مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 667 من 689

الحرب، حتى يقتلوا أو يغلبوا، كما رووا جميعا عن جابر بن عبد الله الانصاري، أنه قال:

بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الموت ثم وجدناهم بعد ذلك، وفي عقب تلك السنة قصدوا بلاد خيبر فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الراية إلى ابي بكر ، فانصرف بها منهزما، فدفعها الى عمر فانصرف منهزما، وكان أول النكث منهما من بعد بيعة الرضوان .

ثم تكامل النكث من اكثرهم يوم خيبر بعد فتح مكة، فانهزموا كلهم، وكانوا تحت الراية يومئذ اثني عشر الفا، فلم يثبت منهم إلا ثمانون رجلا مع رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) تحت الراية، وإذا كانت بيعتهم تحت الشجرة المسماة ببيعة الرضوان أن لا يفروا ولا ينهزموا ثم فروا وانهزموا، أفليس قد نكثوا بيعة الرضوان، وخرجوا من الرضوان فدل امرهم في ذلك على أنهم بخلاف ما يدعيه اهل الغفلة فيهم.

وأما تأويلهم في قول الله تعالى: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ وأَنهم يزعمون أن أبو بكر، فهذا من تخرصهم وزورهم وبهتانهم لأن أبا بكر اسلم من بعد قوم اسلموا منهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وجعفر أخوه وخديجة بنت خويلد، وزيد بن حارثة ، فلو كان هذا نزل في أول من صدق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لكان أول مصدق به قبل أبي بكر أحق بهذا الاسم.

ولكنا نقول: إن هذا مقصود به كل مصدق به تقدم أو تأخر، وليس لأحد في هذا خاصة فضيلة دون غيره من المصدقين برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما جاء به من عند الله جل اسمه وانما اخبر الله سبحانه أن الرسول (صلى الله عليه وآله

الحرب، حتى يقتلوا أو يغلبوا، كما رووا جميعا عن جابر بن عبد الله الانصاري، أنه قال:

بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الموت ثم وجدناهم بعد ذلك، وفي عقب تلك السنة قصدوا بلاد خيبر فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الراية إلى ابي بكر ، فانصرف بها منهزما، فدفعها الى عمر فانصرف منهزما، وكان أول النكث منهما من بعد بيعة الرضوان .

ثم تكامل النكث من اكثرهم يوم خيبر بعد فتح مكة، فانهزموا كلهم، وكانوا تحت الراية يومئذ اثني عشر الفا، فلم يثبت منهم إلا ثمانون رجلا مع رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) تحت الراية، وإذا كانت بيعتهم تحت الشجرة المسماة ببيعة الرضوان أن لا يفروا ولا ينهزموا ثم فروا وانهزموا، أفليس قد نكثوا بيعة الرضوان، وخرجوا من الرضوان فدل امرهم في ذلك على أنهم بخلاف ما يدعيه اهل الغفلة فيهم.

وأما تأويلهم في قول الله تعالى: والذي جاء بالصدق وصدق به وأنهم يزعمون أن أبو بكر، فهذا من تخرصهم وزورهم وبهتانهم لأن أبا بكر اسلم من بعد قوم اسلموا منهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وجعفر أخوه وخديجة بنت خويلد، وزيد بن حارثة ، فلو كان هذا نزل في أول من صدق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لكان أول مصدق به قبل أبي بكر أحق بهذا الاسم.

ولكنا نقول: إن هذا مقصود به كل مصدق به تقدم أو تأخر، وليس لأحد في هذا خاصة فضيلة دون غيره من المصدقين برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما جاء به من عند الله جل اسمه وانما اخبر الله سبحانه أن الرسول (صلى الله عليه وآله

الصفحة 667 من 689