فحوطوا عليا وانصروه فإنه *** وصي وفي الإسلام أول أول
وإن تخذلوه والحوادث جمة *** فليس لكم عن أرضكم متحول
قال والأشعار كالأخبار إذا امتنع في مجيء القبيلين التواطؤ والاتفاق كان ورودهما حجة فأما قول الجاحظ فأوسط الأمور أن نجعل إسلامهما معا فقد أبطل بهذا ما احتج به لإمامة أبي بكر لأنه احتج بالسبق وقد عدل الآن عنه.
قال أبو جعفر ويقال لهم لسنا نحتاج من ذكر سبق علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلا مجامعتكم إيانا على أنه أسلم قبل الناس ودعواكم أنه أسلم وهو طفل دعوى غير مقبولة لا بحجة.
فإن قلتم ودعوتكم أنه أسلم وهو بالغ دعوى غير مقبولة إلا بحجة.
قلنا قد ثبت إسلامه بحكم إقراركم ولو كان طفلا لكان في الحقيقة غير مسلم لأن اسم الإيمان والإسلام والكفر والطاعة والمعصية إنما يقع على البالغين دون الأطفال والمجانين وإذا أطلقتم وأطلقنا اسم الإسلام فالأصل في الإطلاق الحقيقة كيف.
وقد قال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أنت أول من آمن بي وأنت أول من صدقني. وقال لفاطمة زوجتك أقدمهم سلما أو قال إسلاما.
فإن قالوا إنما دعاه النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إلى الإسلام على جهة العرض لا التكليف.
قلنا قد وافقتمونا على الدعاء وحكم الدعاء حكم الأمر والتكليف ثم ادعيتم أن ذلك كان على وجه العرض وليس لكم أن تقبلوا معنى الدعاء عن وجهه إلا لحجة.
فإن قالوا لعله كان على وجه التأديب والتعليم كما يعتمد مثل ذلك مع الأطفال قلنا إن ذلك إنما يكون إذا تمكن الإسلام بأهله أو عند النشوء عليه والولادة فيه فأما في دار الشرك فلا يقع مثل ذلك لا سيما إذا كان الإسلام غير معروف ولا معتاد على بينهم سنة أنه ليس ليس من دعاء أطفال المشركين إلى الإسلام والتفريق بينهم وبين آبائهم قبل أن يبلغوا النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) الحلم.
وأيضا فمن شأن الطفل اتباع أهله وتقليد أبيه والمضي على منشئه ومولده وقد كانت منزلة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) حينئذ منزلة ضيق وشدة ووحدة وهذه منازل لا ينتقل إليها إلا من ثبت الإسلام عنده بحجة ودخل اليقين قلبه بعلم ومعرفة.
فحوطوا عليا وانصروه فإنه *** وصي وفي الإسلام أول أول
وإن تخذلوه والحوادث جمة *** فليس لكم عن أرضكم متحول
قال والأشعار كالأخبار إذا امتنع في مجيء القبيلين التواطؤ والاتفاق كان ورودهما حجة فأما قول الجاحظ فأوسط الأمور أن نجعل إسلامهما معا فقد أبطل بهذا ما احتج به لإمامة أبي بكر لأنه احتج بالسبق وقد عدل الآن عنه.
قال أبو جعفر ويقال لهم لسنا نحتاج من ذكر سبق علي (عليه السلام) إلا مجامعتكم إيانا على أنه أسلم قبل الناس ودعواكم أنه أسلم وهو طفل دعوى غير مقبولة لا بحجة.
فإن قلتم ودعوتكم أنه أسلم وهو بالغ دعوى غير مقبولة إلا بحجة.
قلنا قد ثبت إسلامه بحكم إقراركم ولو كان طفلا لكان في الحقيقة غير مسلم لأن اسم الإيمان والإسلام والكفر والطاعة والمعصية إنما يقع على البالغين دون الأطفال والمجانين وإذا أطلقتم وأطلقنا اسم الإسلام فالأصل في الإطلاق الحقيقة كيف.
وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنت أول من آمن بي وأنت أول من صدقني. وقال لفاطمة زوجتك أقدمهم سلما أو قال إسلاما.
فإن قالوا إنما دعاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الإسلام على جهة العرض لا التكليف.
قلنا قد وافقتمونا على الدعاء وحكم الدعاء حكم الأمر والتكليف ثم ادعيتم أن ذلك كان على وجه العرض وليس لكم أن تقبلوا معنى الدعاء عن وجهه إلا لحجة.
فإن قالوا لعله كان على وجه التأديب والتعليم كما يعتمد مثل ذلك مع الأطفال قلنا إن ذلك إنما يكون إذا تمكن الإسلام بأهله أو عند النشوء عليه والولادة فيه فأما في دار الشرك فلا يقع مثل ذلك لا سيما إذا كان الإسلام غير معروف ولا معتاد على بينهم سنة أنه ليس ليس من دعاء أطفال المشركين إلى الإسلام والتفريق بينهم وبين آبائهم قبل أن يبلغوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحلم.
وأيضا فمن شأن الطفل اتباع أهله وتقليد أبيه والمضي على منشئه ومولده وقد كانت منزلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حينئذ منزلة ضيق وشدة ووحدة وهذه منازل لا ينتقل إليها إلا من ثبت الإسلام عنده بحجة ودخل اليقين قلبه بعلم ومعرفة.




