وقوع الوهن فيهم لهزيمة شيخين من جملتهم او كانا من فرط ما يلحقهما من الخوف والجزع يصيران الى اهل الشرك مستأمنين او غير ذلك من الفساد الذي يعلمه الله ولعلّه لطف للأمة بان امر الرسول بحبسهما عن القتال.
فاما من توهم انه أجلسهما للاستعانة برأيهما فقد ثبت انه كان كاملا معصوما مؤيدا بالملائكة يوحى اليه وينزل القرآن عليه ولک یکونا کذلک وان الله تعالى قال: إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْواهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهَ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهَ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيم (1)فلا يخلوا من ان يكونا مؤمنين او غير مومنين فان كانا مومنین فقد اشترى انفسهما بالجنة على شرط القتال المؤدّى الى القتل منهم لغيرهما او قتل غيرهما لهما ولو کانا كذلك لما حال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بينهما وبين الوفاء بشرط الله عليهما من القتال.
وفى منعهما من ذلك دليل على انهما بغير الصفة التي يعتقدها فيهما الجاهلون.
وقال المامون جلوسه فيه للتدبير اكان يدبر دون النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) او معه فيشركه او لحاجة للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) الى رأيه وكلها باطل.
فان كان فضلهلتخلفه عن الحرب فيجب ان يكون كل متخلف فاضلا فيصير التخلف افضل من الجهاد والله تعالى يقول: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجاهِدُونَ فِي سَبيلِ اللَّهَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ
____________________
(1) التوبة: 111
وقوع الوهن فيهم لهزيمة شيخين من جملتهم او كانا من فرط ما يلحقهما من الخوف والجزع يصيران الى اهل الشرك مستأمنين او غير ذلك من الفساد الذي يعلمه الله ولعله لطف للأمة بان امر الرسول بحبسهما عن القتال.
فاما من توهم انه أجلسهما للاستعانة برأيهما فقد ثبت انه كان كاملا معصوما مؤيدا بالملائكة يوحى اليه وينزل القرآن عليه ولک یکونا کذلک وان الله تعالى قال: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأمواهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (1)فلا يخلوا من ان يكونا مؤمنين او غير مومنين فان كانا مومنین فقد اشترى انفسهما بالجنة على شرط القتال المؤدى الى القتل منهم لغيرهما او قتل غيرهما لهما ولو کانا كذلك لما حال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بينهما وبين الوفاء بشرط الله عليهما من القتال.
وفى منعهما من ذلك دليل على انهما بغير الصفة التي يعتقدها فيهما الجاهلون.
وقال المامون جلوسه فيه للتدبير اكان يدبر دون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) او معه فيشركه او لحاجة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى رأيه وكلها باطل.
فان كان فضلهلتخلفه عن الحرب فيجب ان يكون كل متخلف فاضلا فيصير التخلف افضل من الجهاد والله تعالى يقول: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم و
____________________
(1) التوبة: 111




