السنة برهانه واحتيج إلى المشاورة فيه لشاورتكما فيه وأما القسم والأسوة فإن ذلك أمر لم أحكم فيه بادئ بدء قد وجدت أنا وأنتما رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يحكم بذلك وكتاب الله ناطق به وأما هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِه تَنْزِيلُ مِنْ حَكِيم حَميد وقولكما جعلت فيئنا وما أفاءته سيوفنا ورماحنا سواء بيننا وبين غيرنا فقديما سبق إلى الإسلام قوم ونصروه بسيوفهم ورماحهم فلم يفضلهم رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) في القسم ولا أثرهم بالسبق والله سبحانه موف السابق والمجاهد يوم القيامة أعمالهم وليس لكما والله عندي ولا لغيركما إلا هذا أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر ثم قال رحم الله امرأ رأى حقا فأعان عليه ورأى جورا فرده وكان عونا للحق على من خالفه.
قال شيخنا أبو جعفر وقد روي أنهما قالا له وقت البيعة نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الأمر فقال لهما لا ولكنكما شريكاي في الفيء لا أستأثر عليكما ولا على عبد حبشي مجدع بدرهم فما دونه لا أنا ولا ولداي هذان فإن أبيتما إلا لفظ الشركة فأنتما عونان لي عند العجز والفاقة لا عند القوة والاستقامة.
قال أبو جعفر فاشترطا ما لا يجوز في عقد الأمانة وشرط (عَلَيهِ السَّلَامُ) لهما ما يجب في الدين والشريعة.
قال رحمه الله تعالى وقد روي أيضا أن الزبير قال في ملإ من الناس هذا جزاؤنا من علي قمنا له في أمر عثمان حتى قتل فلما بلغ بنا ما أراد جعل فوقنا من كنا فوقه.
قال طلحة ما اللوم إلا علينا كنا معه وأهل الشورى ثلاثة فكرهه أحدنا يعني سعدا وبايعناه فأعطيناه ما في أيدينا ومنعنا ما في يده فأصبحنا قد أخطأنا اليوم ما رجوناه أمس ولا نرجو غدا ما أخطأنا اليوم.
فإن قلت فإن أبا بكر قسم بالسواء كما قسمه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولم ينكروا ذلك كما أنكروه أيام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فما الفرق بين الحالتين.
قلت إن أبا بكر قسم محتذيا لقسم رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فلما ولي عمر الخلافة وفضل قوما على قوم ألفوا ذلك ونسوا تلك القسمة الأولى وطالت أيام عمر ووأشربت قلوبهم حب المال وكثرة العطاء وأما الذين اهتضموا فقنعوا ومرنوا على القناعة ولم يخطر لأحد من الفريقين
السنة برهانه واحتيج إلى المشاورة فيه لشاورتكما فيه وأما القسم والأسوة فإن ذلك أمر لم أحكم فيه بادئ بدء قد وجدت أنا وأنتما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحكم بذلك وكتاب الله ناطق به وأما هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقولكما جعلت فيئنا وما أفاءته سيوفنا ورماحنا سواء بيننا وبين غيرنا فقديما سبق إلى الإسلام قوم ونصروه بسيوفهم ورماحهم فلم يفضلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في القسم ولا أثرهم بالسبق والله سبحانه موف السابق والمجاهد يوم القيامة أعمالهم وليس لكما والله عندي ولا لغيركما إلا هذا أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر ثم قال رحم الله امرأ رأى حقا فأعان عليه ورأى جورا فرده وكان عونا للحق على من خالفه.
قال شيخنا أبو جعفر وقد روي أنهما قالا له وقت البيعة نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الأمر فقال لهما لا ولكنكما شريكاي في الفيء لا أستأثر عليكما ولا على عبد حبشي مجدع بدرهم فما دونه لا أنا ولا ولداي هذان فإن أبيتما إلا لفظ الشركة فأنتما عونان لي عند العجز والفاقة لا عند القوة والاستقامة.
قال أبو جعفر فاشترطا ما لا يجوز في عقد الأمانة وشرط (عليه السلام) لهما ما يجب في الدين والشريعة.
قال رحمه الله تعالى وقد روي أيضا أن الزبير قال في ملإ من الناس هذا جزاؤنا من علي قمنا له في أمر عثمان حتى قتل فلما بلغ بنا ما أراد جعل فوقنا من كنا فوقه.
قال طلحة ما اللوم إلا علينا كنا معه وأهل الشورى ثلاثة فكرهه أحدنا يعني سعدا وبايعناه فأعطيناه ما في أيدينا ومنعنا ما في يده فأصبحنا قد أخطأنا اليوم ما رجوناه أمس ولا نرجو غدا ما أخطأنا اليوم.
فإن قلت فإن أبا بكر قسم بالسواء كما قسمه أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم ينكروا ذلك كما أنكروه أيام أمير المؤمنين (عليه السلام) فما الفرق بين الحالتين.
قلت إن أبا بكر قسم محتذيا لقسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما ولي عمر الخلافة وفضل قوما على قوم ألفوا ذلك ونسوا تلك القسمة الأولى وطالت أيام عمر ووأشربت قلوبهم حب المال وكثرة العطاء وأما الذين اهتضموا فقنعوا ومرنوا على القناعة ولم يخطر لأحد من الفريقين




