وذلك لأنه قتل أخاها الوليد بن عتبة وشرك في قتل أبيها عتبة وأما عمها شيبة فإن حمزة تفرد بقتله.
وقال جبير بن مطعم لوحشي مولاه يوم أحد إن قتلت محمّدا فأنت حر وإن قتلت عليا فأنت حر وإن قتلت حمزة فأنت حر فقال أما محمّد فسيمنعه أصحابه وأما على فرجل حذر كثير الالتفات في الحرب ولكني سأقتل حمزة فقعد له وزرقه بالحربة فقتله.
ولما قلنا من مقاربة حال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الباب لحال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ومناسبتها إياها ما وجدناه في السير والأخبار من إشفاق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وحذره عليه ودعائه له بالحفظ والسلامة
قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يوم الخندق وقد برز علي إلى عمرو ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه اللّهم إنك أخذت مني حمزة يوم أحد وعبيدة يوم بدر فاحفظ اليوم علي عليا رَبِّ لا تذرني فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثينَ ولذلك ضن به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مرارا في كلها يحجمون ويقدم علي فيسأل الإذن له في البراز حتى قال له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إنه عمرو فقال وأنا علي فأدناه وقبله وعممه بعمامته وخرج معه خطوات كالمودع له القلق لحاله المنتظر لما يكون منه ثم لم يزل (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) رافعا يديه إلى السماء مستقبلا لها بوجهه والمسلمون صموت حوله كأنما على رءوسهم الطير حتى ثارت الغبرة وسمعوا التكبير من تحتها فعلموا أن عليا قتل عمرا فكبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وكبر المسلمون تكبيرة سمعها من وراء الخندق من عساكر المشركين.
ولذلك قال حذيفة بن اليمان لو قسمت فضيلة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لوسعتهم.
وقال ابن عباس في قوله تعالى وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ القتال قال بعلي بن أبي طالب.
قال الجاحظ على أن مشي الشجاع بالسيف إلى الأقران ليس على ما توهمه من لا يعلم باطن الأمر لأن معه في حال مشيه إلى الأقران بالسيف أمورا أخرى لا يبصرها الناس وإنما يقضون على ظاهر ما يرون من إقدامه وشجاعته فربما كان سبب ذلك الهوج وربما كان الغرارة والحداثة وربما كان الإحراج والحمية وربما كان لمحبة النفخ والأحدوثة وربما
وذلك لأنه قتل أخاها الوليد بن عتبة وشرك في قتل أبيها عتبة وأما عمها شيبة فإن حمزة تفرد بقتله.
وقال جبير بن مطعم لوحشي مولاه يوم أحد إن قتلت محمدا فأنت حر وإن قتلت عليا فأنت حر وإن قتلت حمزة فأنت حر فقال أما محمد فسيمنعه أصحابه وأما على فرجل حذر كثير الالتفات في الحرب ولكني سأقتل حمزة فقعد له وزرقه بالحربة فقتله.
ولما قلنا من مقاربة حال علي (عليه السلام) في هذا الباب لحال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومناسبتها إياها ما وجدناه في السير والأخبار من إشفاق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحذره عليه ودعائه له بالحفظ والسلامة
قال (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الخندق وقد برز علي إلى عمرو ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه اللهم إنك أخذت مني حمزة يوم أحد وعبيدة يوم بدر فاحفظ اليوم علي عليا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ولذلك ضن به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مرارا في كلها يحجمون ويقدم علي فيسأل الإذن له في البراز حتى قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنه عمرو فقال وأنا علي فأدناه وقبله وعممه بعمامته وخرج معه خطوات كالمودع له القلق لحاله المنتظر لما يكون منه ثم لم يزل (صلى الله عليه وآله وسلم) رافعا يديه إلى السماء مستقبلا لها بوجهه والمسلمون صموت حوله كأنما على رءوسهم الطير حتى ثارت الغبرة وسمعوا التكبير من تحتها فعلموا أن عليا قتل عمرا فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكبر المسلمون تكبيرة سمعها من وراء الخندق من عساكر المشركين.
ولذلك قال حذيفة بن اليمان لو قسمت فضيلة علي (عليه السلام) بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لوسعتهم.
وقال ابن عباس في قوله تعالى وكفى الله المؤمنين القتال قال بعلي بن أبي طالب.
قال الجاحظ على أن مشي الشجاع بالسيف إلى الأقران ليس على ما توهمه من لا يعلم باطن الأمر لأن معه في حال مشيه إلى الأقران بالسيف أمورا أخرى لا يبصرها الناس وإنما يقضون على ظاهر ما يرون من إقدامه وشجاعته فربما كان سبب ذلك الهوج وربما كان الغرارة والحداثة وربما كان الإحراج والحمية وربما كان لمحبة النفخ والأحدوثة وربما




