مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 325 من 681

الأنصار أتمنون على الله ورسوله بإسلامكم بَل اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ للإيمان إِنْ كُنتُمْ صادقين ثم قال أنا أبو الحسن وكان يقولها إذا غضب ثم قال ألا إن هذه الدنيا التي أصبحتم تمنونها وترغبون فيها وأصبحت تغضبكم وترضیکم لیست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له فلا تغرنكم فقد حذرتكموها واستتموا نعم الله عليكم بالصبر لأنفسكم على طاعة الله والذل لحكمه جل ثناؤه فأما هذا الفيء فليس لأحد على أحد فيه أثرة وقد فرغ الله من قسمته فهو مال الله وأنتم عباد الله المسلمون وهذا كتاب الله به أقررنا وله أسلمنا وعهد نبينا بين أظهرنا فمن لم يرض به فليتول كيف شاء فإن العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه ثم نزل عن المنبر فصلى ركعتين ثم بعث بعمار بن ياسر وعبد الرحمن بن حنبل القرشي إلى طلحة والزبير وهما في ناحية المسجد فأتياهما فدعواهما فقاما حتى جلسا إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال لهما نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة ودعوتماني إليها وأنا كاره لها قالا نعم فقال غير مجبرين ولا مقسورين فأسلمتما لي بيعتكما وأعطيتماني عهدكما قالا نعم قال فما دعاكما بعد إلى ما أرى قالا أعطيناك بيعتنا على ألا تقضي الأمور ولا تقطعها دوننا وأن تستشيرنا في كل أمر ولا تستبد بذلك علينا ولنا من الفضل على غيرنا ما قد علمت فأنت تقسم القسم وتقطع الأمر وتمضي الحكم بغير مشاورتنا ولا علمنا فقال لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا فاستغفرا الله يغفر لكما ألا تخبرانني أدفعتكما عن حق وجب لكما فظلمتكما إياه قالا معاذ الله قال فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشيء قالا معاذ الله قال أفوقع حكم أو حق لأحد من المسلمين فجهلته أو ضعفت عنه قالا معاذ الله قال فما الذي كرهتما من أمري حتى رأيتما خلافي قالا خلافك عمر بن الخطاب في القسم أنك جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا وسويت بيننا وبين من لا يماثلنا فيما أفاء الله تعالى علينا بأسيافنا ورماحنا وأوجفنا عليه بخيلنا ورجلنا وظهرت عليه دعوتنا وأخذناه قسرا قهرا ممن لا يرى الإسلام إلا كرها فقال فأما ما ذكر تماه من الاستشارة بكما فو الله ما كانت لي في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني إليها وجعلتموني عليها فخفت أن أردكم فتختلف الأمة فلما أفضت إلي نظرت في كتاب الله وسنة رسوله فأمضيت ما دلاني عليه واتبعته ولم أحتج إلى آرائكما فيه ولا رأي غيركما ولو وقع حكم ليس في كتاب الله بيانه ولا في

الأنصار أتمنون على الله ورسوله بإسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ثم قال أنا أبو الحسن وكان يقولها إذا غضب ثم قال ألا إن هذه الدنيا التي أصبحتم تمنونها وترغبون فيها وأصبحت تغضبكم وترضیکم لیست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له فلا تغرنكم فقد حذرتكموها واستتموا نعم الله عليكم بالصبر لأنفسكم على طاعة الله والذل لحكمه جل ثناؤه فأما هذا الفيء فليس لأحد على أحد فيه أثرة وقد فرغ الله من قسمته فهو مال الله وأنتم عباد الله المسلمون وهذا كتاب الله به أقررنا وله أسلمنا وعهد نبينا بين أظهرنا فمن لم يرض به فليتول كيف شاء فإن العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه ثم نزل عن المنبر فصلى ركعتين ثم بعث بعمار بن ياسر وعبد الرحمن بن حنبل القرشي إلى طلحة والزبير وهما في ناحية المسجد فأتياهما فدعواهما فقاما حتى جلسا إليه (عليه السلام) فقال لهما نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة ودعوتماني إليها وأنا كاره لها قالا نعم فقال غير مجبرين ولا مقسورين فأسلمتما لي بيعتكما وأعطيتماني عهدكما قالا نعم قال فما دعاكما بعد إلى ما أرى قالا أعطيناك بيعتنا على ألا تقضي الأمور ولا تقطعها دوننا وأن تستشيرنا في كل أمر ولا تستبد بذلك علينا ولنا من الفضل على غيرنا ما قد علمت فأنت تقسم القسم وتقطع الأمر وتمضي الحكم بغير مشاورتنا ولا علمنا فقال لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا فاستغفرا الله يغفر لكما ألا تخبرانني أدفعتكما عن حق وجب لكما فظلمتكما إياه قالا معاذ الله قال فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشيء قالا معاذ الله قال أفوقع حكم أو حق لأحد من المسلمين فجهلته أو ضعفت عنه قالا معاذ الله قال فما الذي كرهتما من أمري حتى رأيتما خلافي قالا خلافك عمر بن الخطاب في القسم أنك جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا وسويت بيننا وبين من لا يماثلنا فيما أفاء الله تعالى علينا بأسيافنا ورماحنا وأوجفنا عليه بخيلنا ورجلنا وظهرت عليه دعوتنا وأخذناه قسرا قهرا ممن لا يرى الإسلام إلا كرها فقال فأما ما ذكر تماه من الاستشارة بكما فو الله ما كانت لي في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني إليها وجعلتموني عليها فخفت أن أردكم فتختلف الأمة فلما أفضت إلي نظرت في كتاب الله وسنة رسوله فأمضيت ما دلاني عليه واتبعته ولم أحتج إلى آرائكما فيه ولا رأي غيركما ولو وقع حكم ليس في كتاب الله بيانه ولا في

الصفحة 325 من 681