بأن له ظهرا كأبي طالب وردءا كبني هاشم فإنه يوجب عليه أن تكون محنة أبي بكر وبلال وثوابهما وفضل إسلامهما أعظم مما لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لأن أبا طالب ظهره وبني هاشم ردوه وحسبك جهلا من معاند لم يستطع حط قدر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلا بحطه من قدر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ولم يكن أحد أشد على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) من قراباته الأدنى منهم فالأدنى كأبي لهب عمه وامرأة أبي لهب وهي أم جميل بنت حرب بن أمية وإحدى أولاد عبد مناف ثم ما كان من عقبة بن أبي معيط وهو ابن عمه وما كان من النضر بن الحارث وهو من بني عبد الدار بن قصي وهو ابن عمه أيضا وغير هؤلاء ممن يطول تعداده وكلهم كان يطرح الأذى في طريقه وينقل أخباره ويرميه بالحجارة ويرمي الكرش والفرث عليه وكانوا يؤذون عليا(عَلَيهِ السَّلَامُ) ولما كأذاه ويجتهدون في غمه ويستهزءون به وما كان لأبي بكر قرابة تؤذيه كقرابة علي وكان بين علي وبين النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) من الاتحاد والإلف والاتفاق أحجم المنافقون بالمدينة عن أذى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) خوفا من سيفه ولأنه صاحب الدار والجيش وأمره مطاع وقوله نافذ فخافوا على دمائهم منه فاتقوه وأمسكوا عن إظهار بغضه وأظهروا بغض علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وشنآنه فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) في في حقه في.
الخبر الذي روي في جميع الصحاح لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
وقال كثير من أعلام الصحابة كما:
روي في الخبر المشهور بين المحدثين ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب وأين كان ظهر أبي طالب عن جعفر وقد أزعجه الأذى عن وطنه حتى هاجر إلى بلاد الحبشة وركب البحر أيتوهم الجاحظ أن أبا طالب نصر عليا وخذل جعفرا.
قال الجاحظ ولأبي بكر فضيلة في إسلامه أنه كان قبل إسلامه كثير الصديق عريض الجاه ذا يسار وغنى يعظم لماله ويستفاد من رأيه فخرج من عز الغنى وكثرة الصديق إلى ذل الفاقة وعجز الوحدة وهذا غير إسلام من لا حراك به ولا عز له تابع غير متبوع لأن من أشد ما يبتلى الكريم به السب بعد التحية والضرب بعد الهيبة والعسر بعد اليسر ثم كان أبو بكر دعية من دعاة الرسول وكان يتلوه في جميع أحواله فكان الخوف إليه أشد والمكروه نحوه
بأن له ظهرا كأبي طالب وردءا كبني هاشم فإنه يوجب عليه أن تكون محنة أبي بكر وبلال وثوابهما وفضل إسلامهما أعظم مما لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأن أبا طالب ظهره وبني هاشم ردوه وحسبك جهلا من معاند لم يستطع حط قدر علي (عليه السلام) إلا بحطه من قدر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يكن أحد أشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قراباته الأدنى منهم فالأدنى كأبي لهب عمه وامرأة أبي لهب وهي أم جميل بنت حرب بن أمية وإحدى أولاد عبد مناف ثم ما كان من عقبة بن أبي معيط وهو ابن عمه وما كان من النضر بن الحارث وهو من بني عبد الدار بن قصي وهو ابن عمه أيضا وغير هؤلاء ممن يطول تعداده وكلهم كان يطرح الأذى في طريقه وينقل أخباره ويرميه بالحجارة ويرمي الكرش والفرث عليه وكانوا يؤذون عليا(عليه السلام) ولما كأذاه ويجتهدون في غمه ويستهزءون به وما كان لأبي بكر قرابة تؤذيه كقرابة علي وكان بين علي وبين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الاتحاد والإلف والاتفاق أحجم المنافقون بالمدينة عن أذى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خوفا من سيفه ولأنه صاحب الدار والجيش وأمره مطاع وقوله نافذ فخافوا على دمائهم منه فاتقوه وأمسكوا عن إظهار بغضه وأظهروا بغض علي (عليه السلام) وشنآنه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في في حقه في.
الخبر الذي روي في جميع الصحاح لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
وقال كثير من أعلام الصحابة كما:
روي في الخبر المشهور بين المحدثين ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب وأين كان ظهر أبي طالب عن جعفر وقد أزعجه الأذى عن وطنه حتى هاجر إلى بلاد الحبشة وركب البحر أيتوهم الجاحظ أن أبا طالب نصر عليا وخذل جعفرا.
قال الجاحظ ولأبي بكر فضيلة في إسلامه أنه كان قبل إسلامه كثير الصديق عريض الجاه ذا يسار وغنى يعظم لماله ويستفاد من رأيه فخرج من عز الغنى وكثرة الصديق إلى ذل الفاقة وعجز الوحدة وهذا غير إسلام من لا حراك به ولا عز له تابع غير متبوع لأن من أشد ما يبتلى الكريم به السب بعد التحية والضرب بعد الهيبة والعسر بعد اليسر ثم كان أبو بكر دعية من دعاة الرسول وكان يتلوه في جميع أحواله فكان الخوف إليه أشد والمكروه نحوه




