مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 677 من 689

مساويهم ولا مساي لهم ، ومن نسب الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) العبث كان كافرا بالله ورسوله وان قالوا بل كانت لهم مساو قيل لهم فقد بطل عليكم خبركم الاول فيما رويتم أنهم كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، وكيف يجوز أن تكون بالمساويء هداية، أم كيف يجوز أن تكون الهداية مساوئ، ألا ترون إلى هذه المحالات التي توردها الحشوية ما أشنعها واقبحها عند اهل النظر والفهم والاجماع، منهم واقع على أن سعد بن عبادة كان سيد الانصار، ومن جملة اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يبايع لابي بكر ، ولا لعمر ، ولا قال بامامتها، بل أظهر الخلاف عليهما والانحراف عنهما، فلو اقتدى به مقتد في ترك القول بامامتهما كان مهتديا، فان منعوا ذلك بانت فضيحتهم في خبرهم وان اجازوه أباحوا الجحود لامامة أئمتهم، وكفى بذلك خزيا.

وأما ما رووا: أن خير أمتي القرن الذي في عصري ثم الذين يلونهم الى اخر، ثم الذين يلونهم الاعصار .

فنقول وبالله التوفيق هذا مخالف للحقائق خارج عن العدل والحكمة، وذلك إن كان فضلهم من جهة تقديم خلقهم في الازمن المتقدمة لما بعدها، فقد زعموا أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الامم التي مضت قبلها، وان محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء الذين تقدموا قبل عصره، وكان الواجب على طرد هذه العلة أن تكون كل أمة أفضل من التي بعدها، فلما أوجبوا أن آخر الامم أفضل ممن تقدمه، وآخر الأنبياء افضل ممن تقدمه كان لا معنى لهذا الخبر في تفضيل القرن الأول على القرن الثاني من هذه الأمة، بل يجب في النظر والتمييز ما يلزم من نقل

الصفحة 677 من 689