وقوله إنه مستغن عنها ليس بصحيح ويستغني أحد عن ألطاف الله وتوفیقه وتأییده ووتثبيت قلبه وقد قال الله تعالى في قصة حنين وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بما رَحُبَت ثُمَّ وَلّيْتُم مدبرينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ).
وأما الصحبة فلا تدل إلا على المرافقة والاصطحاب لا غير وقد يكون حيث لا إيمان كما قال تعالى قالَ لَهُ صاحبَهُ وَهُوَ يُحاورهُ أكَفَرْتُ بالَّذِي خَلَقَكَ ونحن وإن كنا نعتقد إخلاص أبي بكر وإيمانه الصحيح السليم وفضيلته التامة إلا أنا لا نحتج له بمثل ما احتج به الجاحظ من الحجج الواهية ولا نتعلق بما يجر علينا دواهي الشيعة ومطاعنها.
قال الجاحظ وإن كان المبيت على الفراش فضيلة فأين هي من فضائل أبي بكر أيام مكة من عتق المعذبين وإنفاق المال وكثرة المستجيبين مع فرق ما بين الطاعتين لأن طاعة الشاب الغرير والحدث الصغير الذي في عز صاحبه عزه ليست كطاعة الحليم الكبير الذي لا يرجع تسويد صاحبه إلى رهطه وعشيرته.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أما كثرة المستجيبين فالفضل فيها راجع إلى المجيب لا إلى المجاب على أنا قد علمنا أن من استجاب لموسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) أكثر ممن استجاب لنوح (عَلَيهِ السَّلَامُ) وثواب نوح أكثر لصبره على الأعداء ومقاساة خلافهم وعنتهم وأما إنفاق المال فأين محنة الغني من محنة الفقير وأين يعتدل إسلام من أسلم وهو غني إن جاع أكل وإن أعيا ركب وإن عري لبس قد وثق بیساره واستغنى بماله واستعان علی نوائب الدنيا بثروته ممن لا يجد قوت يومه وإن وجد لم يستأثر به فكان الفقر شعاره وفي ذلك قيل الفقر شعار المؤمن وقال الله تعالى لموسى يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين.
وفي الحديث أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام.
وكان النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يقول اللّهم احشرني في زمرة الفقراء.
ولذلك أرسل الله محمّدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فقيرا وكان بالفقر سعيدا فقاسي محنة الفقر ومكابدة الجوع حتى شد الحجر على بطنه وحسبك بالفقر فضيلة في دين الله لمن صبر عليه فإنك لا تجد صاحب الدنيا يتمناه لأنه مناف لحال الدنيا وأهلها وإنما هو شعار أهل الآخرة.
وقوله إنه مستغن عنها ليس بصحيح ويستغني أحد عن ألطاف الله وتوفیقه وتأییده ووتثبيت قلبه وقد قال الله تعالى في قصة حنين وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وأما الصحبة فلا تدل إلا على المرافقة والاصطحاب لا غير وقد يكون حيث لا إيمان كما قال تعالى قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك ونحن وإن كنا نعتقد إخلاص أبي بكر وإيمانه الصحيح السليم وفضيلته التامة إلا أنا لا نحتج له بمثل ما احتج به الجاحظ من الحجج الواهية ولا نتعلق بما يجر علينا دواهي الشيعة ومطاعنها.
قال الجاحظ وإن كان المبيت على الفراش فضيلة فأين هي من فضائل أبي بكر أيام مكة من عتق المعذبين وإنفاق المال وكثرة المستجيبين مع فرق ما بين الطاعتين لأن طاعة الشاب الغرير والحدث الصغير الذي في عز صاحبه عزه ليست كطاعة الحليم الكبير الذي لا يرجع تسويد صاحبه إلى رهطه وعشيرته.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أما كثرة المستجيبين فالفضل فيها راجع إلى المجيب لا إلى المجاب على أنا قد علمنا أن من استجاب لموسى (عليه السلام) أكثر ممن استجاب لنوح (عليه السلام) وثواب نوح أكثر لصبره على الأعداء ومقاساة خلافهم وعنتهم وأما إنفاق المال فأين محنة الغني من محنة الفقير وأين يعتدل إسلام من أسلم وهو غني إن جاع أكل وإن أعيا ركب وإن عري لبس قد وثق بیساره واستغنى بماله واستعان علی نوائب الدنيا بثروته ممن لا يجد قوت يومه وإن وجد لم يستأثر به فكان الفقر شعاره وفي ذلك قيل الفقر شعار المؤمن وقال الله تعالى لموسى يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين.
وفي الحديث أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام.
وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول اللهم احشرني في زمرة الفقراء.
ولذلك أرسل الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) فقيرا وكان بالفقر سعيدا فقاسي محنة الفقر ومكابدة الجوع حتى شد الحجر على بطنه وحسبك بالفقر فضيلة في دين الله لمن صبر عليه فإنك لا تجد صاحب الدنيا يتمناه لأنه مناف لحال الدنيا وأهلها وإنما هو شعار أهل الآخرة.




