مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 347 من 681

فذكروه بذلك وعابوه فكيف تركوا أن يعيبوه بما كان يفتخر به مما لا فخر فيه عندهم وعابوه بقوله في أمهات الأولاد.

ثم يقال له خبرنا عن عبد الله بن عمر وقد أجازه النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) يوم الخندق ولم يجزه يوم أحد هل كان يميز ما ذكرته وهل كان يعلم فرق ما بين النبي والمتنبئ ويفصل بين السحروالمعجزة إلى غيره مما عددت فصلت.

فإن قال نعم وتجاسر على ذلك قيل له فعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بذلك أولى من ابن عمر لأنه أذكى وأفطن بلا خلاف بين العقلاء وأنى يشك في ذلك قد رويتم أنه لم يميز بين الميزان والعود بعد طول السن وكثرة التجارب ولم يميز أيضا بين إمام الرشد وإمام الغي فإنه امتنع من بيعة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وطرق على الحجاج بابه ليلا ليبايع لعبد الملك كيلا يبيت تلك الليلة بلا إمام زعم لأنه.

روي عن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنه قال من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية.

وحتى بلغ من احتقار الحجاج له واسترذاله حاله أن أخرج رجله من الفراش فقال أصفق بيدك عليها فذلك تمييزه بين الميزان والعود وهذا اختياره في الأئمة وحال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذكائه فطنته وتوقد حسه وصدق حدسه معلومة مشهورة فإذا جاز أن يصح إسلام ابن عمر ويقال عنه إنه عرف تلك الأمور التي سردها الجاحظ ونسقها وأظهر فصاحته وتشدقه فيها فعلي بمعرفة ذلك أحق وبصحة إسلامه أولى.

وإن قال لم يكن ابن عمر يعلم ويعرف ذلك فقد أبطل إسلامه وطعن في رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) حيث حكم بصحة إسلامه وأجازه يوم الخندق.

لأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان قال لا أجيز إلا البالغ العاقل.

ولذلك لم يجزه يوم أحد.

ثم يقال له إن ما نقوله في بلوغ علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) الحد الذي يحسن فيه التكليف العقلي بل يجب وهو ابن عشر سنين ليس بأعجب من مجيء الولد لستة أشهروقد صحح ذلك أهل العلم واستنبطوه من الكتاب وإن كان خارجا من التعارف والتجارب والعادة وكذلك مجيء الولد لسنتين خارج أيضا عن التعارف والعادة وقد صححه الفقهاء والناس.

فذكروه بذلك وعابوه فكيف تركوا أن يعيبوه بما كان يفتخر به مما لا فخر فيه عندهم وعابوه بقوله في أمهات الأولاد.

ثم يقال له خبرنا عن عبد الله بن عمر وقد أجازه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) يوم الخندق ولم يجزه يوم أحد هل كان يميز ما ذكرته وهل كان يعلم فرق ما بين النبي والمتنبئ ويفصل بين السحروالمعجزة إلى غيره مما عددت فصلت.

فإن قال نعم وتجاسر على ذلك قيل له فعلي (عليه السلام) بذلك أولى من ابن عمر لأنه أذكى وأفطن بلا خلاف بين العقلاء وأنى يشك في ذلك قد رويتم أنه لم يميز بين الميزان والعود بعد طول السن وكثرة التجارب ولم يميز أيضا بين إمام الرشد وإمام الغي فإنه امتنع من بيعة علي (عليه السلام) وطرق على الحجاج بابه ليلا ليبايع لعبد الملك كيلا يبيت تلك الليلة بلا إمام زعم لأنه.

روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) أنه قال من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية.

وحتى بلغ من احتقار الحجاج له واسترذاله حاله أن أخرج رجله من الفراش فقال أصفق بيدك عليها فذلك تمييزه بين الميزان والعود وهذا اختياره في الأئمة وحال علي (عليه السلام) في ذكائه فطنته وتوقد حسه وصدق حدسه معلومة مشهورة فإذا جاز أن يصح إسلام ابن عمر ويقال عنه إنه عرف تلك الأمور التي سردها الجاحظ ونسقها وأظهر فصاحته وتشدقه فيها فعلي بمعرفة ذلك أحق وبصحة إسلامه أولى.

وإن قال لم يكن ابن عمر يعلم ويعرف ذلك فقد أبطل إسلامه وطعن في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) حيث حكم بصحة إسلامه وأجازه يوم الخندق.

لأنه (عليه السلام) كان قال لا أجيز إلا البالغ العاقل.

ولذلك لم يجزه يوم أحد.

ثم يقال له إن ما نقوله في بلوغ علي (عليه السلام) الحد الذي يحسن فيه التكليف العقلي بل يجب وهو ابن عشر سنين ليس بأعجب من مجيء الولد لستة أشهروقد صحح ذلك أهل العلم واستنبطوه من الكتاب وإن كان خارجا من التعارف والتجارب والعادة وكذلك مجيء الولد لسنتين خارج أيضا عن التعارف والعادة وقد صححه الفقهاء والناس.

الصفحة 347 من 681