فساده وأوضحنا من بطلانه ما فيه كفاية ومقتنع والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
في بيان ما يجب اعتقاده فى مذهب الإمامية
فأوّل ما يجب على المكلّف التبصر ومعرفة الله [تعالى، وأنه ] موجود، واجب الوجود لذاته، وفيما يصح عليه ويمتنع، وعدله، وحكمته، ونبوّة نبينا وإمامة الأئمة الاثني عشر والإقرار بجميع ما جاء به النبي صلّى الله عليه وآله. فذهبوا الى أنه تعالى هو المخصوص بالأزلية والقدم ،وأنّ كلّ ما سواه محدث، وأنه تعالى ليس بجسم، ولا في مكان، وإلّا لكان محدثا. بل هو منزه عن مشاهدة المخلوقات، وهو قادر على جميع المقدورات عالم بجميع المعلومات، عادل لا يفعل قبيحا، ولا يخل بواجب، وأن أفعاله تعالى إنّما يقع لغرض صحيح وحكمة، وأنه لا يفعل الظلم ولا العبث، وأنه رحيم، رؤف بالعباد، ويفعل لهم ما هو الأصلح، وأنه تعالى كلّفهم تخييرا لا جبرا، وعدهم بالثواب، وتوعدهم بالعقاب، على لسان أنبيائه ورسله المعصومين، بحيث لا يجوز عليهم الخطاء والنسيان، ولا المعاصي، وإلا لم يبق وثوق بأقوالهم وتنتفي فائدة البعثة . ثم أردف الرّسالة بعد فوت الرسول صلى الله عليه وآله بالإمامة، فنصب الائمة المعصومين، ليأمن الناس من غلطهم وسهوهم وخطائهم ، وينقادون الى أوامرهم لئلا تخلوا العالم من لطفه ورحمته.
وأنه لما بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله أدى الرسالة كما ينبغي، ومن جملتها أنّه نصّ على علي عليه السلام بالخلافة بعد وفاته بلا فاصلة، ولم يمت بغير وصيّة، بل نص على خلافة الائمة المعصومين الاثني عشر، أوّلهم علي وآخرهم المهدي الحق القائم المنتظر. ويعتقدون أنّ العصمة في الجميع، وما يشترط الإمامة موجود فيهم، قول أولهم وآخرهم واحد لا خلاف بينهم ويجب الانقياد لهم ومعرفتهم على كافة المكلفين. وأنه ما مات حتى أكمل الشريعة والدين من أحوال المعاد وغيره . وذهب المخالفون الى خلاف ذلك، فلم يخصوه بالأزلية والقدم ووصفه بعضهم بصفات الحوادث، فقال بعضهم : هو جسم لا كالأجسام. وقال آخرون: هو جسم، حتى قالوا إنّه يجلس على العرش، يفضل من كل جانب مقدار أربع أصابع، وهو بصورة الأمر، وفي كل ليلة جمعة ينزل من السماء، [راكبا] حمارا!! يزور الصلحاء، وبكى على طوفان النوح حتى رمدت عيناه فعادته الملائكة !! ولم ينسبوا له العدل والحكمة، وجوزوا عليه فعل القبيح، والإخلال بالواجبات، وأنه يفعل لا لغرض إليه، وربّما يفعل ما هو الفساد!! وأن فعل العاصي من أنواع الكفر والظلم والفساد الواقع في العالم، حتى إغواء إبليس ونحوه يستندون إليه تعالى !! وأنّ المطيع لا يستحق الثواب، والعاصي لا يستحق العقاب، بل قد يعذب الأنبياء، ويثيب ابليس !! وأنّ الأنبياء غير معصومين، بل قد يقع منهم الخطاء والنسيان.
