مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 671 من 689

ولى عليهم جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) وأمرهم بالخروج معه الى بلاد الحبشة الى النجاشي ليقيموا بها .

فلما أسلم عمر وسل سيفه على تلك الحالة منعه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأعلمه أنه لم يؤمر بحرب وأمره بغمد سيفه والرضى بما هو عليه من الصبر على الاذى وهذا بإجماع اهل الرواية من نهيه لعمر من ذلك، فدل هذا على انه كان منه خطأ في قول اوليائه ولم يكن حقا ولا الله فيه رضا، إذ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينهي عن حق ولا يكره ما الله فيه رضا، وكلما ينهى عنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ففعله خطأ وجهل وهو الله ولرسوله غير رضى، بل كان ذلك دليلا على جهل وقلة فهمه.

وأما قول أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك فانهم قالوا: إن عمر كان معاضدا لابي جهل في قصد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم بالاذى الشديد، وكان عمر يحرض على قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم تكن قريش تجد الى ذلك سبيلا لاستعمال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) الصبر على الاذى، وكفه لاصحابه عن منابذتهم (قالوا) فلما رأى عمر ذلك واطأ أبا جهل على أن يظهر الاسلام والدخول في دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم يحملهم على المنابذة ولتجد قريش الى قتله سبيلا عند وقوع المنابذة، فصار عمر الى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فاعلمه انه قد رغب في دينه والدخول في الإسلام وأظهر ذلك ، ثم قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بالنا نعبد الله سرا، وقال للذين كانوا قد اسلموا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

ولى عليهم جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) وأمرهم بالخروج معه الى بلاد الحبشة الى النجاشي ليقيموا بها .

فلما أسلم عمر وسل سيفه على تلك الحالة منعه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعلمه أنه لم يؤمر بحرب وأمره بغمد سيفه والرضى بما هو عليه من الصبر على الاذى وهذا بإجماع اهل الرواية من نهيه لعمر من ذلك، فدل هذا على انه كان منه خطأ في قول اوليائه ولم يكن حقا ولا الله فيه رضا، إذ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينهي عن حق ولا يكره ما الله فيه رضا، وكلما ينهى عنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ففعله خطأ وجهل وهو الله ولرسوله غير رضى، بل كان ذلك دليلا على جهل وقلة فهمه.

وأما قول أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك فانهم قالوا: إن عمر كان معاضدا لابي جهل في قصد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم بالاذى الشديد، وكان عمر يحرض على قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم تكن قريش تجد الى ذلك سبيلا لاستعمال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الصبر على الاذى، وكفه لاصحابه عن منابذتهم (قالوا) فلما رأى عمر ذلك واطأ أبا جهل على أن يظهر الاسلام والدخول في دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم يحملهم على المنابذة ولتجد قريش الى قتله سبيلا عند وقوع المنابذة، فصار عمر الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاعلمه انه قد رغب في دينه والدخول في الإسلام وأظهر ذلك ، ثم قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بالنا نعبد الله سرا، وقال للذين كانوا قد اسلموا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

الصفحة 671 من 689