مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 683 من 689

كذلك أيضا قال في الآية الاولى يخبر عن الذين أسلموا مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وجعل لهم حظوظهم في الفيء والصدقات، فبدأ بذكر المهاجرين، ثم ثنى بالانصار، ثم ثلث بذكر الذين ليسوا من المهاجرين ولا من الانصار، فقال عز وجل: لِلْفُقَراءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ الله وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّوُا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ .

ثم ذكر الذين ليسوا من المهاجرين ولا من الانصار فقال عز وجل:

وَالَّذِينَ جَاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ فهذا كله لأهل العصر من عصر الصحابة، كما قال عز وجل في ذكرهم أيضا في سورة التوبة: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ يعني الذين هاجروا مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في الشعب والذين تابعوهم من الانصار في العقبة، ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ يعني الذين اتبعوا من المهاجرين والانصار، ومن أسلم من سائر البلدان من جميع أهل ذلك العصر، لانه خلط معهم أهل عصر آخر، ولم يكونوا بعد خلقوا ، لأن هذا حال لا يجوز أن يقع فيه التساوي بين السابق والمسبوق ممن خلق وممن لم يخلق على ما بيننا من الشرح والبيان.

فهذا ما يتعلق به أهل الغفلة ويحتج به أهل الضلالة والجهالة، من تخرصهم، وافترائهم، وكذبهم على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم) وقد شرحنا من

كذلك أيضا قال في الآية الاولى يخبر عن الذين أسلموا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعل لهم حظوظهم في الفيء والصدقات، فبدأ بذكر المهاجرين، ثم ثنى بالانصار، ثم ثلث بذكر الذين ليسوا من المهاجرين ولا من الانصار، فقال عز وجل: للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبووا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون .

ثم ذكر الذين ليسوا من المهاجرين ولا من الانصار فقال عز وجل:

والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان فهذا كله لأهل العصر من عصر الصحابة، كما قال عز وجل في ذكرهم أيضا في سورة التوبة: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار يعني الذين هاجروا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الشعب والذين تابعوهم من الانصار في العقبة، ثم قال عز وجل: والذين اتبعوهم بإحسان يعني الذين اتبعوا من المهاجرين والانصار، ومن أسلم من سائر البلدان من جميع أهل ذلك العصر، لانه خلط معهم أهل عصر آخر، ولم يكونوا بعد خلقوا ، لأن هذا حال لا يجوز أن يقع فيه التساوي بين السابق والمسبوق ممن خلق وممن لم يخلق على ما بيننا من الشرح والبيان.

فهذا ما يتعلق به أهل الغفلة ويحتج به أهل الضلالة والجهالة، من تخرصهم، وافترائهم، وكذبهم على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم) وقد شرحنا من

الصفحة 683 من 689