سَيُجَنَّهَا الْأَتَّقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ترغيبا في فعل الخير، أفلا ترى أن التفسير في هذا كله بخلاف ما يدعيه ويتخرصه أهل الجهل .
وأما: ما رووا عن عمر من قوله حين أسلم : لا يعبد الله سرا بعد هذا اليوم، لعمري لقد كان ذلك منه غير مدفوع، ولكن لو علموا ما عليهم وعلى صاحبهم فيه ما أقروا به ولجحدوه، ولكن الله قد أعمى قلوبهم وختم على سمعهم وعلى ابصارهم، فهم كما قال الله عز وجل:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ذلك أن اهل الفهم والمعرفة قد علموا ان عمر لم يكن أشجع قلبا من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ولا أعز عشيرة، فبأي حال يعهد في عمر أنه منع من عبادة الله سرا حين أسلم لشجاعته، أم لعظمة قدره وعز عشيرته، ولم يكن في قريش أخمل من عشيرته، ولا أقل عزا من أهل بيته ولا هو في نفسه من الرؤساء المطاعين في قريش والعرب، فلما بطل الوجهان اللذان فيهما يقدر ذلك ثبت، الرواية في ذلك عن أهل البيت (عليهم السلام).
فنقول: إن سل عمر سيفه يوم أسلم وقوله : لا يعبد الله سرا بعد اليوم كان ذلك خطأ منه في قول العلماء من أوليائه، وكان ذلك كفرا منه في قول آخرين.
أما بيان خطأه، فان الأمة مجمعة على أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان ينهى أصحابه عن قتال قريش ويأمرهم بالصبر على الاذى طول مقامه بمكة، فلما اشتد الاذى بأصحابه الذين أسلموا معه شكوا ذلك إليه مرة بعد أخرى، وسألوه أن
يطلق لهم دفع الاذى عن أنفسهم، وإلا فلا صبر لهم على ذلك، فلم يطلق لهم ذلك، و
سيجنها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ترغيبا في فعل الخير، أفلا ترى أن التفسير في هذا كله بخلاف ما يدعيه ويتخرصه أهل الجهل .
وأما: ما رووا عن عمر من قوله حين أسلم : لا يعبد الله سرا بعد هذا اليوم، لعمري لقد كان ذلك منه غير مدفوع، ولكن لو علموا ما عليهم وعلى صاحبهم فيه ما أقروا به ولجحدوه، ولكن الله قد أعمى قلوبهم وختم على سمعهم وعلى ابصارهم، فهم كما قال الله عز وجل:
أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ذلك أن اهل الفهم والمعرفة قد علموا ان عمر لم يكن أشجع قلبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا أعز عشيرة، فبأي حال يعهد في عمر أنه منع من عبادة الله سرا حين أسلم لشجاعته، أم لعظمة قدره وعز عشيرته، ولم يكن في قريش أخمل من عشيرته، ولا أقل عزا من أهل بيته ولا هو في نفسه من الرؤساء المطاعين في قريش والعرب، فلما بطل الوجهان اللذان فيهما يقدر ذلك ثبت، الرواية في ذلك عن أهل البيت (عليهم السلام).
فنقول: إن سل عمر سيفه يوم أسلم وقوله : لا يعبد الله سرا بعد اليوم كان ذلك خطأ منه في قول العلماء من أوليائه، وكان ذلك كفرا منه في قول آخرين.
أما بيان خطأه، فان الأمة مجمعة على أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان ينهى أصحابه عن قتال قريش ويأمرهم بالصبر على الاذى طول مقامه بمكة، فلما اشتد الاذى بأصحابه الذين أسلموا معه شكوا ذلك إليه مرة بعد أخرى، وسألوه أن
يطلق لهم دفع الاذى عن أنفسهم، وإلا فلا صبر لهم على ذلك، فلم يطلق لهم ذلك، و




