وسلم) قد جاءهم بالصدق، ثم قال فمن صدق به فهم المتقون، ألا فهم المتقون، ألا تسمع قوله الموافق قولنا حيث يقول: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ وهذا حال يوجبه النظر لمن تقدم وتأخر من جميع المصدقين، فان كان أبو بكر ممن صدق فهو واحد من الصدقين .
وأما : دعواهم أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) سماه صديقا، فما وجدنا في شيء من الأخبار أن أبا بكر ادعاه لنفسه، وانما هو شيء تخرصه أولياؤه ممن أراد تزيين أمره من بعده، وتعظيمه في قلوب العامة فلو كان هذا كما وصفوا لكان أبو بكر ادعاه لنفسه، وقاله في المواطن التي كان يؤدي فيها، كما رووا جميعا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في مواطن على المنبر وغيره : أنا الصديق الأكبر، فلم ينكر ذلك منه احد، بل أذعن له كل من سمعه وصدقه في ذلك، ولسنا نعرف في هذا الاسم لاحد دعاه لنفسه غير أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام ).
وأما: ما ادعوه تخرصا وافتراء من قول الله عز وجل: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بالحُسْنى إلى قوله: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتَّقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى فزعموا ان هذا نزل في ابي بكر، فسبحان الله ما جهلهم وأقل تخوفهم أليس قد روى علماؤهم وأصحاب حديثهم مع موافقة أهل البيت (عليهم السلام) على ذلك، أن هذا نزل في رجل من الانصار، كان له نخلة في حائط دار رجل آخر من الانصار، فكان صاحب الحائط يتأذى بتلك النخلة، وصبيانه يترددون الى النخلة، فتأذى صاحب الدار، وشكا ذلك الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صاحب النخلة، فقال له: تجعل هذه النخلة لاخيك، هذا يعني صاحب الدار،
وسلم) قد جاءهم بالصدق، ثم قال فمن صدق به فهم المتقون، ألا فهم المتقون، ألا تسمع قوله الموافق قولنا حيث يقول: والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون وهذا حال يوجبه النظر لمن تقدم وتأخر من جميع المصدقين، فان كان أبو بكر ممن صدق فهو واحد من الصدقين .
وأما : دعواهم أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) سماه صديقا، فما وجدنا في شيء من الأخبار أن أبا بكر ادعاه لنفسه، وانما هو شيء تخرصه أولياؤه ممن أراد تزيين أمره من بعده، وتعظيمه في قلوب العامة فلو كان هذا كما وصفوا لكان أبو بكر ادعاه لنفسه، وقاله في المواطن التي كان يؤدي فيها، كما رووا جميعا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في مواطن على المنبر وغيره : أنا الصديق الأكبر، فلم ينكر ذلك منه احد، بل أذعن له كل من سمعه وصدقه في ذلك، ولسنا نعرف في هذا الاسم لاحد دعاه لنفسه غير أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام ).
وأما: ما ادعوه تخرصا وافتراء من قول الله عز وجل: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى إلى قوله: وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى فزعموا ان هذا نزل في ابي بكر، فسبحان الله ما جهلهم وأقل تخوفهم أليس قد روى علماؤهم وأصحاب حديثهم مع موافقة أهل البيت (عليهم السلام) على ذلك، أن هذا نزل في رجل من الانصار، كان له نخلة في حائط دار رجل آخر من الانصار، فكان صاحب الحائط يتأذى بتلك النخلة، وصبيانه يترددون الى النخلة، فتأذى صاحب الدار، وشكا ذلك الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صاحب النخلة، فقال له: تجعل هذه النخلة لاخيك، هذا يعني صاحب الدار،




