علي العام مرتين ولا أراه إلا لحضور أجلي ثم قال يا علي إني خيرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنة فاخترت لقاء ربي والجنة فإذا أنا مت فغسلني واستر عورتي فإنه لا يراها أحد إلا أكمه ثم عاد إلى منزله فمكث ثلاثة أيام موعوكا ثم خرج إلى المسجد يوم الأربعاء معصوب الرأس متكئا على علي بيمنى يديه وعلى الفضل بن عباس باليد الأخرى فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إنه قد حان مني خفوق من بين أظهركم فمن كانت له عندي عدة فليأتني أعطه إياها ومن كان له عندي دين فليخبرني به فقام رجل فقال يا رسول الله لي عندك عدة إني تزوجت فوعدتني بثلاثة أواق فقال انحلها إياه يا فضل فلبث الأربعاء والخميس ولما كان يوم الجمعة جلس على المنبر فخطب ثم قال أيها الناس إنه ليس بين الله أحد وبین شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه شرا إلا العمل الصالح أيها الناس لا يدع مدع ولا يتمن متمن والذي بعثني بالحق لا ينجي إلا العمل مع رحمة الله ولو عصيت لهويت اللّهم بلغت ثلاثا ثم نزل فصلى بالناس ثم دخل بيته وكان إذ ذاك في بيت أم سلمة فأقام بها يوما أو يومين فجاءت عائشة فسألته أن ينقل إلى بيتها لتتولى تعليله فأذن لها فانتقل إلى البيت الذي أسكنته عائشة واستمر المرض به فيه أياما وثقل فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله مغمور بالمرض فنادى الصلاة رحمكم الله فقال يصلي بالناس بعضهم فقالت عائشة مروا أبا بكر ليصلي بالناس وقالت حفصة مروا عمر فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) اكففن فإنكن صويحبات يوسف ثم قام وهو لا يستقل على الأرض من الضعف وقد كان عنده أنهما خرجا إلى أسامة فأخذ بيد علي بن أبي طالب والفضل بن عباس فاعتمدهما ورجلاه يخطان الأرض من الضعف فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده فتأخر أبو بكر وقام رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وكبر وابتدأ بالصلاة فلما سلم وانصرف إلى منزله استدعى أبا بكر وعمر وجماعة من حضر المسجد ثم قال ألم آمركم أن تنفذوا جيش أسامة فقال أبو بكر إني كنت خرجت ثم عدت لأحدث بك عهدا وقال عمر إني لم أخرج لأنني لم أحب أن أسأل عنك الركب فقال نفذوا جيش أسامة يكررها ثلاث مرات ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه فمكث هنيئة وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وولده ومن حضره فأفاق قال ائتوني بدواة وكتف
علي العام مرتين ولا أراه إلا لحضور أجلي ثم قال يا علي إني خيرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنة فاخترت لقاء ربي والجنة فإذا أنا مت فغسلني واستر عورتي فإنه لا يراها أحد إلا أكمه ثم عاد إلى منزله فمكث ثلاثة أيام موعوكا ثم خرج إلى المسجد يوم الأربعاء معصوب الرأس متكئا على علي بيمنى يديه وعلى الفضل بن عباس باليد الأخرى فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إنه قد حان مني خفوق من بين أظهركم فمن كانت له عندي عدة فليأتني أعطه إياها ومن كان له عندي دين فليخبرني به فقام رجل فقال يا رسول الله لي عندك عدة إني تزوجت فوعدتني بثلاثة أواق فقال انحلها إياه يا فضل فلبث الأربعاء والخميس ولما كان يوم الجمعة جلس على المنبر فخطب ثم قال أيها الناس إنه ليس بين الله أحد وبین شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه شرا إلا العمل الصالح أيها الناس لا يدع مدع ولا يتمن متمن والذي بعثني بالحق لا ينجي إلا العمل مع رحمة الله ولو عصيت لهويت اللهم بلغت ثلاثا ثم نزل فصلى بالناس ثم دخل بيته وكان إذ ذاك في بيت أم سلمة فأقام بها يوما أو يومين فجاءت عائشة فسألته أن ينقل إلى بيتها لتتولى تعليله فأذن لها فانتقل إلى البيت الذي أسكنته عائشة واستمر المرض به فيه أياما وثقل فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله مغمور بالمرض فنادى الصلاة رحمكم الله فقال يصلي بالناس بعضهم فقالت عائشة مروا أبا بكر ليصلي بالناس وقالت حفصة مروا عمر فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) اكففن فإنكن صويحبات يوسف ثم قام وهو لا يستقل على الأرض من الضعف وقد كان عنده أنهما خرجا إلى أسامة فأخذ بيد علي بن أبي طالب والفضل بن عباس فاعتمدهما ورجلاه يخطان الأرض من الضعف فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده فتأخر أبو بكر وقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكبر وابتدأ بالصلاة فلما سلم وانصرف إلى منزله استدعى أبا بكر وعمر وجماعة من حضر المسجد ثم قال ألم آمركم أن تنفذوا جيش أسامة فقال أبو بكر إني كنت خرجت ثم عدت لأحدث بك عهدا وقال عمر إني لم أخرج لأنني لم أحب أن أسأل عنك الركب فقال نفذوا جيش أسامة يكررها ثلاث مرات ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه فمكث هنيئة وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وولده ومن حضره فأفاق قال ائتوني بدواة وكتف




