مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 367 من 681

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله كيف كانت بنو جمح تؤذي عثمان بن مظعون وتضربه وهو فيهم ذو سطوة وقدر وتترك أبا بكر يبني مسجدا يفعل فيه ما ذكرتم وأنتم الذين رويتم عن ابن مسعود أنه قال ما صلينا ظاهرين حتى أسلم عمر بن الخطاب والذي تذكرونه من بناء المسجد كان قبل إسلام عمر فكيف هذا.

وأما ما ذكرتم من رقة صوته وعتاق وجهه فكيف يكون ذلك.

وقد روى الواقدي وغيره أن عائشة رأت رجلا من العرب خفيف العارضين معروق الخدين غائر العينين أجناً لا يمسك إزاره فقالت ما رأيت أشبه بأبي بكر من هذا فلا نراها دلت على شيء من الجمال في صفته.

قال الجاحظ وحيث رد أبو بكر جوار الكناني وقال لا أريد جارا سوى الله لقي من الأذى الذل والاستخفاف والضرب ما بلغكم وهذا موجود في جميع السير وكان آخر ما لقي هو وأهله في أمر الغار وقد طلبته قريش وجعلت فيه مائة بعير كما جعلت في النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فلقي أبو جهل أسماء بنت بكر فسألها فكتمته فلطمها حتى رمت قرطا كان في أذنها.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا الكلام وهجر السكران سواء في تقارب المخرج واضطراب المعنى وذلك أن قريشا لم تقدر على أذى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وأبو طالب حي يمنعه فلما مات طلبته لتقتله فخرج تارة إلى بني عامر وتارة إلى ثقيف وتارة إلى بني شيبان ولم يكن يتجاسر على المقام بمكة إلا مستترا حتى أجاره مطعم بن عدي ثم خرج إلى المدينة فبذلت فيه مائة بعير لشدة حنقها عليه حين فاتها فلم تقدر عليه فما بالها بذلت في أبي بكر مائة بعير أخرى وقد كان رد الجوار وبقي بينهم فردا لا ناصر له ولا دافع عنده يصنعون به ما يريدون إما أن يكونوا أجهل البرية كلها أو يكون العثمانية أكذب جيل في الأرض وأوقحه وجها فهذا مما لم يذكر في سيرة ولا روي في أثر ولا سمع به بشر ولا سبق الجاحظ به أحد.

قال الجاحظ ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعثمان وعبد الرحمن لأنه ساعة أسلم دعا إلى الله وإلى رسوله.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله كيف كانت بنو جمح تؤذي عثمان بن مظعون وتضربه وهو فيهم ذو سطوة وقدر وتترك أبا بكر يبني مسجدا يفعل فيه ما ذكرتم وأنتم الذين رويتم عن ابن مسعود أنه قال ما صلينا ظاهرين حتى أسلم عمر بن الخطاب والذي تذكرونه من بناء المسجد كان قبل إسلام عمر فكيف هذا.

وأما ما ذكرتم من رقة صوته وعتاق وجهه فكيف يكون ذلك.

وقد روى الواقدي وغيره أن عائشة رأت رجلا من العرب خفيف العارضين معروق الخدين غائر العينين أجنا لا يمسك إزاره فقالت ما رأيت أشبه بأبي بكر من هذا فلا نراها دلت على شيء من الجمال في صفته.

قال الجاحظ وحيث رد أبو بكر جوار الكناني وقال لا أريد جارا سوى الله لقي من الأذى الذل والاستخفاف والضرب ما بلغكم وهذا موجود في جميع السير وكان آخر ما لقي هو وأهله في أمر الغار وقد طلبته قريش وجعلت فيه مائة بعير كما جعلت في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فلقي أبو جهل أسماء بنت بكر فسألها فكتمته فلطمها حتى رمت قرطا كان في أذنها.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا الكلام وهجر السكران سواء في تقارب المخرج واضطراب المعنى وذلك أن قريشا لم تقدر على أذى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وأبو طالب حي يمنعه فلما مات طلبته لتقتله فخرج تارة إلى بني عامر وتارة إلى ثقيف وتارة إلى بني شيبان ولم يكن يتجاسر على المقام بمكة إلا مستترا حتى أجاره مطعم بن عدي ثم خرج إلى المدينة فبذلت فيه مائة بعير لشدة حنقها عليه حين فاتها فلم تقدر عليه فما بالها بذلت في أبي بكر مائة بعير أخرى وقد كان رد الجوار وبقي بينهم فردا لا ناصر له ولا دافع عنده يصنعون به ما يريدون إما أن يكونوا أجهل البرية كلها أو يكون العثمانية أكذب جيل في الأرض وأوقحه وجها فهذا مما لم يذكر في سيرة ولا روي في أثر ولا سمع به بشر ولا سبق الجاحظ به أحد.

قال الجاحظ ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعثمان وعبد الرحمن لأنه ساعة أسلم دعا إلى الله وإلى رسوله.

الصفحة 367 من 681