كذلك المكروه الذي أومن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) منه وإن كان ذلك صح في الحديث إنما هو مكروه القتل.
ثم يقال له وأبو بكر لا فضيلة له أيضا في كونه في الغار لأن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال له لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ومن يكن الله معه فهو آمن لا محالة من كل سوء فكيف قلت ولم ينقل ناقل أنه قال لأبي بكر في الغار مثل ذلك فكل ما يجيب به عن هذا فهو جوابنا عما أورده فنقول له هذا ينقلب عليك في النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لأن الله تعالى وعده بظهور دينه وعاقبة أمره فيجب على قولك ألا يكون مثابا عند الله تعالى على ما يحتمله من المكروه ولا ما يصيبه من الأذى إذ كان قد أيقن بالسلامة والفتح في عدته.
قال الجاحظ ومن جحد كون أبي بكر صاحب رسول الله فقد كفر لأنه جحد نص الكتاب ثم انظر إلى قوله تعالى إنَّ اللَّهَ مَعَنا من الفضيلة لأبي بكر لأنه شريك رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) في كون الله تعالى معه وإنزال السكينة قال كثير من الناس إنه في الآية مخصوص بأبي بكر لأنه كان محتاجا إلى السكينة لما تداخله من رقة الطبع البشري والنبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) كان غير محتاج إليها لأنه يعلم أنه محروس من الله تعالى فلا معنى لنزول السكينة عليه وهذه فضيلة ثالثة لأبي بكر.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله إن أبا عثمان يجر على نفسه ما لا طاقة له به من مطاعن الشيعة ولقد كان في غنية عن التعلق بما تعلق به لأن الشيعة تزعم أن هذه الآية بأن تكون طعنا وعيبا على أبي بكر أولى من أن تكون فضيلة ومنقبة له لأنه لما قال له لا تَحْزَنْ دل على أنه قد كان حزن وقنط وأشفق على نفسه وليس هذا من صفات المؤمنين الصابرين ولا يجوز أن يكون حزنه طاعة لأن الله تعالى لا ينهى عن الطاعة فلو لم يكن ذنبا لم ينه عنه وقوله إنَّ اللَّهَ مَعَنا أي إن الله عالم بحالنا وما نضمره من اليقين أو الشك كما يقول الرجل لصاحبه لا تضمرن سوءا ولا تنوين قبيحا فإن الله تعالى يعلم ما نسره وما نعلنه وهذا مثل قوله تعالى ولا أدْنى مِنْ ذلكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا أي هو عالم بهم وأما السكينة فكيف يقول إنها ليست راجعة إلى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وبعدها قوله وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا أَترى المؤيد بالجنود كان أبا بكر أم رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ).
كذلك المكروه الذي أومن علي (عليه السلام) منه وإن كان ذلك صح في الحديث إنما هو مكروه القتل.
ثم يقال له وأبو بكر لا فضيلة له أيضا في كونه في الغار لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له لا تحزن إن الله معنا ومن يكن الله معه فهو آمن لا محالة من كل سوء فكيف قلت ولم ينقل ناقل أنه قال لأبي بكر في الغار مثل ذلك فكل ما يجيب به عن هذا فهو جوابنا عما أورده فنقول له هذا ينقلب عليك في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأن الله تعالى وعده بظهور دينه وعاقبة أمره فيجب على قولك ألا يكون مثابا عند الله تعالى على ما يحتمله من المكروه ولا ما يصيبه من الأذى إذ كان قد أيقن بالسلامة والفتح في عدته.
قال الجاحظ ومن جحد كون أبي بكر صاحب رسول الله فقد كفر لأنه جحد نص الكتاب ثم انظر إلى قوله تعالى إن الله معنا من الفضيلة لأبي بكر لأنه شريك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كون الله تعالى معه وإنزال السكينة قال كثير من الناس إنه في الآية مخصوص بأبي بكر لأنه كان محتاجا إلى السكينة لما تداخله من رقة الطبع البشري والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان غير محتاج إليها لأنه يعلم أنه محروس من الله تعالى فلا معنى لنزول السكينة عليه وهذه فضيلة ثالثة لأبي بكر.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله إن أبا عثمان يجر على نفسه ما لا طاقة له به من مطاعن الشيعة ولقد كان في غنية عن التعلق بما تعلق به لأن الشيعة تزعم أن هذه الآية بأن تكون طعنا وعيبا على أبي بكر أولى من أن تكون فضيلة ومنقبة له لأنه لما قال له لا تحزن دل على أنه قد كان حزن وقنط وأشفق على نفسه وليس هذا من صفات المؤمنين الصابرين ولا يجوز أن يكون حزنه طاعة لأن الله تعالى لا ينهى عن الطاعة فلو لم يكن ذنبا لم ينه عنه وقوله إن الله معنا أي إن الله عالم بحالنا وما نضمره من اليقين أو الشك كما يقول الرجل لصاحبه لا تضمرن سوءا ولا تنوين قبيحا فإن الله تعالى يعلم ما نسره وما نعلنه وهذا مثل قوله تعالى ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا أي هو عالم بهم وأما السكينة فكيف يقول إنها ليست راجعة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعدها قوله وأيده بجنود لم تروها أترى المؤيد بالجنود كان أبا بكر أم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).




