مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 341 من 681

فإن قالوا إن عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يألف النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فوافقه على طريق المساعدة له قلنا إنه وإن كان يألفه أكثر من أبويه وإخوته وعمومته وأهل بيته ولم يكن الإلف ليخرجه عما نشأ عليه ولم يكن الإسلام مما غذي به وكرر على سمعه لأن الإسلام هو خلع الأنداد والبراءة ممن أشرك بالله وهذا لا يجتمع في اعتقاد طفل.

ومن العجب قول العباس لعفيف بن قيس ننتظر الشيخ وما يصنع فإذا كان العباس وحمزة ينتظران أبا طالب ويصدران عن رأيه فكيف يخالفه ابنه ويؤثر القلة على الكثرة ويفارق المحبوب إلى المكروه والعز إلى الذل والأمن إلى الخوف عن غير معرفة ولا علم بما فيه.

فأما قوله إن المقلل يزعم أنه أسلم وهو ابن خمس سنين والمكثر يزعم أنه أسلم وهو ابن تسع سنين فأول ما يقال في ذلك إن الأخبار جاءت في سنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم أسلم على خمسة أقسام فجعلناه في قسمين القسم الأول الذين قالوا أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة.

حدثنا بذلك أحمد بن سعيد الأسدي عن إسحاق بن بشر القرشي عن الأوزاعي عن حمزة بن حبيب عن شداد بن أوس قال سألت خباب بن الأرت عن إسلام علي فقال أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ولقد رأيته يصلي قبل الناس مع النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن أن أول من أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة.

القسم الثاني الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن أربع عشرة سنة.

رواه أبو قتادة الحراني عن أبي حازم الأعرج عن حذيفة بن اليمان قال كنا نعبد الحجارة ونشرب الخمر وعلي من أبناء أربع عشرة سنة قائم يصلي مع النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) ليلا ونهارا وقريش يومئذ تسافه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) ما يذب عنه إلا علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).

وروى ابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد قال أسلم علي وهو ابن أربع عشرة سنة القسم الثالث الذين قالوا أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة.

رواه إسماعيل بن عبد الله الرقي عن محمّد بن عمر عن عبد الله بن سمعان عن جعفر بن محمّدع عن أبيه محمّد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن عليا حين أسلم كان ابن إحدى عشرة سنة.

فإن قالوا إن عليا (عليه السلام) كان يألف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فوافقه على طريق المساعدة له قلنا إنه وإن كان يألفه أكثر من أبويه وإخوته وعمومته وأهل بيته ولم يكن الإلف ليخرجه عما نشأ عليه ولم يكن الإسلام مما غذي به وكرر على سمعه لأن الإسلام هو خلع الأنداد والبراءة ممن أشرك بالله وهذا لا يجتمع في اعتقاد طفل.

ومن العجب قول العباس لعفيف بن قيس ننتظر الشيخ وما يصنع فإذا كان العباس وحمزة ينتظران أبا طالب ويصدران عن رأيه فكيف يخالفه ابنه ويؤثر القلة على الكثرة ويفارق المحبوب إلى المكروه والعز إلى الذل والأمن إلى الخوف عن غير معرفة ولا علم بما فيه.

فأما قوله إن المقلل يزعم أنه أسلم وهو ابن خمس سنين والمكثر يزعم أنه أسلم وهو ابن تسع سنين فأول ما يقال في ذلك إن الأخبار جاءت في سنه (عليه السلام) يوم أسلم على خمسة أقسام فجعلناه في قسمين القسم الأول الذين قالوا أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة.

حدثنا بذلك أحمد بن سعيد الأسدي عن إسحاق بن بشر القرشي عن الأوزاعي عن حمزة بن حبيب عن شداد بن أوس قال سألت خباب بن الأرت عن إسلام علي فقال أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ولقد رأيته يصلي قبل الناس مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن أن أول من أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة.

القسم الثاني الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن أربع عشرة سنة.

رواه أبو قتادة الحراني عن أبي حازم الأعرج عن حذيفة بن اليمان قال كنا نعبد الحجارة ونشرب الخمر وعلي من أبناء أربع عشرة سنة قائم يصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ليلا ونهارا وقريش يومئذ تسافه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ما يذب عنه إلا علي (عليه السلام).

وروى ابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد قال أسلم علي وهو ابن أربع عشرة سنة القسم الثالث الذين قالوا أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة.

رواه إسماعيل بن عبد الله الرقي عن محمد بن عمر عن عبد الله بن سمعان عن جعفر بن محمدع عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام) أن عليا حين أسلم كان ابن إحدى عشرة سنة.

الصفحة 341 من 681