وكذلك يقال لهم في محاربة طلحة والزبير مع عائشة ومن تابعهم.
واقتدى بهم في محاربة علي (عليه السلام) كانوا مهتدين وكذلك علي (عليه السلام) ومن تابعه واقتدى به في محاربتها مهتدين ولو ان رجلا حارب مع طلحة والزبير الى نصف النهار ثم عاد الى الصف الآخر فحارب مع علي (عليه السلام) الى آخر النهار، كان بزعمهم في الحالين جميعا مهتديا، فان منعوا ذلك بان ظلمهم وانكسرت حجتهم وبطل خبرهم ، وإن اجازوه ظهرت فضيحتهم بتكذيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فيما رووه عنه باجماع أنه قال للزبير :
ستقاتل عليا وأنت ظالم ،له وقال لعائشة كذلك، فلو كان مهتديا في افعاله كلها كان محالا في جميع تصرفه، فقد كذبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن كذب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في شيء من اقاويله كان خارجا من دين الله .
مع ما قد روي ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
ليردن على الحوض يوم القيامة أقوام من اصحابي ثم ليختلجن دوني فأقول: أصحابي، ،اصحابي فيقال: إنهم لم يزالوا بعدك يرجعون القهقري فأقول: بعدا وسحقا، فليختاروا الآن ما شاءوا من هذا الذي شرحناه وبيناه بتوفيق الله سبحانه، اما تكذيب أسلافهم في نقلهم الخبر أصحابي كالنجوم ، وإما تكذيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والكفر بالله في الحالين جميعا، وايجاب مفارقة مذهبهم والخروج عن أصلهم.
وكذلك روايتهم: كفوا عن مساوئ أصحابي، هل يجوز عندهم أن تكون لاصحابه مساوئ فان قالوا: لا بطل خبرهم ولا فائدة فيه وكان قوله عبثا إذ قال: كفوا عن




