مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 669 من 689

وأضمن لك نخلة في الجنة فقال : يا رسول الله أنا محتاج الى نخلتي في العاجل، فلم يفعل فسمع ذلك رجل آخر من الانصار، فأقبل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا رسول الله أتضمن لي هذه النخلة في الجنة حتى اشتري هذه النخلة وأجعلها لصاحب الدار، قال: نعم ، فقال : لصاحب النخلة، أيها الرجل تعرف حائط نخلي في موضع كذا في المدينة، قال: نعم - يعني بستانا كان له - قال:

فكيف هو، قال: ما أجد في المدينة مثله، قال: هو لك بهذه النخلة، واجعلها لي، قال: قد فعلت، فدفع إليه البستان وأخذ منه تلك النخلة، فجعلها لصاحب الدار فقطعها من حائطه وضمن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نخلة في الجنة.

فأنزل الله تعالى فيهما فقال في صاحب البستان فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بالحسنى يعني بالحسنى الجنة حين ضمن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) النخلة فيها، وشاهد ذلك أن الحسنى هي الجنة ما رووه جميعا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في تفسير قوله عز وجل: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال: الحسنى الجنة ولزيادة النظر الى الله سبحانه قال الله : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ثم قال في صاحب النخلة التي بخل بها ولم يصدق بضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله سلم) النخلة له في الجنة : وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى يعني بخل بالنخلة واستغنى عند نفسه بالبستان الذي أخذه عوض نخلته وَكَذَّبَ بِالحُسنى يعني كذب بالجنة حتى لم يثق بكلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرِى وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ثم قصد جماعة المسلمين بذلك فأنذرهم فقال: فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَفَّى لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى وَ

وأضمن لك نخلة في الجنة فقال : يا رسول الله أنا محتاج الى نخلتي في العاجل، فلم يفعل فسمع ذلك رجل آخر من الانصار، فأقبل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا رسول الله أتضمن لي هذه النخلة في الجنة حتى اشتري هذه النخلة وأجعلها لصاحب الدار، قال: نعم ، فقال : لصاحب النخلة، أيها الرجل تعرف حائط نخلي في موضع كذا في المدينة، قال: نعم - يعني بستانا كان له - قال:

فكيف هو، قال: ما أجد في المدينة مثله، قال: هو لك بهذه النخلة، واجعلها لي، قال: قد فعلت، فدفع إليه البستان وأخذ منه تلك النخلة، فجعلها لصاحب الدار فقطعها من حائطه وضمن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نخلة في الجنة.

فأنزل الله تعالى فيهما فقال في صاحب البستان فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يعني بالحسنى الجنة حين ضمن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) النخلة فيها، وشاهد ذلك أن الحسنى هي الجنة ما رووه جميعا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في تفسير قوله عز وجل: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال: الحسنى الجنة ولزيادة النظر الى الله سبحانه قال الله : فسنيسره لليسرى ثم قال في صاحب النخلة التي بخل بها ولم يصدق بضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله سلم) النخلة له في الجنة : وأما من بخل واستغنى يعني بخل بالنخلة واستغنى عند نفسه بالبستان الذي أخذه عوض نخلته وكذب بالحسنى يعني كذب بالجنة حتى لم يثق بكلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى ثم قصد جماعة المسلمين بذلك فأنذرهم فقال: فأنذرتكم نارا تلفى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى و

الصفحة 669 من 689