بهم وأول الآية وَإِذْ يَمْكُرُ بكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُتْتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله وَاللهُ خَيْرُ الماكِرِينَ أنزلت في ليلة الهجرة ومكرهم كان توزيع السيوف على بطون قريش ومكر الله تعالى هو منام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الفراش فلا فرق بين الموضعين في أنهما مذكوران كناية لا تصريحا وقد روى المفسرون كلهم أن قول الله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضات الله أنزلت في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة المبيت على الفراش فهذه مثل قوله تعالى إذْ يَقُولُ لصاحبه لا فرق بينهما.
قال الجاحظ وفرق آخر وهو أنه لو كان مبيت علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الفراش جاء مجيء كون أبي بكر في الغار لم يكن له في ذلك كبير طاعة لأن الناقلين
نقلوا أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال له نم فلن يخلص إليك شيء تكرهه.
ولم ينقل ناقل أنه قال لأبي بكر في صحبته إياه وكونه معه في الغار مثل ذلك ولا قال له أنفق وأعتق فإنك لن تفتقر ولن يصل إليك مكروه.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا هو الكذب الصراح والتحريف والإدخال في الرواية ما ليس منها والمعروف المنقول.
أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال له اذهب فاضطجع في مضجعي وتغش ببردي الحضرمي فإن القوم سيفقدونني لا يشهدون مضجعي فلعلهم إذا رأوك يسكنهم ذلك حتى يصبحوا فإذا أصبحت فاغد في أداء أمانتي.
ولم ينقل ما ذكره الجاحظ وإنما ولده أبو بكر الأصم وأخذه الجاحظ ولا أصل له ولو كان هذا صحيحا لم يصل إليه منهم مكروه.
وقد وقع الاتفاق على أنه ضرب ورمي بالحجارة قبل أن يعلموا من هو حتى تضور وأنهم قالوا له رأينا تضورك فإنا كنا نرمي محمّدا ولا يتضور.
ولأن لفظة المكروه إن كان قالها إنما يراد بها القتل فهب أنه أمن القتل كيف يأمن من الضرب والهوان ومن أن ينقطع بعض أعضائه وبأن سلمت نفسه أليس الله تعالى قال لنبيه بلغ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ومع ذلك فقد كسرت رباعيته وشج وجهه وأدميت ساقه وذلك لأنها عصمة من القتل خاصة و
بهم وأول الآية وإذ يمكر بك الذين كفروا ليتتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أنزلت في ليلة الهجرة ومكرهم كان توزيع السيوف على بطون قريش ومكر الله تعالى هو منام علي (عليه السلام) على الفراش فلا فرق بين الموضعين في أنهما مذكوران كناية لا تصريحا وقد روى المفسرون كلهم أن قول الله تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله أنزلت في علي (عليه السلام) ليلة المبيت على الفراش فهذه مثل قوله تعالى إذ يقول لصاحبه لا فرق بينهما.
قال الجاحظ وفرق آخر وهو أنه لو كان مبيت علي (عليه السلام) على الفراش جاء مجيء كون أبي بكر في الغار لم يكن له في ذلك كبير طاعة لأن الناقلين
نقلوا أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له نم فلن يخلص إليك شيء تكرهه.
ولم ينقل ناقل أنه قال لأبي بكر في صحبته إياه وكونه معه في الغار مثل ذلك ولا قال له أنفق وأعتق فإنك لن تفتقر ولن يصل إليك مكروه.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا هو الكذب الصراح والتحريف والإدخال في الرواية ما ليس منها والمعروف المنقول.
أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له اذهب فاضطجع في مضجعي وتغش ببردي الحضرمي فإن القوم سيفقدونني لا يشهدون مضجعي فلعلهم إذا رأوك يسكنهم ذلك حتى يصبحوا فإذا أصبحت فاغد في أداء أمانتي.
ولم ينقل ما ذكره الجاحظ وإنما ولده أبو بكر الأصم وأخذه الجاحظ ولا أصل له ولو كان هذا صحيحا لم يصل إليه منهم مكروه.
وقد وقع الاتفاق على أنه ضرب ورمي بالحجارة قبل أن يعلموا من هو حتى تضور وأنهم قالوا له رأينا تضورك فإنا كنا نرمي محمدا ولا يتضور.
ولأن لفظة المكروه إن كان قالها إنما يراد بها القتل فهب أنه أمن القتل كيف يأمن من الضرب والهوان ومن أن ينقطع بعض أعضائه وبأن سلمت نفسه أليس الله تعالى قال لنبيه بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ومع ذلك فقد كسرت رباعيته وشج وجهه وأدميت ساقه وذلك لأنها عصمة من القتل خاصة و




