مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 380 من 681

كان طباعا كطباع القاسي والرحيم والسخي والبخيل قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله فيقال للجاحظ فعلى أيها كان مشي علي بن أبي طالب إلى الأقران بالسيف فأيما قلت من ذلك بانت عداوتك لله تعالى ولرسوله وإن كان مشيه ليس على وجه مما ذكرت وإنما كان على وجه النصرة والقصد إلى المسابقة إلى ثواب الآخرة والجهاد في سبيل الله وإعزاز الدين كنت بجميع ما قلت معاندا وعن سبيل الإنصاف خارجا وفي إمام المسلمين طاعنا وإن تطرق مثل هذا الوهم على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليتطرقن مثله على أعيان المهاجرين الأنصار أرباب الجهاد والقتال الذين نصروا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بأنفسهم ووقوه بمهجهم وفدوه بأبنائهم وآبائهم فلعل ذلك كان لعلة من العلل المذكورة وفي ذلك الطعن في الدين وفي جماعة المسلمين.

ولو جاز أن يتوهم هذا في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وفي غيره لما

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) حكاية عن الله تعالى لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ولا قال لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) برز الإيمان كله إلى الشرك كله.

ولا قال أوجب طلحة.

وقد علمنا ضرورة من دين الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) تعظيمه لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعظيما دينيا لأجل جهاده ونصرته فالطاعن فيه طاعن في رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) إذ زعم أنه قد يمكن أن يكون جهاده لا لوجه الله تعالى بل لأمر آخر من الأمور التي عددها وبعثه على التفوه بها إغواء الشيطان وكيده والإفراط في عداوة من أمر الله بمحبته ونهى عن بغضه وعداوته.

أترى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) خفي عليه من أمر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لاح للجاحظ والعثمانية فمدحه وهو غير مستحق للمدح.

قال الجاحظ فصاحب النفس المختارة المعتدلة يكون قتاله طاعة وفراره معصية لأن نفسه معتدلة كالميزان في استقامة لسانه وكفتيه فإذا لم يكن كذلك كان إقدامه طباعا وفراره طباعا.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله فيقال له فلعل إنفاق أبي بكر على ما تزعم أربعين ألف درهم لا ثواب له لأن نفسه ربما تكون غير معتدلة لأنه يكون مطبوعا على الجود والسخاء ولعل

كان طباعا كطباع القاسي والرحيم والسخي والبخيل قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله فيقال للجاحظ فعلى أيها كان مشي علي بن أبي طالب إلى الأقران بالسيف فأيما قلت من ذلك بانت عداوتك لله تعالى ولرسوله وإن كان مشيه ليس على وجه مما ذكرت وإنما كان على وجه النصرة والقصد إلى المسابقة إلى ثواب الآخرة والجهاد في سبيل الله وإعزاز الدين كنت بجميع ما قلت معاندا وعن سبيل الإنصاف خارجا وفي إمام المسلمين طاعنا وإن تطرق مثل هذا الوهم على علي (عليه السلام) ليتطرقن مثله على أعيان المهاجرين الأنصار أرباب الجهاد والقتال الذين نصروا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بأنفسهم ووقوه بمهجهم وفدوه بأبنائهم وآبائهم فلعل ذلك كان لعلة من العلل المذكورة وفي ذلك الطعن في الدين وفي جماعة المسلمين.

ولو جاز أن يتوهم هذا في علي (عليه السلام) وفي غيره لما

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) حكاية عن الله تعالى لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ولا قال لعلي (عليه السلام) برز الإيمان كله إلى الشرك كله.

ولا قال أوجب طلحة.

وقد علمنا ضرورة من دين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم‏) تعظيمه لعلي (عليه السلام) تعظيما دينيا لأجل جهاده ونصرته فالطاعن فيه طاعن في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) إذ زعم أنه قد يمكن أن يكون جهاده لا لوجه الله تعالى بل لأمر آخر من الأمور التي عددها وبعثه على التفوه بها إغواء الشيطان وكيده والإفراط في عداوة من أمر الله بمحبته ونهى عن بغضه وعداوته.

أترى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) خفي عليه من أمر علي (عليه السلام) ما لاح للجاحظ والعثمانية فمدحه وهو غير مستحق للمدح.

قال الجاحظ فصاحب النفس المختارة المعتدلة يكون قتاله طاعة وفراره معصية لأن نفسه معتدلة كالميزان في استقامة لسانه وكفتيه فإذا لم يكن كذلك كان إقدامه طباعا وفراره طباعا.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله فيقال له فلعل إنفاق أبي بكر على ما تزعم أربعين ألف درهم لا ثواب له لأن نفسه ربما تكون غير معتدلة لأنه يكون مطبوعا على الجود والسخاء ولعل

الصفحة 380 من 681