لكنا نقول إن أهل كل عصر يتفاضلون بينهم، فمن سبق منهم الى الايمان فهو أفضل ممن تأخر عنه، ثم لحق بالسابق فيه من أهل عصره، ولسنا نفضل أهل كل عصر على من جاء بعدهم في الاعصار المتأخرة عمن تقدمهم لكنا نفضل بين أهل كل عصر بعضهم على بعض، فمن سبق منهم الى الايمان كان أفضل عندنا ممن تأخر منهم عنه، ثم من لحق بهم من أهل ذلك العصر، كذلك أيضا نقول في عصر الصحابة: إن أهله كانوا متفاضلين بعضهم على بعض بما وصفناه من السبق الى الأيمان، دون أن يكونوا فاضلين على من تقدمهم، ولا على من تأخر منهم.
وقد احتج المجادلون بقول الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمانِ فيقال:
أليس قد أوجب على من جاءوا من بعد الاستغفار لمن تقدمهم، قيل لهم صل عنكم معرفة مواطن التنزيل ومعالمه، فضللتم أيضا عن معرفة التأويل وحقائقه وهذا إخبار من الله عز وجل، لا إيجاب، وذلك أنه وصف الصحابة على منازل ثلاث منهم المهاجرون والانصار ، ثم الذين أسلموا ولم يكونوا من المهاجرين ولا من الانصار من أهل البوادي والبلدان، الذين أسلموا وأقاموا في بلدانهم كما قال الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقُ .
لكنا نقول إن أهل كل عصر يتفاضلون بينهم، فمن سبق منهم الى الايمان فهو أفضل ممن تأخر عنه، ثم لحق بالسابق فيه من أهل عصره، ولسنا نفضل أهل كل عصر على من جاء بعدهم في الاعصار المتأخرة عمن تقدمهم لكنا نفضل بين أهل كل عصر بعضهم على بعض، فمن سبق منهم الى الايمان كان أفضل عندنا ممن تأخر منهم عنه، ثم من لحق بهم من أهل ذلك العصر، كذلك أيضا نقول في عصر الصحابة: إن أهله كانوا متفاضلين بعضهم على بعض بما وصفناه من السبق الى الأيمان، دون أن يكونوا فاضلين على من تقدمهم، ولا على من تأخر منهم.
وقد احتج المجادلون بقول الله تعالى: والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان فيقال:
أليس قد أوجب على من جاءوا من بعد الاستغفار لمن تقدمهم، قيل لهم صل عنكم معرفة مواطن التنزيل ومعالمه، فضللتم أيضا عن معرفة التأويل وحقائقه وهذا إخبار من الله عز وجل، لا إيجاب، وذلك أنه وصف الصحابة على منازل ثلاث منهم المهاجرون والانصار ، ثم الذين أسلموا ولم يكونوا من المهاجرين ولا من الانصار من أهل البوادي والبلدان، الذين أسلموا وأقاموا في بلدانهم كما قال الله عز وجل: إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق .




