مأة رجل فاخذ رسول الله عند ذلك بيد على فجلسا عند الشجرة فاخذ المسلمون السلاح وحملوا على قريش حملة رجل واحد وحملت قريش عليهم فانهزموا وتبعهم قریش فامر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند ذلك ان يلتقى قريشا فيردها فقام على في وجه قريش وصاح فيهم فارتدعوا وقالوا يا على هل بدا لابن عمك فيما اعطانا من الهدنة قال لا فهل بدا لكم انتم قالوا لا قال فانصرفوا وصار وفدهم الى رسول الله فكتبوا كتاب الصلح بشروطها وندم اصحاب رسول الله على ما كان فيهم من الخلاف على النبى فاعتذروا اليه فاقبل النبى يوبخهم بذكر المواطن التي هربوا فيها فاظهروا التوبة فقال النبى الان فعودوا الى البيعة فقد نقضتم ما كان لي في اعناقكم. فبايعوه عند ذلك تحت الشجرة وبايعهم بيعة الرضوان فكانت هذه رضوانا بعد سخط من شيئ معلوم قد تقدم منهم يدل عليه قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهَ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفِى بِما عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيما (1)ان فيهم من ثبت وفيهم من نكث وذلك ان الله تعالى لو علم انهم ينكثوا جميعا ولا واحد منهم لما كان قوله فمن نكث فانها ينكث على نفسه حكمة اذا كان لا فائدة فيه والله احكم ان يقول قولا لا فائدة فيه.
وقد وجدنا النكث فى كثير من الروساء الذين بايعوا تحت الشجرة خاصة من الاول والثاني وذلک ان فى الخبر باجماعهم ان بيعتهم كانت تحت الشجرة على ان لا يفروا ولا ينهزموا وان اثبتوا فى الحرب حتى تقتلوا او يغلبوا كما رووا جميعا عن جابر
____________________
(1) الفتح: 10.
مأة رجل فاخذ رسول الله عند ذلك بيد على فجلسا عند الشجرة فاخذ المسلمون السلاح وحملوا على قريش حملة رجل واحد وحملت قريش عليهم فانهزموا وتبعهم قریش فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) عند ذلك ان يلتقى قريشا فيردها فقام على في وجه قريش وصاح فيهم فارتدعوا وقالوا يا على هل بدا لابن عمك فيما اعطانا من الهدنة قال لا فهل بدا لكم انتم قالوا لا قال فانصرفوا وصار وفدهم الى رسول الله فكتبوا كتاب الصلح بشروطها وندم اصحاب رسول الله على ما كان فيهم من الخلاف على النبى فاعتذروا اليه فاقبل النبى يوبخهم بذكر المواطن التي هربوا فيها فاظهروا التوبة فقال النبى الان فعودوا الى البيعة فقد نقضتم ما كان لي في اعناقكم. فبايعوه عند ذلك تحت الشجرة وبايعهم بيعة الرضوان فكانت هذه رضوانا بعد سخط من شيئ معلوم قد تقدم منهم يدل عليه قوله: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما (1)ان فيهم من ثبت وفيهم من نكث وذلك ان الله تعالى لو علم انهم ينكثوا جميعا ولا واحد منهم لما كان قوله فمن نكث فانها ينكث على نفسه حكمة اذا كان لا فائدة فيه والله احكم ان يقول قولا لا فائدة فيه.
وقد وجدنا النكث فى كثير من الروساء الذين بايعوا تحت الشجرة خاصة من الاول والثاني وذلک ان فى الخبر باجماعهم ان بيعتهم كانت تحت الشجرة على ان لا يفروا ولا ينهزموا وان اثبتوا فى الحرب حتى تقتلوا او يغلبوا كما رووا جميعا عن جابر
____________________
(1) الفتح: 10.