وأنّ النبي صلى الله عليه وآله مات بغير وصيّة، ولم ينص على امام وأنّ الإمام بعد رسول الله أبا بكر بن أبي قحافة بمبايعة عمر بن الخطاب، برضاء أربعة ... وسالم مولى حذيفة، وبن أبي حصين، وبشر ... وابن سعد، ثم من بعده عمر بن الخطاب بنص أبي بكر، ثمّ عثمان بن عفان بنص عمر على ستة هو أحدهم، فاختاره بعضهم، ثمّ علي عليه
فساده وأوضحنا من بطلانه ما فيه كفاية ومقتنع والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
في بيان ما يجب اعتقاده فى مذهب الإمامية
فأول ما يجب على المكلف التبصر ومعرفة الله [تعالى، وأنه ] موجود، واجب الوجود لذاته، وفيما يصح عليه ويمتنع، وعدله، وحكمته، ونبوة نبينا وإمامة الأئمة الاثني عشر والإقرار بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله. فذهبوا الى أنه تعالى هو المخصوص بالأزلية والقدم ،وأن كل ما سواه محدث، وأنه تعالى ليس بجسم، ولا في مكان، وإلا لكان محدثا. بل هو منزه عن مشاهدة المخلوقات، وهو قادر على جميع المقدورات عالم بجميع المعلومات، عادل لا يفعل قبيحا، ولا يخل بواجب، وأن أفعاله تعالى إنما يقع لغرض صحيح وحكمة، وأنه لا يفعل الظلم ولا العبث، وأنه رحيم، رؤف بالعباد، ويفعل لهم ما هو الأصلح، وأنه تعالى كلفهم تخييرا لا جبرا، وعدهم بالثواب، وتوعدهم بالعقاب، على لسان أنبيائه ورسله المعصومين، بحيث لا يجوز عليهم الخطاء والنسيان، ولا المعاصي، وإلا لم يبق وثوق بأقوالهم وتنتفي فائدة البعثة . ثم أردف الرسالة بعد فوت الرسول صلى الله عليه وآله بالإمامة، فنصب الائمة المعصومين، ليأمن الناس من غلطهم وسهوهم وخطائهم ، وينقادون الى أوامرهم لئلا تخلوا العالم من لطفه ورحمته.
وأنه لما بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله أدى الرسالة كما ينبغي، ومن جملتها أنه نص على علي عليه السلام بالخلافة بعد وفاته بلا فاصلة، ولم يمت بغير وصية، بل نص على خلافة الائمة المعصومين الاثني عشر، أولهم علي وآخرهم المهدي الحق القائم المنتظر. ويعتقدون أن العصمة في الجميع، وما يشترط الإمامة موجود فيهم، قول أولهم وآخرهم واحد لا خلاف بينهم ويجب الانقياد لهم ومعرفتهم على كافة المكلفين. وأنه ما مات حتى أكمل الشريعة والدين من أحوال المعاد وغيره . وذهب المخالفون الى خلاف ذلك، فلم يخصوه بالأزلية والقدم ووصفه بعضهم بصفات الحوادث، فقال بعضهم : هو جسم لا كالأجسام. وقال آخرون: هو جسم، حتى قالوا إنه يجلس على العرش، يفضل من كل جانب مقدار أربع أصابع، وهو بصورة الأمر، وفي كل ليلة جمعة ينزل من السماء، [راكبا] حمارا!! يزور الصلحاء، وبكى على طوفان النوح حتى رمدت عيناه فعادته الملائكة !! ولم ينسبوا له العدل والحكمة، وجوزوا عليه فعل القبيح، والإخلال بالواجبات، وأنه يفعل لا لغرض إليه، وربما يفعل ما هو الفساد!! وأن فعل العاصي من أنواع الكفر والظلم والفساد الواقع في العالم، حتى إغواء إبليس ونحوه يستندون إليه تعالى !! وأن المطيع لا يستحق الثواب، والعاصي لا يستحق العقاب، بل قد يعذب الأنبياء، ويثيب ابليس !! وأن الأنبياء غير معصومين، بل قد يقع منهم الخطاء والنسيان.
وأن النبي صلى الله عليه وآله مات بغير وصية، ولم ينص على امام وأن الإمام بعد رسول الله أبا بكر بن أبي قحافة بمبايعة عمر بن الخطاب، برضاء أربعة ... وسالم مولى حذيفة، وبن أبي حصين، وبشر ... وابن سعد، ثم من بعده عمر بن الخطاب بنص أبي بكر، ثم عثمان بن عفان بنص عمر على ستة هو أحدهم، فاختاره بعضهم، ثم علي عليه




