مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 359 من 681

الخصيصة ولا نظير لها ولكن لا يبالي الجاحظ بعد أن يسوغ له لفظه وتنسق له خطابته ما ضيع من المعنى ورجع عليه من الخطأ.

فأما قوله واعلموا أن العاقبة للْمُتَّقين ففيه إشارة إلى معنى غامض قصده الجاحظ يعني أن لا فضيلة لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الجهاد لأن الرسول كان أعلمه أنه منصور وأن العاقبة له وهذا من دسائس الجاحظ وهمزاته ولمزاته وليس بحق ما قاله لأن رسول الله أعلم أصحابه جملة أن العاقبة لهم ولم يعلم واحدا منهم بعينه أنه لا يقتل لا عليا ولا غيره وإن صح أنه كان أعلمه أنه لا يقتل فلم يعلمه أنه لا يقطع عضو من أعضائه ولم يعلمه أنه لا يمسه ألم جراح في جسده ولم يعلمه أنه لا يناله الضرب الشديد.

وعلى أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) قد أعلم أصحابه قبل يوم بدر وهو يومئذ بمكة أن العاقبة لهم كما أعلم أصحابه بعد الهجرة ذلك فإن لم يكن لعلي والمجاهدين فضيلة في الجهاد بعد الهجرة لإ(عَلَيهِ السَّلَامُ)ه إياهم ذلك فلا فضيلة لأبي بكر وغيره في احتمال المشاق قبل الهجرة لإعلامه إياهم بذلك-.

فقد جاء في الخبر أنه وعد أبا بكر قبل الهجرة بالنصر وأنه قال له أرسلت إلى هؤلاء بالذبح وإن الله تعالى سيغنمنا أموالهم ويملكنا ديارهم.

فالقول في الموضعين متساو ومتفق.

قال الجاحظ وإن بين المحنة في الدهر الذي صار فيه أصحاب النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) مقرنين لأهل مكة ومشركي قريش ومعهم أهل يثرب أصحاب النخيل والآطام والشجاعة والصبر والمواساة والإيثار والمحاماة والعدد الدثر والفعل الجزل وبين الدهر الذي كانوا فيه بمكة يفتنون ويشتمون ويضربون ويشردون ويجوعون ويعطشون مقهورين لا حراك بهم وأذلاء لا عز لهم وفقراء لا مال عندهم ومستخفين لا يمكنهم إظهار دعوتهم لفرقا واضحا ولقد كانوا في حال أحوجت لوطا وهو نبي إلى أن قال لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أو آوِي إِلى رُكْنِ شدید و.

قال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) عجبت من أخي لوط كيف قال أو آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيد وهو يأوي إلى الله تعالى

الخصيصة ولا نظير لها ولكن لا يبالي الجاحظ بعد أن يسوغ له لفظه وتنسق له خطابته ما ضيع من المعنى ورجع عليه من الخطأ.

فأما قوله واعلموا أن العاقبة للمتقين ففيه إشارة إلى معنى غامض قصده الجاحظ يعني أن لا فضيلة لعلي (عليه السلام) في الجهاد لأن الرسول كان أعلمه أنه منصور وأن العاقبة له وهذا من دسائس الجاحظ وهمزاته ولمزاته وليس بحق ما قاله لأن رسول الله أعلم أصحابه جملة أن العاقبة لهم ولم يعلم واحدا منهم بعينه أنه لا يقتل لا عليا ولا غيره وإن صح أنه كان أعلمه أنه لا يقتل فلم يعلمه أنه لا يقطع عضو من أعضائه ولم يعلمه أنه لا يمسه ألم جراح في جسده ولم يعلمه أنه لا يناله الضرب الشديد.

وعلى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) قد أعلم أصحابه قبل يوم بدر وهو يومئذ بمكة أن العاقبة لهم كما أعلم أصحابه بعد الهجرة ذلك فإن لم يكن لعلي والمجاهدين فضيلة في الجهاد بعد الهجرة لإ(عليه السلام)ه إياهم ذلك فلا فضيلة لأبي بكر وغيره في احتمال المشاق قبل الهجرة لإعلامه إياهم بذلك-.

فقد جاء في الخبر أنه وعد أبا بكر قبل الهجرة بالنصر وأنه قال له أرسلت إلى هؤلاء بالذبح وإن الله تعالى سيغنمنا أموالهم ويملكنا ديارهم.

فالقول في الموضعين متساو ومتفق.

قال الجاحظ وإن بين المحنة في الدهر الذي صار فيه أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) مقرنين لأهل مكة ومشركي قريش ومعهم أهل يثرب أصحاب النخيل والآطام والشجاعة والصبر والمواساة والإيثار والمحاماة والعدد الدثر والفعل الجزل وبين الدهر الذي كانوا فيه بمكة يفتنون ويشتمون ويضربون ويشردون ويجوعون ويعطشون مقهورين لا حراك بهم وأذلاء لا عز لهم وفقراء لا مال عندهم ومستخفين لا يمكنهم إظهار دعوتهم لفرقا واضحا ولقد كانوا في حال أحوجت لوطا وهو نبي إلى أن قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شدید و.

قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) عجبت من أخي لوط كيف قال أو آوي إلى ركن شديد وهو يأوي إلى الله تعالى

الصفحة 359 من 681