مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 675 من 689

فان قالوا: إنه قاله لأصحابه وغيرهم: او قاله لأصحابه دون غيرهم: قيل لهم: فهل يستقيم في الكلام الفصيح المحكم ان قال لأصحابه : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . أما يرون محال هذا الكلام ما أبينه وإن قالوا إنه قال لغير اصحابه، قيل لهم: هل معكم خبر بهذا معروف مجمع عليه، فأوردوه، أم هو شيء تتخرصونه بقولكم واستدلالكم، فغير معقول ذلك منكم، ولا مقبول، لأن أصحابه هم الذين رأوه، فلو كان قاله لغيرهم لكانوا قد ذكروا ذلك الخبر وكانوا يقولون قال لجميع من اسلم غير اصحابه اصحابي كالنجوم، ولما لم يكن في نقلكم شيء من هذا التخصيص بطل ادعاؤكم مع ما يقال لهم : أرأيتم لو سلمنا لكم ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم أراد بهذا غير الصحابة كزعمكم أليس قد وجدنا الصحابة قد تنازعوا بينهم حتى قتل بعضهم بعضا من ذلك ، وحارب بعضهم بعضا محاصرتهم لعثمان جميعا، فما كان من الصحابة حتى قتل بعضهم بعضا، فمن ذلك محاصرتهم لعثمان حتى قتل، ولم يحاصروه إلا بنو المهاجرون والانصار، الذين هم أصحابه جميعا، فما كان من الصحابة إذ ذاك إلا محاصر أو قاتل او خاذل.

أفيقولون: إن من كان محاصرا او مقاتلا او كان متبعا للذين قتلوه من الصحابة، أو كان متبعا للذين خذلوه من الصحابة كلهم كانوا في ذلك مهتدين، ومن اتبع عثمان في امتناعه عليهم مما التمسوه من خلع نفسه أو دفع مروان إليهم وغير ذلك كان أيضا مهتديا، فان منعوا احدى الفرق من الاهتداء بان ظلمهم وبطل خيرهم، وظهرت فضيحتهم، وان اجازوا اهتداء الفرق كلها في ذلك كله شهد والقاتل عثمان بالهداية في قتله ولمحاصريه وخاذليه وناصريهم كذلك، وكفى بذلك خزيا.

الصفحة 675 من 689