مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 280 من 681

فصل فيما تعلقوا من الآيات فى فضائلهم

قال الله تعالى فَأَمَّا الَّذينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تأويله (1). كذَّب من زعم انهما كانا من المهاجرين الاولين لقوله: السَّابِقُونَ الْأَوَّلُون (2)لان المهاجرين الأولين هم الذين هاجروا الهجرة الاولى وهى الهجرة الى الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في حصاره بمكة حين حاصرت قريش بني هاشم مع النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في شعب عبد المطلب اربع سنين.

والامة مجتمعة على انهما لم يكونا معهم لانه كانوا فيهم بنو هاشم فقط واما الانصار الاولون فهم السبعون الذين جاؤوا الى مكة فبايعوا رسول الله في منزله في منزل عبد المطلب ليلا في عقبة وهم العقبيون فى اجماع اهل الاثر.

اما قوله: رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ هُمْ (3)فقد يمكن ان يكون ذلك خصوصا وان كان مخرجه مخرج العموم وكذلك نظايره في الكتاب لان الله لا يرضى الا عمن استقام فى طاعته وان الجنة اعدها لمن يسارع الى مرضاته.

قوله: لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنين (4)وهذا اجماع نزل في عام الحديبية حين وقعت

الهدنة بين رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وبين قريش فخالفوا النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فى امره فقالوا لا نرضى بهذا الصلح ولا نعطى الدنية في ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل فكانوا الفا وسبع

____________________

(1) آل عمران: 7.

(2) التوبة 100.

(3) التوبة: 100.

(4) الفتح: 18.

فصل فيما تعلقوا من الآيات فى فضائلهم

قال الله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله (1). كذب من زعم انهما كانا من المهاجرين الاولين لقوله: السابقون الأولون (2)لان المهاجرين الأولين هم الذين هاجروا الهجرة الاولى وهى الهجرة الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في حصاره بمكة حين حاصرت قريش بني هاشم مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في شعب عبد المطلب اربع سنين.

والامة مجتمعة على انهما لم يكونا معهم لانه كانوا فيهم بنو هاشم فقط واما الانصار الاولون فهم السبعون الذين جاؤوا الى مكة فبايعوا رسول الله في منزله في منزل عبد المطلب ليلا في عقبة وهم العقبيون فى اجماع اهل الاثر.

اما قوله: رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد هم (3)فقد يمكن ان يكون ذلك خصوصا وان كان مخرجه مخرج العموم وكذلك نظايره في الكتاب لان الله لا يرضى الا عمن استقام فى طاعته وان الجنة اعدها لمن يسارع الى مرضاته.

قوله: لقد رضي الله عن المؤمنين (4)وهذا اجماع نزل في عام الحديبية حين وقعت

الهدنة بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وبين قريش فخالفوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فى امره فقالوا لا نرضى بهذا الصلح ولا نعطى الدنية في ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل فكانوا الفا وسبع

____________________

(1) آل عمران: 7.

(2) التوبة 100.

(3) التوبة: 100.

(4) الفتح: 18.

الصفحة 280 من 681