحمة، أشار إلى أن الفتاتين هما رقية وزينب - حسبما أفاد في المسألة الخمسون من المسائل الحاجبية؛ وهما اللتان تزوّجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة، وموت أبي العاص - حسبما أفاد في المسائل السروية وما اعتمده الشيخ المفيد هو بعينه ما ذكره الشيخ أبو القاسم الكوفي المتوفى عام 352 ه في كتاب الاستغاثة.

ولكن ما وجدناه في قرب الإسناد (لمؤلفه الثقة أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري من أصحاب الإمام العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد تشرف بمكاتبات من الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) أن عثمان تزوّج أولا بأم كلثوم، وثانيا برقية، قال: حدثني مسعدة بن صدقة، قال: حدثني جعفر بن محمّد عن أبيه قال:

«ولد الرسول الله من خديجة: القاسم والطاهر، وأم كلثوم ورقية وفاطمة وزينب، فتزوج علي (عليه السلام) فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) وتزوّج أبو العاص بن ربيعة- وهو من بني أمية

فلا ينكر أن يكون في أهل مكة كذلك والنكاح على الظاهر دون الباطن على ما بيناه».

يرد عليه: إن عرض لوط (عليه السلام) لبناته على قومه يعتبر حكما اضطراريا وعنوانا ثانويا دفعا لفاحشة اللواط التي كانت سائدة يوم ذاك في قومه، فقياسها على تزويج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لبناته من كافرين مع الفارق، هو أنه لا يوجد عنوان اضطراري حتى يلجأ النبي ليزوج ابنتيه منهما.

هنا أمران وأما دعواه - كغيره ممن تبعه عليها من أن رقية وزينب تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص، فلا تكون صحيحة إلا بعد التسليم بأمرين:

1- أن تينك الفتاتين قد تزوجتا بذينك الكافرين.

2- التسليم بكونهن ابنتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏).

أما الأمر الأول [إثبات أن تينك الفتاتين قد تزوجتا قبل عثمان بكافرين]:

فالشيخ المفيد عليه الرحمة، أشار إلى أن الفتاتين هما رقية وزينب - حسبما أفاد في المسألة الخمسون من المسائل الحاجبية؛ وهما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة، وموت أبي العاص - حسبما أفاد في المسائل السروية وما اعتمده الشيخ المفيد هو بعينه ما ذكره الشيخ أبو القاسم الكوفي المتوفى عام 352 ه في كتاب الاستغاثة.

ولكن ما وجدناه في قرب الإسناد (لمؤلفه الثقة أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام) وقد تشرف بمكاتبات من الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) أن عثمان تزوج أولا بأم كلثوم، وثانيا برقية، قال: حدثني مسعدة بن صدقة، قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال:

«ولد الرسول الله من خديجة: القاسم والطاهر، وأم كلثوم ورقية وفاطمة وزينب، فتزوج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) وتزوج أبو العاص بن ربيعة- وهو من بني أمية

الصفحة 43 من 681