مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 346 من 681

والحلم العقل وهذان الأمران غاية الفضل فلو لا أنه أسلم إسلام عارف عالم مميز لما ضم إسلامه إلى العلم والحلم اللذين وصفه بهما وكيف يجوز أن يمدحه بأمر لم يكن مثابا عليه ولا معاقبا به لو تركه ولو كان إسلامه عن تلقين وتربية لما افتخر هو(عَلَيهِ السَّلَامُ) به علی رءوس الأشهاد ولا خطب على المنبر وهو بين عدو ومحارب وخاذل منافق.

فقال أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم صليت قبل الناس سبع سنين وأسلمت قبل إسلام أبي بكر وآمنت قبل إيمانه.

فهل بلغكم أن أحدا من أهل ذلك العصر أنكر ذلك أو عابه أو ادعاه لغيره أو قال له إنما كنت طفلا أسلمت على تربية محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) ذلك وتلقينه إياك كما يعلم الطفل الفارسية والتركية منذ يكون رضيعا فلا فخر له في تعلم ذلك وخصوصا في عصر قد حارب فيه أهل البصرة والشام والنهروان وقد اعتورته الأعداء وهجته الشعراء فقال فيه النعمان بن بشير.

لقد طلب الخلافة من بعيد *** وسارع في الضلال أبو تراب

معاوية الإمام وأنت منها *** على وتح بمنقطع السراب

وقال فيه أيضا بعض الخوارج

دسسنا له تحت الظلام ابن ملجم *** جزاء إذا ما جاء نفسا كتابها

أبا حسن خذها على الرأس ضربة *** بكف كريم بعد موت ثوابها

وقال عمران بن حطّان يمدح قاتله

يا ضربة من تقي ما أراد بها *** إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكره حينا فأحسبه *** أوفى البرية عند الله ميزانا

فلو وجد هؤلاء سبيلا إلى دحض حجة فيما كان يفخر به من تقدم إسلامه لبدءوا بذلك وتركوا ما لا معنى له.

وقد أوردنا ما مدحه الشعراء به من سبقه إلى الإسلام فكيف لم يرد على هؤلاء الذين مدحوه بالسبق شاعر واحد من أهل حربه ولقد قال في أمهات الأولاد قولا خالف فيه عمر

والحلم العقل وهذان الأمران غاية الفضل فلو لا أنه أسلم إسلام عارف عالم مميز لما ضم إسلامه إلى العلم والحلم اللذين وصفه بهما وكيف يجوز أن يمدحه بأمر لم يكن مثابا عليه ولا معاقبا به لو تركه ولو كان إسلامه عن تلقين وتربية لما افتخر هو(عليه السلام) به علی رءوس الأشهاد ولا خطب على المنبر وهو بين عدو ومحارب وخاذل منافق.

فقال أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم صليت قبل الناس سبع سنين وأسلمت قبل إسلام أبي بكر وآمنت قبل إيمانه.

فهل بلغكم أن أحدا من أهل ذلك العصر أنكر ذلك أو عابه أو ادعاه لغيره أو قال له إنما كنت طفلا أسلمت على تربية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ذلك وتلقينه إياك كما يعلم الطفل الفارسية والتركية منذ يكون رضيعا فلا فخر له في تعلم ذلك وخصوصا في عصر قد حارب فيه أهل البصرة والشام والنهروان وقد اعتورته الأعداء وهجته الشعراء فقال فيه النعمان بن بشير.

لقد طلب الخلافة من بعيد *** وسارع في الضلال أبو تراب

معاوية الإمام وأنت منها *** على وتح بمنقطع السراب

وقال فيه أيضا بعض الخوارج

دسسنا له تحت الظلام ابن ملجم *** جزاء إذا ما جاء نفسا كتابها

أبا حسن خذها على الرأس ضربة *** بكف كريم بعد موت ثوابها

وقال عمران بن حطان يمدح قاتله

يا ضربة من تقي ما أراد بها *** إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكره حينا فأحسبه *** أوفى البرية عند الله ميزانا

فلو وجد هؤلاء سبيلا إلى دحض حجة فيما كان يفخر به من تقدم إسلامه لبدءوا بذلك وتركوا ما لا معنى له.

وقد أوردنا ما مدحه الشعراء به من سبقه إلى الإسلام فكيف لم يرد على هؤلاء الذين مدحوه بالسبق شاعر واحد من أهل حربه ولقد قال في أمهات الأولاد قولا خالف فيه عمر

الصفحة 346 من 681