مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 158 من 681

اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون فوالذي بعثك بالحق لجالدنا من دونه معك حتى تبلغه فدعا النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) له بخير فقال سعد ما تقدم ذكره فقال النبى علي الله سيروا على بركة الله فان الله قد وعدنى احدى الطائفتين ولن يخلف الله وعده.

قال الطبرى وابن اسحاق قال سعد بن معاذ یا رسول الله نبنی لک عريشا فتكون فيه ونغد (1)عندک رکایبک ثم نکفی عدونا فان اظهرنا عليهم اظهرنا وان كانت الاحری جلست علی رکایبک فلحقت مکانک فدعا النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) له بخير ثم بنى له عريشا وجلس النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فيه ودخل معه الاول وراى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في وجه سعد بن معاذ الكراهية وكان هو قائماً متوشحا بالسيف فى نفر من الانصار يخافون عليه كثرة العدو فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) كأنك تكره ما يصنع الناس؟ قال: اجل والله يا رسول الله كانت اول وقعة اوقعها الله بالمشركين وكان الانجازى فالقتل (2)احب الى من استياقء الرجال.

وقالت العامة جلوسها فى العريش افضل من جهاد على (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالسيف لانهما كانا لانا مع النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في مستقره يدبران الامر معه فدل على انهما افضل الخلق عنده.

فقال المرتضى في الفصول قال الله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنينَ غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ وَالمُجاهِدُونَ في سَبيل الله (3)فلما منعهما النبى (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) هذه الفضيلة واجلسهما مع علمنا ان ذلك لعلم بانهما لو تعرضا للقتال او عرضا له لافسدا اما بان ينهزما كما انهزما يوم احد وخيبر وحنين فكان في ذلك اعظم الضرر على المسلمين ولا يأمن

____________________

(1) تعد، خ ل.

(2) الانجاز بالقتل، خ ل.

(3) النساء: 95.

اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون فوالذي بعثك بالحق لجالدنا من دونه معك حتى تبلغه فدعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) له بخير فقال سعد ما تقدم ذكره فقال النبى علي الله سيروا على بركة الله فان الله قد وعدنى احدى الطائفتين ولن يخلف الله وعده.

قال الطبرى وابن اسحاق قال سعد بن معاذ یا رسول الله نبنی لک عريشا فتكون فيه ونغد (1)عندک رکایبک ثم نکفی عدونا فان اظهرنا عليهم اظهرنا وان كانت الاحری جلست علی رکایبک فلحقت مکانک فدعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) له بخير ثم بنى له عريشا وجلس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فيه ودخل معه الاول وراى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في وجه سعد بن معاذ الكراهية وكان هو قائما متوشحا بالسيف فى نفر من الانصار يخافون عليه كثرة العدو فقال (صلى الله عليه وآله وسلم‏) كأنك تكره ما يصنع الناس؟ قال: اجل والله يا رسول الله كانت اول وقعة اوقعها الله بالمشركين وكان الانجازى فالقتل (2)احب الى من استياقء الرجال.

وقالت العامة جلوسها فى العريش افضل من جهاد على (عليه السلام) بالسيف لانهما كانا لانا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في مستقره يدبران الامر معه فدل على انهما افضل الخلق عنده.

فقال المرتضى في الفصول قال الله تعالى: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله (3)فلما منعهما النبى (صلى الله عليه وآله وسلم‏) هذه الفضيلة واجلسهما مع علمنا ان ذلك لعلم بانهما لو تعرضا للقتال او عرضا له لافسدا اما بان ينهزما كما انهزما يوم احد وخيبر وحنين فكان في ذلك اعظم الضرر على المسلمين ولا يأمن

____________________

(1) تعد، خ ل.

(2) الانجاز بالقتل، خ ل.

(3) النساء: 95.

الصفحة 158 من 681