الله تعالى قد فضل من أنفق قبل الفتح لأنه لا هجرة بعد الفتح على من أنفق بعد الفتح فما ظنكم بمن أنفق من قبل الهجرة ومن لدن مبعث النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إلى الهجرة وإلى بعد الهجرة.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله إننا لا ننكر فضل الصحابة وسوابقهم ولسنا كالإمامية الذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة ولكننا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على علي بن أبي طالب ولسنا ننكر غير ذلك وننكر تعصب الجاحظ للعثمانية وقصده إلى فضائل هذا الرجل ومناقبه بالرد والإبطال وأما حمزة فهو عندنا ذو فضل عظیم ومقام جليل وهو سيد الشهداء الذين استشهدوا على عهد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وأما فضل عمر فغير منكر وكذلك الزبير وسعد وليس فيما ذكر ما يقتضي كون علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مفضولا لهم أو لغيرهم إلا قوله وكل هذه الفضائل لم يكن لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيها ناقة ولا جمل فإن هذا من التعصب البارد والحيف الفاحش وقد قدمنا من آثار علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل الهجرة وما له إذ ذاك من المناقب والخصائص ما هو أفضل وأعظم وأشرف من جميع ما ذكر لهؤلاء على أن أرباب السيرة يقولون إن الشجة التي شجها سعد وإن السيف الذي سله الزبير هو الذي جلب الحصار في الشعب على النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وبني هاشم وهو الذي سير جعفرا وأصحابه إلى الحبشة وسل السيف في الوقت الذي لم يؤمر المسلمون فيه بسل السيف غير جائز قال تعالى ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَة الله فتبين أن التكليف له أوقات فمنها وقت لا يصلح فيه سل السيف ومنها وقت يصلح فيه ويجب فأما قوله تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ فقد ذكرنا ما عندنا من دعواهم لأبي بكر إنفاق المال وأيضا فإن الله تعالى لم يذكر إنفاق المال مفردا وإنما قرن به القتال ولم يكن أبو بكر صاحب قتال وحرب فلا تشمله الآية وكان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) صاحب قتال وإنفاق قبل الفتح أما قتاله فمعلوم بالضرورة وأما إنفاقه فقد كان على حسب حاله وفقره وهو الذي أطعم الطعامَ عَلى حُبِّه مسكيناً وَيَتِيماً وَأسيراً وأنزلت فيه وفي زوجته وابنيه سورة كاملة من القرآن وهو الذي ملك أربعة دراهم فأخرج منها درهما سرا ودرهما علانية ليلا ثم أخرج منها في النهار درهما سرا ودرهما علانية فأنزل فيه قوله تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ باللَّيْلِ وَالنَّهار سرًّا وَعَلانِيَةً وهو الذي قدم بين يدي نجواه صدقة دون المسلمين
الله تعالى قد فضل من أنفق قبل الفتح لأنه لا هجرة بعد الفتح على من أنفق بعد الفتح فما ظنكم بمن أنفق من قبل الهجرة ومن لدن مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الهجرة وإلى بعد الهجرة.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله إننا لا ننكر فضل الصحابة وسوابقهم ولسنا كالإمامية الذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة ولكننا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على علي بن أبي طالب ولسنا ننكر غير ذلك وننكر تعصب الجاحظ للعثمانية وقصده إلى فضائل هذا الرجل ومناقبه بالرد والإبطال وأما حمزة فهو عندنا ذو فضل عظیم ومقام جليل وهو سيد الشهداء الذين استشهدوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأما فضل عمر فغير منكر وكذلك الزبير وسعد وليس فيما ذكر ما يقتضي كون علي (عليه السلام) مفضولا لهم أو لغيرهم إلا قوله وكل هذه الفضائل لم يكن لعلي (عليه السلام) فيها ناقة ولا جمل فإن هذا من التعصب البارد والحيف الفاحش وقد قدمنا من آثار علي (عليه السلام) قبل الهجرة وما له إذ ذاك من المناقب والخصائص ما هو أفضل وأعظم وأشرف من جميع ما ذكر لهؤلاء على أن أرباب السيرة يقولون إن الشجة التي شجها سعد وإن السيف الذي سله الزبير هو الذي جلب الحصار في الشعب على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبني هاشم وهو الذي سير جعفرا وأصحابه إلى الحبشة وسل السيف في الوقت الذي لم يؤمر المسلمون فيه بسل السيف غير جائز قال تعالى ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله فتبين أن التكليف له أوقات فمنها وقت لا يصلح فيه سل السيف ومنها وقت يصلح فيه ويجب فأما قوله تعالى لا يستوي منكم من أنفق فقد ذكرنا ما عندنا من دعواهم لأبي بكر إنفاق المال وأيضا فإن الله تعالى لم يذكر إنفاق المال مفردا وإنما قرن به القتال ولم يكن أبو بكر صاحب قتال وحرب فلا تشمله الآية وكان علي (عليه السلام) صاحب قتال وإنفاق قبل الفتح أما قتاله فمعلوم بالضرورة وأما إنفاقه فقد كان على حسب حاله وفقره وهو الذي أطعم الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا وأنزلت فيه وفي زوجته وابنيه سورة كاملة من القرآن وهو الذي ملك أربعة دراهم فأخرج منها درهما سرا ودرهما علانية ليلا ثم أخرج منها في النهار درهما سرا ودرهما علانية فأنزل فيه قوله تعالى الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية وهو الذي قدم بين يدي نجواه صدقة دون المسلمين




